اختتمت مدينة صلالة العمانية موسماً سياحياً نشطاً، اذ استقطب مهرجان الخريف ما يقارب مليون زائر من داخل عمان ومن الدول الخليجية المجاورة التي اختارت هذه السنة مدينة صلالة في جنوب عُمان لما تتميز به هذه المنطقة من موسم جميل يمتاز بانخفاض درجات الحرارة والخضرة التي تكسو السهول والجبال والضباب الذي يبدو غريباً في مدينة لا تبعد كثيراً عن صحراء الربع الخالي. واقامت بلدية ظفار برنامجاً ترفيهياً متكاملاً طوال فترة الموسم السياحي الذي يبدأ منتصف حزيران يونيو كل عام ويستمر حتى نهاية أيلول سبتمبر. وتركزت الجهود على اقامة بنية سياحية قادرة على استيعاب حركة السياح خصوصاً القادمين من دول مجلس التعاون والذين قد يفدون بسياراتهم الخاصة، ما يسهل حركتهم داخل المدينة. ونقل "الطيران العماني" على خط مسقط صلالة 14700 راكب خلال شهر تموز يوليو الماضي، بزيادة قدرها 400 راكب، اذ وصل العام الماضي 14300 راكب خلال الشهر نفسه وبلغ عدد الركاب من دبي الى صلالة خلال الشهر نفسه 2600 راكب، بزيادة الف راكب على العام الماضي. وابدى المسؤولون في الشركة سعادتهم بهذه النتائج الجيدة، اذ بدأت في حصاد نتاج جهود من التخطيط وتبني استراتيجية جديدة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة عبدالرحمن البوسعيدي: "إننا متفائلون بتشغيل الخطوط الكويتية لرحلات مباشرة بين الكويت وصلالة، املاً ان تكون نواة لزيادة الطلب على خط صلالة وتكون حافزاً لشركات الطيران الاخرى كطيران الخليج والقطرية والسعودية بأن تحذو النهج نفسه في تشغيل خطوط مباشرة الى صلالة بهدف ترويج السياحة للقادمين الى السلطنة عبر هذه الخطوط". وأضاف ان الطلب على خط ابوظبي-صلالة ضئيل جداً، اذ ان غالبية المواطنين تفضل ان تأتي بالسيارات الخاصة. كما ان هذا الخط بحاجة الى الكثير من الترويج. وزاد: "اننا لم نفقد الامل في خط ابوظبي-صلالة وسيعقد اجتماع بعد انتهاء الموسم مع وكلاء السفر في ابوظبي لمعرفة الاسباب ووضع الحلول المناسبة لها والسبل التي يمكن معالجتها". وأشار الى ان "الطيران العماني" شارك في معرض دبي للسياحة وقام بترويج البرامج الشاملة لسعر التذكرة والاقامة في أبوظبي والعين، كما تم ايفاد مجموعة من العاملين في الشركة للترويج لهذا الخط وتمت دعوة مجموعة من مكاتب السفر والاعلاميين من امارة أبوظبي للتعرف على المقومات السياحية التي تتمتع بها محافظة ظفار. وتحدث الرئيس التنفيذي ل"الطيران العماني" عن الخطوط التي افتتحتها الشركة أخيراً، وقال ان خط زنجبار كان ناجحاً بكل المقاييس وكذلك خط كولومبو وان هذين الخطين عليهما اقبال كبير، أما خط بيروت فهناك تحسن كبير وكان الاقبال عليه في البداية ضعيفاً ولكن حالياً هناك زيادة على الخط، وكذلك خط ممباسا لا بأس به في موسم الذروة. وأضاف ان خط كراتشي ضعيف بسبب المنافسة وحالات الربط الى جهات أخرى، اذ لم تكن بالشكل الأمثل "وسنحاول أن نعدلها حتى لا يشعر المسافر بالتعب أو الملل". وزاد ان هناك فرصة يمكن استغلالها اذ لا توجد رحلات مباشرة بين كراتشي وكولومبو لاسباب عدة، متمنياً ان تمدد الرحلات الى كراتشي وعبرها الى كولومبو. واضاف ان هناك مفاوضات مع الجهات الباكستانية للسماح للطيران العماني بتشغيل هذا الخط لانه خط واعد من الناحية الاقتصادية. وقال ان هناك خطاً جديداً قيد الدراسة مثل خط دمشق، وقد يكون عبر دولة الامارات، مؤكداً ان هذه الفرصة جاءت بعد ابرام اتفاق ثنائي الاسبوع الماضي بين "الطيران العماني" و"الخطوط الجوية السورية" يسمح ل"الطيران العماني" بتشغيل ثلاث رحلات في الاسبوع وثلاث رحلات ل"الخطوط الجوية السورية". وقال البوسعيدي ان هناك دراسة جدوى اقتصادية لادخال طائرات نفاثة كبيرة مثل "بوينغ 767" و"ايرباص330"، مشيراً الى ان ادخال هذ الطائرات على الخدمة يعتمد على الجدوى الاقتصادية لفتح خطوط دولية جديدة بعيدة المدى مثل لندن وبانكوك وهونغ كونغ وجاكرتا وكوالالمبور "ونتوقع الانتهاء من هذه الدراسة قبل نهاية السنة وستقدم الى مجلس الادارة لاتخاذ القرار المناسب". واعتبر هذه الخطوة قفزة ل"الطيران العماني" ستوفر وجهات جديدة للسلطنة لهذه الدول، اضافة الى توفير فرص عمل للمواطنين من الطيارين او المهندسين أو مديري المحطات واطقم الضيافة. وقال في هذا الصدد ان هذا التوسع يتم بشكل مدروس وعلى خطوات، مشيراً الى أن دراسات الجدوى الاقتصادية تتم عبر جهتين، الاولى خاصة بالشركة والثانية من طرف استشاري خارجي لان هذه الخطوط تتطلب استثمارات كبيرة. وتعمل شركة "الطيران العماني" على تطوير خدمات الشركة المقدمة للمسافرين في مطاري السيب وصلالة. وسيدخل نظام الترحيل الالي للمسافرين قبل نهاية شهر تشرين الثاني نوفمبر المقبل، علماً ان النظام المتبع حالياً هو نظام يدوي. وستكون اول محطة يطبق فيها هذا النظام مطار صلالة المدني وبعد ذلك مطار السيب الدولي وبعدها جميع الخطوط العمانية. وسيسهل النظام الجديد عملية ترحيل المسافرين، اذ عوض ان يأخذ المسافر ربع ساعة لانهاء اجراءاته ستستغرق العملية ثواني فقط، وحتى لمسافري الربط القادمين مثلا من الهند الى دبي ليس هناك داع لمراجعة مركز الترانزيت حيث يمكن ان يحول حقائبه مباشرة الى دبي. وستفتتح في الرابع من أيلول سبتمبر الجاري السوق الحرة بين الهجرة والجمارك وستخدم المسافرين في شراء الهدايا.