كراكاس - أ ف ب - قتل شخصان وجرح عشرات آخرون عدد كبير منهم بالرصاص في مواجهات عنيفة في كراكاس بين مؤيدي الرئيس هوغو شافيز ومعارضيه اندلعت خلال تظاهرة للمعارضة ضمت مئات الآلاف. فيما لوّح شافيز بإعلان "حال طوارئ" وتعليق بعض الحقوق الدستورية. وتدخلت شرطة العاصمة بإطلاق النار على قناصة كانوا يطلقون النار على حشد المتظاهرين ضد شافيز، فيما استخدم الجيش الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي للفصل بين مجموعتي المتظاهرين. وبدأت المواجهات عندما كان آلاف المعارضين لشافيز يتوجهون الى فويرتي تيوانا اكبر المجمعات العسكرية في كراكاس حيث كان في انتظارهم الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للرئيس الفنزويلي. ورشق مؤيدو شافيز معارضي الرئيس الذين ردوا بالمثل، بالحجارة والزجاجات. وأطلقت رصاصة اولى اصابت احد رجال الدفاع المدني يبلغ من العمر 18 عاماً قبل ان تصيب رصاصة ثانية شرطياً في ركبته. وقال رجل الاسعاف ان شخصاً ثانياً جرح في ساقه. وقال مسؤول في شرطة العاصم ان عشرات جرحوا برشق الحجارة والزجاجات فيما عولج 30 آخرون من صعوبات في التنفس. وبعد قليل من هذه الحوادث وفيما كان معظم المتظاهرين يغادرون المكان جرت اشتباكات بين متظاهرين من الجانبين وأطلق شخصان على الاقل النار من نوافذ مبان قريبة على مؤيدين لشافيز. وقال المسؤول عن الاجهزة الصحية في العاصمة الفنزويلية بيدرو اريستيمونو ان شخصين اصيبا في اطلاق النار وتوفيا في المستشفى. وذكرت محطة التلفزيون "غلوبوفيجن" ان ستة اشخاص جرحوا بالرصاص في هذه المواجهات. وأعلنت المعارضة ان 30 شخصاً من صفوفها اعتقلوا. ونظمت التظاهرة التي اطلق عليها اسم "المعركة الكبرى" احتجاجاً على اعتقال الجنرال المنشق كارلوس الفونسو مارتينيز 150 عسكرياً اعلنوا تمردهم. ورأت المعارضة ان توقيف هذا الضابط في منزله في فويرتي تيوانا "غير مشروع". ودان رئيس اتحاد العمال كارلوس اورتيغا احد قادة الاضراب الذي بدأ في الثاني من الشهر الماضي "الموقف الاجرامي للحكومة الحالية ضد التظاهرات السلمية". من جهته، تحدث شافيز عن امكان اللجوء الى اعلان "حال استثنائية" تسمح له بتعليق بعض الحقوق الدستورية. وقال: "اذا اضطروني لذلك فسأتخذ هذا الاجراء وآمل الا يحصل هذا الامر". واعترف الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا انه لم يتم التوصل الى اي اتفاق حتى الآن بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة خلال مفاوضات جرت بينهما. وأوضح ان اجتماعاً جديداً بين الجانبين سيعقد غداً، مشيراً الى ان المحادثات التي جرت الجمعة تناولت الاستفتاء الذي دعا اليه المجلس الوطني الانتخابي في الثاني من شباط فبراير المقبل وترفضه الحكومة. ودعت الولاياتالمتحدة الجانبين الى "تليين مواقفهما" معبرة عن دعمها لمهمة منظمة الدول الاميركية. من جهة أخرى، صرح الرئيس الفنزويلي أن الجزائر سترسل خبراء للمساعدة على اعادة تشغيل الصناعة النفطية في فنزويلا المعطلة بسبب الاضراب. وأكد ان شركة النفط الحكومية التي تعمل حالياً بمساعدة الجيش "تحقق تقدماً على رغم تعقيد العمليات ... والطريقة التي يجب اتباعها تدريجاً في هذا النوع من العمليات".