سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
دان الحملة المغرضة التي تتعرض لها في بعض وسائل الإعلام الأميركية . صباح الأحمد يشيد بدور السعودية في محاربة الإرهاب ويأمل بعلاقات أخوية مع "عراق حر وموحد"
عبر رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن ادانة الكويت بشدة "الجرائم والممارسات اللاانسانية التي ارتكبها النظام السابق في العراق والتي كان آخر صورها اكتشاف المقابر الجماعية في أنحاء متفرقة من العراق ضمت رفات آلاف من الأبرياء لا سيما الكويتيين ورعايا الدول الثالثة والذين تم حتى الآن التعرف على ثلاثة وثلاثين ممن كانوا أسرى، وقد أثبتت نتائج الفحوصات المخبرية التي جرت للتعرف على رفاتهم بأن النظام البائد قام بإعدامهم رمياً بالرصاص بين عامي 1991 و1992". وقال ان النظام العراقي السابق لم يكتف "بهذه الجريمة، انما أمعن بنكران معرفته بمصير هؤلاء الأسرى طوال السنوات الثلاث عشرة الماضية وتجاهل تنفيذ قرارات مجلس الأمن وقرارات المنظمات الدولية والاقليمية التي تدعوه للتعاون في الكشف عن مصيرهم، الأمر الذي فاقم من معاناة أهلهم وذويهم". وقال ان الكويت ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأممالمتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الثلاثية وسلطة "التحالف" الموقتة وأبناء الشعب العراقي للكشف عن مصير ما تبقى من الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة. وأشار الى أن الكويت انضمت الى دول التحالف "انطلاقاً من ما تمليه عليها مسؤولياتها القومية والقانونية" وسعيا "لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية في شأن العراق، وقدمت كل التسهيلات في اطار هذه الشرعية التي استطاعت تخليص العراق من نظامه المستبد". وأعرب عن ترحيب الكويت باصدار مجلس الأمن القرارين 1483 و1500 بشأن العراق، ودعوتها الدول الأعضاء "للمساهمة في الجهود الدولية الهادفة لاستعادة الأمن والاستقرار ومساعدة الشعب العراقي على اعادة بناء بلده وبناء مؤسسات الحكم السياسية والدستورية"، مشدداً على "الدور المحوري والمهم للأمم المتحدة في هذه العملية السياسية". وأمل رئيس الوزراء الكويتي "بأن يتجاوز العراق الأوضاع الصعبة التي يعيشها حالياً ويستعيد أمنه واستقراره ويحافظ على استقلاله ووحدة أراضيه ويكرس امكاناته وطاقاته لإعادة بناء بلده واستعادة مكانته الطبيعية في محيطه الاقليمي والدولي". وقال ان الكويت ستكون حكومة وشعباً الى جانب الشعب العراقي في هذه المرحلة و"تتطلع لإقامة علاقات أخوية طيبة مع عراق حر وموحد" تسودها الثقة والاحترام المتبادل و"تحكمها المواثيق وقرارات الشرعية الدولية بما يمكننا من تجاوز مخلفات الماضي". ادانة للحملة على السعودية وأضاف: "في الوقت الذي تعيد فيه الكويت تأكيد موقفها الرافض للارهاب بجميع أشكاله وصوره ونبذها لكل أعمال العنف والتطرف، فإنها تدين الحملة المغرضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة من قبل بعض وسائل الإعلام الأميركية. ونشيد هنا بدور السعودية واسهاماتها الفاعلة في محاربة الارهاب الذي عانت هي نفسها منه، ونعلن تأييدنا الكامل لكل الاجراءات التي تتخذها للقضاء على هذه الظاهرة ولتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة". وأكد ان الكويت ستواصل بالتنسيق مع دول المنطقة والأممالمتحدة جهودها لمكافحة ظاهرة الارهاب. ودعا الى وجود قوة مراقبة دولية للاشراف على وقف للنار بين الفلسطينيين واسرائيل، وقال انه على رغم الجهود الدولية المكثفة "بقيادة اللجنة الرباعية التي أثمرت عن وضع خريطة الطريق لتسوية النزاع في اطار جدول زمن يفضي الى منح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية المشروعة، إلا أن اسرائيل مصرّة على انتهاج سياسة التنصل من الالتزامات والعمل على إفشال المبادرات الواحدة تلو الأخرى من دون اكتراث لما قد يترتب على ذلك من استمرار لدوامة العنف والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة". وجدد الشيخ صباح الأحمد الإعراب عن دعم الكويت "الكامل" لنضال الشعب الفلسطيني "لنيل حقوقه السياسية المشروعة كافة بما فيها اقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس"، مطالباً الحكومة الاسرائيلية بالالتزام بتنفيذ قرار الدورة الاستثنائية العاشرة للجمعية العامة الذي تم اعتماده يوم الجمعة الماضي والذي يطالبها بالتراجع عن قرار طرد رئيس السلطة الفلسطينية. وطالب الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ التزاماتها بموجب قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها قرارا مجلس الأمن 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام والاتفاقات الثنائية التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية، وكذلك "خريطة الطريق" والكف عن سياسات الحصار والتجويع والاجتياحات وتدمير البنية التحتية وهدم المنازل والاعتقالات، والتوقف عن العمل ببناء الجدار العازل والمستوطنات والافراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين. ودعا ايران ودولة الامارات العربية لمواصلة الزيارات المتبادلة وتكثيف الاتصالات الثنائية لايجاد حل للنزاع حول الجزر الثلاث بما يؤدي الى تعزيز العلاقات بين البلدين وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.