أكد ناطق اسم اسكوتلانديارد ل"الحياة" ان حال التأهب التي أعلنتها الشرطة البريطانية نهاية الاسبوع الماضي في لندن وعدد من المدن البريطانية ستستمر "حتى اشعار آخر لضمان الحفاظ على الامن"، مشيراً الى ان الاجتماعات الأسبوعية التي تعقدها الشرطة مع زعماء الجالية الاسلامية "ستقرر ما اذا كانت هناك حاجة الى اتخاذ خطوات اضافية". وتواصلت حال الاستنفار في لندن حيث نشرت الشرطة 1500 شرطي اضافي خصوصاً حول المساجد والمراكز الاسلامية وفي محيط تجمعات المسلمين لتفادي اي أعمال عنف قد تستهدف مسلمين وعرباً في رد على الهجمات التي تعرضت لها الولاياتالمتحدة في 11 الشهر الجاري. ولوحظ انتشار مكثف لرجال الشرطة الذين دققوا في هويات السائقين والمارة، خصوصاً في محيط المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة، فيما ألغت شرطة العاصمة اجازات عناصرها وأعلنت حال تأهب قصوى لم تشهد البلاد مثيلاً لها منذ حرب الخليج الثانية عام 1991. وكان ممثلون عن مؤسسات اسلامية من بينها "مؤسسة الخوئي" و"المجلس الاسلامي البريطاني" و"جمعية مناهضة الاسلاموفوبيا والعنصرية"، التقوا الجمعة الماضي وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت، وأكدوا له ادانتهم الهجمات الارهابية التي استهدفت الولاياتالمتحدة، ورفضهم ربطها بالاسلام. ومن جهته، استنكر بلانكيت التهديدات التي تعرض لها مسلمون، مشدداً على ان الصراع لا ينبغي ان يصور على انه بين شرق وغرب. وأكد ان الحكومة والشرطة البريطانيتين ستبذلان جهودهما لمنع اي اعتداءات او تهديدات ضد المسلمين البريطانيين. وأبلغ السيد يوسف الخوئي "الحياة" ان المؤسسات الاسلامية بحثت مع بلانكيت في اتخاذ مزيد من الاجراءات العملية لتفادي أي تهديدات ضد المسلمين البريطانيين، من بينها فتح خطوط هاتفية خاصة في المؤسسات الاسلامية لتلقي الشكاوى والتنسيق مع الشرطة لمعالجتها. الولاياتالمتحدة وفتحت غالبية المراكز الاسلامية والمساجد في الولاياتالمتحدة أبوابها لغير المسلمين لدعوتهم للتعرف على الاسلام ومبادئه والتقاليد العربية واكتشاف الجوانب التي يدور حولها الجدل في حياة المسلمين كقضايا الجهاد والمرأة وحقوق الانسان وعلاقة الاسلام بالارهاب وغيرها. وقال امام المركز الثقافي الاسلامي في لوس انجليس السيد مصطفى القزويني ل"الحياة" ان "اليوم المفتوح شهد اقبالاً كثيفاً من غير المسلمين الراغبين في التعرف على موقف الاسلام من الاعتداءات الارهابية في نيويورك وواشنطن". وأضاف ان الإقبال أصبح شديداً في الايام القليلة الماضية على معرفة الاسلام وطقوسه، مشيراً الى "زيارات يقوم بها مواطنون أميركيون للمساجد والمراكز والمدارس الاسلامية والمشاركة في البرامج الثقافية والدينية المتعددة وطرح كثير من الأسئلة والمداخلات والنقاشات حول تعاليم الاسلام وتشابهها مع الديانات السماوية الأخرى". وذكر ان كثيرين منهم حملوا الورود وقدموا تبرعات مالية للمراكز الاسلامية. ولفت الى ارتفاع الطلب على نسخ القرآن الكريم المترجمة للانكليزية وعلى الكتب الاسلامية الاخرى. المانيا وفي المانيا حضر رئيس برلمان مقاطعة شمال الراين - وستفاليا أوليرش شميت صلاة الجمعة الماضي في مسجد المركز الاسلامي في آخن. وقال شميت في كلمة ألقاها بالمصلين ان هدفه من الزيارة "لفت الرأي العام الى وجود شريحة اسلامية كبيرة في المجتمع الالماني ووجوب احترامها والتعاطف معها بعد تعرضها لمضايقات". وكان "المجلس الاعلى للمسلمين في المانيا" دعا خطباء المساجد الى القاء خطبة الجمعة بالالمانية ودعوة المسؤولين المحليين والسكان ووسائل الاعلام الى حضورها "للتعريف بموقف المسلمين من الاحداث الاخيرة وكسر طوق العزلة والاحكام المسبقة ضد الاسلام". ونقلت قناة "فونكس" الثقافية في التلفزيون الالماني مباشرة، من مسجد بلال في برلين، خطبة الجمعة التي ألقاها رئيس "المجلس الاعلى" نديم الياس تحدث فيها عن "مبادئ الاسلام الداعية الى العدل والسلام والرافضة للفساد والتخريب".