سجل أمس عدد من المواقف السياسية تركزت على الدعوة الى الوفاق الداخلي. ورحب وزير النقل نجيب ميقاتي ب"حال الانسجام التي سادت مجلس الوزراء أول من أمس وبالتفاهم المستجد بين رئيسي الجمهورية اميل لحود والحكومة رفيق الحريري". وأمل بأن "تستغل كل الفرص وتوظف في مجال دعم مجلس الوزراء وتأمين الوضع اللازم ليؤدي دوره"، داعياً الى "استمرار التوافق بهدف مواجهة كل الملفات العالقة". ودعا النائب محمد بيضون الى "تشكيل جبهة معارضة انطلاقاً من اسقاط نظام المحاصصة واعادة الروح الاصلاحية لاتفاق الطائف، وتشكيل قوة سياسية فاعلة لأجل المعالجة الاقتصادية، ووضع قانون انتخابي على اساس النسبية، واقرار قانون اللامركزية الادارية". وقال ان "هذه النقاط قد تكون بداية جدية للخروج من الواقع الراهن الذي أصبح مرفوضاً لعجزه عن افراز أي حلول". ورأى ان "مجلس الوزراء يتحول تدريجاً الى مجلس شورى وتوضع توصياته على الرفوف"، معتبراً ان على "مجلس الوزراء الخروج من التخبط والارتجال والقرارات غير المدروسة، لكن الأهم ان يحكم وهو لا يحكم الا بثقة المجلس النيابي"، سائلاً: "أين تصبح هذه الثقة عندما تتجاهل توصياته وتستبدل قرارات من نوع آخر بها؟". وقال النائب ناصر قنديل، تعليقاً على اجراءات باريس-2: "ان قرار عدم السماح لنا بالوقوف على اقدامنا لا يزال ساري المفعول اميركياً". ورأى في حديث للاذاعة اللبنانية ان "التجاذب السياسي لا يطيح بالحلول فحسب بل يستهلك الاحتياطي والرصيد المتراكم لدينا في المصرف المركزي من مراحل الاسترخاء التي تسود"، معتبراً ان "لنا مصلحة في اعطاء فرصة للاسترخاء السياسي من أجل تطبيق التزامات "باريس-2". وطالب ب"ربط ايقاع الحركة نحو روزنامة "باريس-2" بحدود ما تتحمل مساحة الوفاق السياسي في لبنان". ورأى ان بين رئيسي الجمهورية والحكومة "مناخاً من التفاعل الايجابي البارد". واعتبر ان اللقاء بين الحريري والرئىس السوري بشار الأسد "جواب على الذين اعتبروا ان ثمة ازمة عميقة بينهما". وقال ان "سورية لا ترضى بأن يوظف اي استقبال لمرجعية لبنانية تزكية في سياق التجاذب. عندما يسود التجاذب تغلق دمشق أبوابها وعندما يسود الاسترخاء تفتح ابوابها". وقال "نحن نحتاج الى الرعاية السورية في الاستحقاق الرئاسي". ورأى النائب نعمة الله ابي نصر "اننا سنبقى في الوضع الراهن ما دامت سياسة المساءلة غائبة"، معتبراً ان "قرار استيراد البحص اعتراف صريح بعجز الدولة عن تطبيق القانون". واتهم حزب "الوطنيين الاحرار" "اهل السلطة بالتخبط والانكفاء عن العمل الجدي والمجدي لايجاد حلول عملية للازمات واكتفائهم بتقاذف المسؤولية". ودعا "الأكثرية الصامتة الى الخروج عن صمتها من دون الحاجة الى دعوات رفع العتب الصادرة عن بعض الهيئات الغارقة حتى آذان مسؤوليها في التواطؤ مع السلطة واجهزتها". ورأى السيد محمد حسين فضل الله ان "الفوضى لا تزال تحكم الأوضاع الرسمية في اصدار قرارات مثيرة للجدل ومتحركة في نطاق التعقيدات الاقتصادية". ودعا الى "المحاسبة الدقيقة للقائمين على شؤون الحكومة ليقدموا تقريراً شاملاً وصريحاً عن الاسباب التي رفعت مستوى الديون في الدولة ومؤسساتها فذلك يمكّن الشعب من أن يتعرف على المخلصين للبلد من الذين يستغلونه للاتجار به". واعتبر نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان "الدولة فشلت في تقديم حلول عملية للمشكلة الاقتصادية، ولم تعالج الثغرات التي اصيبت بها من الفساد الاداري ومن السماسرة واللصوص". ورأى ان "الشيء الخطير والمضر الذي يحدث اليوم هو تحول الحد الأدنى للاجور الى مجرد بدل لتسديد رسوم على بعض الخدمات العامة". وطالب ب"ايجاد حلول تنعش الاقتصاد من دون ارهاق الطبقة الفقيرة". وأعلنت "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات" رفضها "أي بحث في تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية عن موعد اجرائها المقرر في العام 2004". وطالبت السلطات ب"تأكيد مواعيد الانتخابات في شكل حاسم" وب"اعادة النظر في التقسيمات الادارية" وب"العمل سريعاً من أجل اعتماد اللامركزية الادارية".