القاهرة - "الحياة" - اعلن البنك المركزي المصري ان تعديل سعر صرف الجنيه امام الدولار والعملات الاخرى "ليس من اختصاص المركزي فقط إنما يرتبط بصورة مباشرة بالمجموعة الوزارية الاقتصادية لأن هناك عوامل كثيرة تتحكم فيه". أكد محافظ البنك المركزي المصري محمود أبو العيون أن الجهاز المصرفي يمكنه مواجهة حالات التعثر الموجودة حالياً وأنه مستقر وقادر على الاستمرار في نشاطه ولن تُغل يده. وشدد أبو العيون في لقائه المحررين الاقتصاديين أول من امس على قدرة المصارف على مواجهة حالات التعثر مهما كان حجمها، مشيراً إلى "أن المتعثرين يوجدون في جميع أنحاء العالم ومن الأهمية أن نقف ونواجه المشكلة". وقال: "أن الوضع الاقتصادي الذي مر به المجتمع المصري على مدى الاعوام الثلاثة الماضية من ركود ونقص سيولة وتعثر بعض المنشآت الاقتصادية أثر سلباً على عدد كبير من رجال الأعمال ما دفع فئة منهم الى التوقف عن الوفاء بالتزاماتها المصرفية". وأضاف: "ان علاج عمليات التعثر مستمر ولن يقف عند حد معين ونقوم من جانبنا بطرح حلول مناسبة لكل حالة على حدة". ورفض أبو العيون إعلان أسماء المتعثرين تطبيقاً لقانون سرية الحسابات المصرفية، الذي يحظر ذلك، إضافة إلى أنه لا يوجد رقم واحد معلن عن حجم التعثر ولا حجم الاستجابة من جانب المتعثرين. وقال: "إن الضوابط الرقابية التي اعلنها البنك المركزي تتواءم بنسبة 99 في المئة مع ضوابط لجنة بازل الخاصة بالرقابة والاشراف" مضيفاً في الوقت نفسه أنها شهادة المؤسسات الدولية. الجنيه وعن سعر صرف الجنيه وما إذا كانت هناك نية لتعديل سعر صرفه أمام القطع الأخرى قال محافظ البنك المركزي: "إن هذا الأمر ليس من اختصاص المركزي فقط إنما يرتبط بصورة مباشرة بالمجموعة الوزارية الاقتصادية لأن هناك عوامل كثيرة تتحكم فيه". وعن مطالب المؤسسات الدولية بخفض سعر الفائدة داخل الجهاز المصري قال أبو العيون: "إن تلك المطالب محل اعتبار كامل من البنك المركزي"، معرباً عن موافقته على الرأي القائل بأن "سعر الفائدة في مصر مرتفع". وأعلن أن ضوابط سياسة الائتمان الجديدة من المقرر أن تصدر أواخر الشهر المقبل وستكون واضحة ومحددة لجميع المصارف حتى تستطيع أن تحدد من جانبها العميل المستحق للقرض. وقال ابو العيون: "سيتم ربط البنك المركزي بجميع المصارف المصرية وتزويدها بالمعلومات الكاملة الخاصة بالحسابات والعملاء حتى يكون الأمر واضحاً أمام متخذي القرار عند منح الائتمان".