تعرضت دورية لخفر السواحل الكويتي امس لإطلاق نار من زورق عراقي، عند جزيرة وربة المحاذية لميناء "أم قصر" العراقي، ولم تسجل اصابات خطرة. وأفاد بيان لوزارة الداخلية الكويتية ان الحادث وقع أثناء دورية لقاربين من خفر السواحل الكويتي في المنطقة الشمالية قرب جزيرة وربة، وتصادف وجود احد القوارب العراقية في المنطقة وأطلق النار على القاربين الكويتيين، وأدى تصادمهما الى اصابة أحد العناصر اصابة طفيفة. ولم يوضح البيان هل رد الجانب الكويتي بإطلاق النار، أو هل وقع الحادث في المياه الاقليمية الكويتية أو في مياه دولية. وكانت المنطقة المحيطة بجزيرة وربة التي تحاذي شبه جزيرة الفاو العراقية غرباً، على بعد كيلومترات قليلة من ميناء "أم قصر" في أقصى جنوبالعراق، شهدت حوادث من هذا النوع في السنوات الماضية. على صعيد اخر، قال الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني ان أعضاء في الاتحاد كانوا معتقلين في سجون عراقية، أكدوا مشاهدتهم أسرى كويتيين في هذه السجون، وأن لدى الاتحاد معلومات تفيد ان هؤلاء ينقلون من سجن الى آخر بانتظام. وأوضح في حديث الى الصحافيين بعد اجتماعه مع رئيس مجلس الأمة البرلمان الكويتي جاسم الخرافي امس، انه نقل معلومات في هذا الخصوص الى المسؤولين الكويتيين الذين اجتمع بهم خلال زيارته الحالية، وهي الثانية منذ تحرير الكويت من الاحتلال العراقي. وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد وصف الزيارة بأنها "تشاورية"، في حين أكد طالباني دعمه غير المحدود الكويت في قضاياها، مثل ترسيم حدودها مع العراق وضمان أمن أراضيها وقضية أسراها لدى النظام العراقي. وأضاف ان الخرافي والنواب اكدوا تعاطف الشعب الكويتي مع الشعب العراقي ومع قضية الأكراد في الشمال. وتطرق طالباني الى مؤتمر المعارضة الذي سيعقد قريباً في لندن مؤكداً ان كل رموز المعارضة الشمالية والوسطية والجنوبية ستشارك فيه، وسيمثل كل أحزاب المعارضة ما عدا واحد أو اثنين، مشيراً الى ان المؤتمر "سيعزز ما تحتاجه المرحلة المقبلة من تعاون لمصلحة العراق". الى ذلك أ ف ب، قال الشيخ صباح لصحيفة "الرأي العام" انه بحث الاثنين مع طالباني في "مستقبل العراق ومستقبل الحكم فيه، سواء بوجود صدام حسين أو بعد صدام. من حقنا ان نعرف ماذا سيكون الوضع في العراق بعد صدام أو قبله". واعرب وزير الخارجية الكويتي عن أمله ب"ألا يفسر اجتماعنا مع طالباني بأنه تدخل في الشؤون الداخلية للعراق، بل هو من باب التشاور"، معلناً نيته مواصلة محادثاته مع المعارضين العراقيين. وكان زعيم "المجلس الأعلى للثورة الاسلامية" في العراق محمد باقر الحكيم زار الكويت قبل أيام.