نسبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى مسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش، أن الإدارة تدرس، ضمن بحثها عن سبل للضغط على إسرائيل كي توقف إقامة الجدار الفاصل بينها وبين الضفة الغربية، خفض ضمانات القروض التي أقرها الكونغرس للدولة العبرية في ربيع العام الجاري. والقصد من ضمانات القروض تلك التي تبلغ تسعة بلايين دولار استخدامها للإسكان والمشاريع التجارية. وكانت الضمانات جزءاً من حزمة تضمنت أيضاً بليون دولار لتغطية كلفة آثار الحرب على العراق. وكشف المسؤولون في الإدارة أن هذه الخطوة المحتملة يجري درسها استجابة لحملة من جانب القادة الفلسطينيين الذين يقولون إن الجدار الفاصل يعزل فلسطينيين عن أراضيهم الزراعية ومنازلهم ومدارسهم وأماكن عملهم. ويتوغل الجدار في الأراضي الفلسطينية، ويرى الفلسطينيون ان الإسرائيليين يحاولون جعله حدوداً بحكم الأمر الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويعتبر الرئيس بوش الجدار "مشكلة"، وكرر وصفه بهذه الكلمة أول من أمس الأربعاء. وبموجب القانون الذي أقره الكونغرس يجب عدم انفاق أي جزء من ضمانات القروض على مستوطنات يهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. والواقع أن القانون يطلب في حال انفاق إسرائيل أي أموال على المستوطنات، خفض مبلغ مساوٍ من ضمانات القروض. وقال المسؤولون إن ما يجري النظر فيه حالياً هو هل تعتبر أي أموال تنفق على بناء الجدار أموالاً مستخدمة في صورة غير قانونية؟ ويرى بعض المسؤولين ان الجواب على هذا السؤال هو بالايجاب، لأن الجدار يتوغل في أراضي الضفة الغربية بقصد حماية مستوطنات يهودية. وأدت قناعة متزايدة داخل الإدارة، كما ذكر مسؤولون فيها، إلى استنتاج ان ضمانات القروض يجب ألا تستخدم لتمويل بناء الجدار أو لتحرير أموال إسرائيلية أخرى لبنائه. وقال أحد أولئك المسؤولين: "الشعور هو اننا بحاجة إلى عمل شيء ما بشأن هذا الجدار".