خادم الحرمين وولي العهد يعزيان أمير قطر في شهداء المروحية    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    تراجع أسعار النفط    استثناء مؤقت للسفن من شرط «انتهاء الوثائق»    منظومة دفاع جوي متكاملة ومتقدمة لحماية الأمن.. السعودية تدمر صواريخ ومسيرات إيرانية ب 3 مناطق    طهران تهدد بزرع الألغام في الممرات البحرية    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    سمو ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الهولندي    الأخضر يواصل تدريباته في جدة استعداداً للقاء مصر الودي    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن بندر    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    برامج العيد في جدة التاريخية.. تجمع بين الأصالة والابتكار    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    مقتل 8 أشخاص وإصابة 83 إثر تحطم طائرة عسكرية كولومبية    بيرنلي يعلن إصابة المجبري في عضلات الفخد الخلفية    مفاجأة كونسيساو.. مدرب الاتحاد يظهر في مهمة خاصة خارج السعودية    «الدحة» تخطف الأنظار في عيد «الشمالية»    العيدية النقدية.. فرحة الصغار وابتسامة الكبار    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    الإنجازات التاريخية    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    القبض على إثيوبي في جدة لترويجه مواد مخدرة    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    ترمب يوقف الضربات العسكرية على إيران لمدة خمسة أيام    الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 43 عاماً    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    المنتخب السعودي: زكريا هوساوي لم يكمل الحصة التدريبية لشعوره بآلام في الركبة    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    جمعية الكشافة تشارك في الاحتفال بيوم الأخوة الكشفية العربية عبر الاتصال المرئي    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير آل سعود    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    الديوان الملكي: وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    اعتراض صاروخ في الرياض ومسيّرة بالمنطقة الشرقية    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    فليك يرحب بطلب كانسيلو بسبب الهلال    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إقرار قانون كمبودي بإقامة محكمة بإشراف دولي . زارعو "حقول القتل" قد يحصدون أخيراً ما جنته أيديهم
نشر في الحياة يوم 12 - 08 - 2001

يبدو ان عدوى المحاكمات الدولية والدعاوى المرفوعة على مسؤولين سابقين وحاليين في دول عدة لتورطهم في جرائم حرب... انتقلت الى كمبوديا. اذ صادق المجلس التشريعي أخيراً على مشروع قانون لإقامة محكمة خاصة تتولى محاكمة المسؤولين عن مقتل نحو 1.7 مليون كمبودي بين عامي 1975 و1978 في ما بات يعرف ب"حقول القتل".
ووقع الملك نورودوم سيهانوك القانون، فأصبح سارياً، ولكن ليس واضحاً بعد متى تبدأ اجراءات المحاكمة التي ستنعقد تحت اشراف كمبودي - دولي، فيما أشار رئيس الوزراء هون سين الى ان المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة كمبوديين وقاضيين دوليين قد تصدر مع نهاية السنة الجارية أوامر باعتقال متورطين في المجازر الجماعية.
وعلى رغم ان الأمم المتحدة حذرت فنوم بنه من أنها ستنسحب من المحاكمة اذا ما استُثني منها أي مسؤول بارز في تنظيم "الخمير الحمر" الذي ارتكب المجازر، يعتقد مراقبون أن المحاكمة ستكون شكلية، اذ ان معظم قيادات هذا التنظيم منحوا عفواً في التسعينات بموجب اتفاق أنهى الحرب الاهلية المديدة في هذا البلد، فيما توفي زعيمهم الأبرز بول بوت عام 1998.
وكانت المساعي لانشاء المحكمة بدأت منذ منتصف التسعينات، إلا ان عوائق عدة اعترضتها ليس أقلها ان مسؤولين سابقين في التنظيم الحديد يتولون الآن مناصب حكومية، ثم ان الصين، الجارة الكبرى التي دعمت "الخمير" بقوة ابان حكمهم الدموي، عارضت في شدة تشكيل محكمة دولية. وبعد أخذ ورد تم الاتفاق بين فنوم بنه والأمم المتحدة على أن تجرى المحاكمة على التراب الكمبودي وفق المعايير والقوانين الدولية.
لكن المسألة الأكثر اثارة للانقسام هي هل تؤدي المحاكمة الى زج متورطين في المجازر وراء القضبان، ما يعيد كمبوديا بالتالي الى أجواء ترغب في عدم استحضارها؟ وتبدى ذلك جلياً في تحذير هون سين من ان المحاكمة، اذا ما أُسيء التعامل معها، قد تعيد تفجير الحرب الاهلية.
وكان "الخمير الحمر" استولوا على حكم كمبوديا في "العام الصِّفر"، اذ ان الزمن في عرفهم بدأ بوصولهم الى السلطة في بلد حكموه بقبضة من حديد، وقامت ايديولوجيتهم فيه على رفض الدين والمال والملكيات الخاصة، فأقدموا على افراغ المدن من سكانها وتهجيرهم جماعياً الى الارياف وتسخيرهم لاقامة مجتمع زراعي نقي.
وتميز هذا التنظيم بنظام حديد غامض، حتى ان اسم "الخمير الحمر" أطلقه عليهم أعداؤهم، بينما كانوا طوال وجودهم في السلطة يعملون تحت اسم "انغكار" او "المنظمة"، وعرفوا بصفة كونهم قوميين متشددين ومعادين في شدة للفيتناميين الذين كانوا يرون فيهم مضطهدين لشعب "الخمير". وعام 1987 تمكن الفيتناميون الذين غزوا كمبوديا من اطاحة حكم "الخمير" ليلتجئ هؤلاء الى الغابات الجبلية قرب الحدود مع تايلاند. وعام 1996 انشق أكثر من نصف عديد قواتهم والتحقوا بقوات فنوم بنه، وكان عدد كبير منهم بقيادة وزير الخارجية الحالي اينغ ساري. وفي السنة التي تلت، دخل الجنرال تاموك المعروف ب"الجزار" في اتفاق مع الحكومة الكمبودية تاركاً الزعيم بول بوت وحيداً، قبل ان يسدل الستار نهائياً عام 1998 ب"محاكمة شعبية" لبوت قضت بابقائه قيد الاقامة الجبرية قبل ان يقضي وسط أنباء كانت تتردد آنذاك عن امكان محاكمته دولياً بتهمة التطهير العرقي.
وبعد أكثر من عقدين من خلعهم من السلطة، لا تزال ذكريات الموت والجوع والمعاناة ابان حكم "الخمير" حية في أذهان الكمبوديين، وتتجلى في أماكن خاصة أقاموها في أنحاء البلاد لأكداس من العظام والجماجم البشرية من ضحايا "حقول القتل"، كما في حقول الألغام التي لا تزال تحصد حياة الآلاف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.