أصدر أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قانوناً أمس في شأن تنظيم تملك العقار لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يتم بموجبه السماح لمواطني دول المجلس من الأشخاص الطبيعيين بتملك العقار في حدود ثلاثة عقارات في المناطق السكنية في قطر. نصت المادة الثانية من القانون على أن لا تزيد المساحة على ثلاثة آلاف متر مربع لكن يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على عرض من وزير الشؤون البلدية والزراعة السماح بتملك ما يزيد على ثلاثة عقارات مع التقيد بالمساحة. وحدد القانون "ان يكون التملك لغرض السكن للمالك أو لأسرته وليس له حق استغلال أي من العقارات لغرض آخر الا وفقاً لما تسمح به القوانين". وجاء في المادة الرابعة انه إذا كان العقار أرضاً فإنه يجب أن يستكمل المالك بناءه خلال ست سنوات من تاريخ تسجيله باسمه والا كان لوزارة البلدية حق التصرف بالعقار مع تعويض المالك بثمن العقار وقت شرائه أو ثمنه وقت بيعه أيهما أقل مع حفظ حقه في التظلم لرئيس مجلس الوزارة. كما أعطى القانون وزارة البلدية صلاحية تمديد مدة استكمال البناء إذا اقتنعت بأسباب تأخر المالك في عملية البناء. ووفقاً للقانون لا يجوز لمالك العقار التصرف فيه بنقل الملكية الا بعد انقضاء أربع سنوات على تاريخ تسجيله باسمه. واستثناء من ذلك، يجوز للمالك التصرف قبل انقضاء هذه المدة بشرط الحصول على اذن مسبق من رئيس مجلس الوزراء كما نصت المادة السادسة على انه "إذا كان سبب الملكية الميراث فيعامل المالك معاملة المواطنين" القطريين. وشددت المادة السابعة من القانون على أنه "لا يسمح للمتجنس بجنسية احدى الدول الأعضاء في المجلس من غير مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بتملك العقار الا بعد مضي خمس سنوات على تجنسه". ويسمح هذا القانون لمواطني دول مجلس التعاون من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، المرخص لهم بممارسة المهن والحرف والانشطة الاقتصادية المسموح بممارستها، بتملك العقارات اللازمة وفقاً لثلاثة شروط هي "ان يخصص العقار لممارسة المهنة أو الحرفة أو النشاط المرخص له به"، و"تكون مساحة العقار مناسبة للمهنة أو الحرفة أو النشاط الذي يرغب في ممارسته وفقاً لما تقترحه وزارة البلدية ويوافق عليه رئيس الوزراء". أما الشرط الثالث فهو "ألا يتصرف في العقار تصرفاً ناقلاً للملكية الا بعد تركه لمزاولة المهنة أو الحرفة أو النشاط الذي يسببه تملك العقار أو تغييره لمكان مزاولته". وأتاح هذا القانون لمواطني دول مجلس التعاون "استئجار الأراضي والانتفاع بها في المشاريع الاقتصادية المسموح لهم بممارستها مع حرية التصرف في هذا الحق بالبيع أو الرهن وفقاً لما تقضي به القوانين". وقالت المادة العاشرة من القانون انه "لا تخل أحكام هذا القانون بحق الدولة في حظر التملك والانتفاع في مناطق معينة لأسباب أمنية ولا تتعارض أحكامه مع حق الدولة في نزع ملكية العقار المسموح بتملكه أو الاستيلاء عليه موقتاً للمنفعة العامة، وذلك مقابل تعويض عادل للمالك طبقاً للقوانين التي يعامل بها المواطنين ومن دون الإخلال بحق المالك في تملك عقار آخر وفقاً لهذا القانون".