عاود اسعار خام القياس "برنت" و"سلة اوبك" والذهب الى الارتفاع في المعاملات التي جرت في نهاية الاسبوع قبيل الاعلان عن نتائج القمة الاميركية - البريطانية بين الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير التي ستُحدد "اسلوب التعامل مع الحكم العراقي في الايام المقبلة". وحصل الذهب امس على أعلى المكاسب بفضل اقبال المستثمرين على شرائه كملاذ آمن لاستثماراتهم قبل أسبوع ويرى الكثيرون انه حاسم لاحتمالات شن حرب على العراق. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية في أوروبا قبل ظهر امس الى 370.25 / 371 دولار للاونصة مقارنة مع اغلاقه في نيويورك الخميس عند 369.75 / 370.5 دولار للاونصة مقترباً من أعلى مستوى منذ ست سنوات الذي سجله قبل ايام عند 372.6 دولار. وافاد "دويتشه بنك" في تقرير "ان اسعار الذهب لا تزال مدعومة بتزايد احتمالات الحرب في العراق والغموض الذي يكتنف قوة الانتعاش الاقتصادي في الولاياتالمتحدة. وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن عند 370.35 دولار للاونصة ارتفاعاً من 367.6 دولار في الجلسة المسائية الخميس. وافاد "بنك ستاندرد تشارترد" في تقرير "ان اجتياز مستوى 373 دولاراً سيجعل الهدف التالي للمعدن الاصفر 378 دولاراً". وتترقب الاسواق نتائج قمة بوش - بلير والمعلومات الاستخبارية التي سيُقدمها وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الخامس من شباط فبراير الى مجلس الامن عما تصفه الولاياتالمتحدة بمحاولات عراقية لاخفاء اسلحة الدمار الشامل ولعلاقة العراق بتنظيم "القاعدة". وكان خام القياس الاوروبي "برنت" فتح على استقرار في بورصة النفط الدولية في لندن أمس، بعد تعاملات محدودة في السوق الاميركية الخميس، واستقر خلالها سعر الخام الاميركي الخفيف لالتقاط انفاسه بعد ثلاثة ايام من الارتفاع. وقال متعاملون ان "من المتوقع ان تظل التعاملات محدودة الى ما بعد اعلان باول معلومات الاستخبارات الاربعاء المقبل. وفتح سعر "برنت" في عقود آذار مارس على انخفاض مسجلاً 31.20 دولار للبرميل بعد ارتفاعه 33 سنتاً الخميس لكنه ما لبث ان ارتفع الى 31.25 دولار عند الثانية بعد الظهر. واستقر سعر الخام الاميركي عند 33.85 دولار للبرميل. وارتفعت الاسعار الخميس بعدما قالت واشنطن ان مساعيها الديبلوماسية في شأن العراق لن تستمر سوى بضعة اسابيع. وذكرت وكالة انباء "اوبكنا" الجمعة نقلاً عن أمانة المنظمة "ان سعر سلة أوبك السبعة ارتفع الخميس الى 30.58 دولار للبرميل من 30.30 دولار الاربعاء". في كراكاس رويترز أعلن سيرو ايزارا رئيس القطاع التجاري السابق في شركة "بتروليوس دي فنزويلا"، الذي اقيل من منصبه لمشاركته في الاضراب العام الذي يعصف ببلاده، ان من المرجح ان تواصل فنزويلا اعلان حالة الظروف القاهرة في قطاعها لتصدير النفط حتى نهاية السنة من جراء مشاكل في الانتاج والتكرير والادارة في الشركة. وجاءت تصريحات ايزارا في معرض رده على علي رودريغيز رئيس شركة "بتروليوس دي فنزويلا" الذي قال في وقت سابق "ان حالة الظروف القهرية المعلنة، التي تعني انه لم يعد في مقدور الشركة الوفاء بالتزاماتها التعاقدية قد تنتهي في شباط". وقال ايزارا ل"رويترز": "لا اظن ان في وسعهم انهاء تلك الحالة في اي وقت السنة الجارية لانهم سيقعون في مشاكل كبيرة اذا فعلوا هذا الامر". وتابع: "انها مشكلة معقدة تتطلب محامين ومديرين ومفاوضين لتحاشي الوقوع في دعاوى قضائية الا انهم اقالونا جميعاً". ويبلغ حجم صادرات شركة "بترولويس دي فنزويلا" من النفط نحو مليون برميل يومياً في اطار عقود طويلة الاجل متأثرة باعلان حالة الظروف القهرية التي اعلنتها بعد فترة قصيرة من بداية الاضراب العام المستمر منذ 60 يوماً.