استقرار الشرق الأوسط    مؤشر سوق الأسهم يغلق على ارتفاع ب126.95 نقطة    أمريكا تواصل ضرب إيران وطهران تنفي السعي لمحادثات إنهاء الحرب    ولي العهد يبحث هاتفيًا مع رئيس تشاد التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة    دوري يلو 25.. الفيصلي ينتصر وأبها يتعثر    الدراسة في رمضان والحضور الشكلي    إبستمولوجيا الفنون البصرية.. من المحاكاة إلى البنية المعرفية    عبدالرحمن الزاحم.. يصنع كرة أرضية تنبض بالحياة    مسلسل شارع الأعشى    مسجد أبي بكر الصديق.. قصة أول الخلفاء    دم لا يعرف طريقه    حماة الوطن    بين تعليم عسير والتعليم حين يلتقي القرار بصوت الميدان    شيخ الإذاعيين    يجمعنا ونحن نستسلم للحياة التي تفرقنا    سحر البيان والإقناع القسري    جمعية عطاء بخميس مشيط تحتفي بيوم اليتيم العربي وتكرّم أبناءها    البحرين تعلن تدمير 74 صاروخًا و117 طائرة مسيرة إيرانية منذ بدء الاعتداء الغاشم    «واتساب» تتيح الاختيار بين إرسال وجدولة الرسائل    الأمن والأمان    أمير نجران يستعرض تقريري مؤتمر التقنيات الذكية ومنتدى تعليم المهن الصحية    في الجولة ال 25 من دوري روشن.. ديربي جدة يخطف الأنظار.. والنصر يواجه نيوم    وزير الخارجية يبحث التطورات مع نظرائه ب 4 دول    نيابة عن خادم الحرمين وولي العهد.. أمير الرياض يستقبل عميد السلك الدبلوماسي و«رؤساء المجموعات»    اتحاد القدم يفتح التسجيل لدورة الحكام المستجدين في مختلف المناطق    دعم استثمارات القطاعات الحيوية.. 3.3 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً    استعراض «موارد القصيم» أمام فهد بن سعد    مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار: الاستثمار والتكنولوجيا يتصدران «قمة الأولوية» في ميامي    مجلس القضاء يقر تسمية رؤساء ومساعدي محاكم «المظالم»    تعزيز قطاع الأعمال في جدة    أمير جازان يشهد توقيع مذكرة تعاون بين «السجون» و«ثمرة»    «الخدمات الأرضية» بجدة تقيم مأدبة إفطار    اجتماع خليجي – أوروبي طارئ لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية    نجا من الهجوم على والده.. مجتبى خامنئي.. الخليفة المحتمل    بابل وآشور    مسلسلات النصف الثاني من رمضان    «الحكواتي» يحيي ذاكرة السرد الشعبي في ليالي حراء    الذكاء الاصطناعي الرخيص    بيان أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يأخذ القرآن عن معلِّم    فرق ما بين صيامنا وصيام من قبلنا    «ليلة أثر» ..شراكات مثمرة وأثر يمتد    تنفيذ برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمين في بنجلاديش    مشروعية السواك للصائم    عملية جراحية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء تنهي معاناة سيدة مع هبوط الحوض وسلس البول    الصوديوم المختبئ يهدد مرضى الضغط    إستراتيجية لعلاج السكري من النوع الأول    صيني يربح 23 ألف دولار بإطعام القطط    في أجواء رمضانية مفعمة بالود.. "نماء جازان" تقيم إفطارها السنوي الثاني لعام ١٤٤٧ه    الأمين العام لجمعية الكشافة يزور المعسكر الكشفي الرمضاني بالمدينة المنورة ويشيد بجهود المتطوعين في خدمة زوار المسجد النبوي    نجاح العملية الجراحية لركبة لاعب الهلال حمد اليامي    الهلال يعلن مشاركة كريم بنزيما في التدريبات الجماعية    برنامج زكاة الفطر الموحد.. عشر سنوات من التطوير المؤسسي وتعظيم الأثر    *بقرار مجلس الوزراء المهندس" الوباري" للمرتبة الرابعة عشر مديراً لفرع وزارة التجارة بمنطقة تبوك*    دله الصحية تسجل أعلى إيرادات سنوية وربعية في تاريخها مع نحو مليون زيارة إضافية خلال 2025م وصافي الربح السنوي يقفز 14.2% إلى 538 مليون ريال سعودي    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    النفط أمام سيناريو تخطي حاجز 150 دولارا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتراض دمشقي على عروض الازياء . اجماع لا لبس فيه على عدم استغلال جسم المرأة
نشر في الحياة يوم 01 - 09 - 2001

تلقى عروض الأزياء اهتماماً كبيراً من جانب وسائل الاعلام وبخاصة التلفزيون الذي يقدمها بطريقة تلفت الانتباه، فهل هذا النوع من البرامج من الضروريات، ام هي مادة "تبيعنا" سروراً آنياً وتلهينا لتمضية الوقت؟ وهل تستحق عارضة الأزياء الشهرة والجوائز والأضواء والاهتمام الاعلامي الكبير؟
ابتسام محمد 23 عاماً طالبة لغة عربية، تقول: "يحزنني حقاً ان ارى زملائي وزميلاتي في الجامعة يهتمون بالأمور السخيفة كعروض الأزياء ويشغلون فكرهم بها وبتقليدها، ما يولّد لدي رد فعل تجاه هذه الظاهرة السطحية التي لا تجدي نفعاً. فحياتنا مليئة بالمشكلات والهموم والقضايا التي تستحق الاهتمام، والهدف من وراء عروض الأزياء تجاري بحت يستغل جسم المرأة بطريقة إباحية امام الكاميرات. انها مهزلة يجب إيقافها".
علي زكي 30 عاماً موظف، يقول: "لو كانت عروض الأزياء مهنة تهدف فقط الى الترويج التجاري لشركة ما او لموضة ما بطريقة لائقة لنالت القليل من الاحترام، لأن هناك طرقاً كثيرة لعرض الازياء من دون استخدام جسم المرأة او بالأحرى استغلاله، فأنا وللأسف حين اشاهد العارضة تتمايل امام الكاميرات وهي ترتدي الملابس الداخلية مثلاً أتساءل: اين ذهب حياؤنا وأين غدت تقاليدنا وإلى متى ستبقى هذه العروض التي تستخف بعقل المشاهد وتنحدر به؟ اعرف ان عروض الأزياء برأي اصحابها شكل من اشكال الحضارة والترقي، إلا انه برأيي وسيلة لإثارة الغرائز التي تجعل من المرأة مجرد جسد مثير من دون عقل او روح او حتى شخصية محترمة".
أمل حسين 40 عاماً طبيبة نسائية، تقول: "بدوري كأم احاول اقناع ابنتي وولديّ المراهقين بعدم الاكتراث لعروض الازياء التي تخرب عقول ابناءنا وتدعوهم الى الاهتمام بأمور سطحية من خلال تعزيز الاهتمام بالمظهر والشكل الخارجي وإهمال المضمون، فعارضة الازياء ما هي إلا شخصية سخيفة تبرز مفاتنها متذرعة بأنها تعرض الملابس، إلا ان الحقيقة غير ذلك. فالعارضات جميعهن يسعين الى الشهرة وجمع الأموال من خلال هذه المهنة. ونجد العارضة تبدأ اولاً بعروض الازياء ومن ثم تنتقل الى مسابقة اجمل عارضة وإلى التمثيل او تقديم البرامج وفي كل الاحوال تستخدم الاسلوب ذاته، الاثارة والحركات الجنسية، وهذا الأمر ينطبق ايضاً على عارضي الأزياء الرجال الذين استخدموا شكلهم الخارجي وسيلة للفت الانظار ولجذب الجنس الآخر لهم".
مالك طالب 33 عاماً ماجستير تجارة واقتصاد، يقول: "أنا لا ألوم عارضات الازياء في الدرجة الأولى لأن اللوم يقع في شكل اساس على الجهات التي تدعم عروض الازياء وتنظمها، والإعلام بكل اشكاله يهيئ لهن الاجواء المناسبة التي تتيح لهن فرص ابراز المفاتن الجسدية تحت لافتات تجارية عريضة للتمويه، ولو لم تجد العارضات هذا الإقبال الجماهيري الكبير لما تمادين إن صح التعبير في استغلالهن للمهنة لكسب الشهرة والأموال، وهنا يكمن دور الإعلام السلبي في ترويج المرأة كسلعة تجارية تافهة، وتجب الاشارة الى ان الاعلام يستخدم عارضات الازياء بهدف الترويج السياحي من خلال ابراز الجميلات على الفضائيات لتكون مصدر جذب للسياح من البلدان الاخرى".
غزوة عيد 27 عاماً خريجة لغة انكليزية، تقول: "انا من النوع الذي يهتم بالموضة وبالأزياء في شكل كبير، لكن هذا لا يعني اني اوافق على كل ما اشاهده من عروض. فهناك بعض الازياء تخدش الحياء كعرض الازياء الشفافة جداً وبعض الملابس النسائية الخاصة "كالبيكيني والمايوه..." التي تحوّل عروض الازياء الى عرض اجساد تتمايل فوق البوديوم خشبة العرض. وهناك بعض العارضات يصرحن تصريحات وقحة وإباحية خلال اللقاءات الصحافية معهن مما يدعو الى الشك في شخصية عارضة الازياء ونزاهتها، وعن الحياة الماجنة التي تعيشها من دون رادع او مانع من فعل اي شيء، في مقابل نيل الشهرة والأموال التي لا تستحقهما ابداً".
اذا كان يجب علينا الاهتمام بالمظهر فلنهتم به بطريقة لائقة تدخل ضمن اطار الاحترام، من دون اهمال المضمون الذي هو اساس شخصية الانسان. وعروض الازياء، بحسب رأي الغالبية في المجتمع، تجاوزت الحدود مما يدعو الى التساؤل: هل اصبح جمال الشكل والجسد هو الطريقة الوحيدة التي تعتمدها وسائل الاعلام والتي تؤدي الى نتائج سلبية جداً؟ فهي تجعل من إعلامنا هابطاً وفارغ المضمون، وتنشئ جيلاً سطحياً تسيّره غرائزه وأهواؤه وكل ذلك من اجل تأمين الأموال الطائلة للشركات التجارية ولدور الأزياء المختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.