الاتحاد يستضيف الغرافة بطموح حسم التأهل في دوري أبطال آسيا للنخبة    الفرس البلجيكية «إيرادي» تسجل حضوراً تاريخياً في كأس السعودية    المنتخب السعودي لكرة الهدف يتوَّج بذهبية دورة ألعاب غرب آسيا – مسقط 2026    جمعية نبأ لتحفيظ القرآن بخميس مشيط تقيم اللقاء السنوي لمعلمي ومشرفي الحلقات    وزير الثقافة يعلن اختيار سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026    أسرار العطس وآليته الدفاعية    الخريّف يؤكد حرص المملكة على توسيع شراكاتها الصناعية والاستثمارية مع روسيا    وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأفواج الأمنية يزور معرض الدفاع العالمي 2026    قصة الحجاب وضجيج الترند    الجبير يستقبل وفدًا من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي    نائب أمير الرياض يعزي في وفاة عبدالرحمن السويلم    الهلال يتعادل سلبياً مع شباب الأهلي في نخبة آسيا    "التحالف الإسلامي" يوقّع مذكرة تعاون مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في نيجيريا    ولي العهد يستقبل الأمير ويليام في الدرعية    التجارة والنقل تحثان على الطلب الإلكتروني المبكر لمستلزمات رمضان والعيد    ولي عهد المملكة المتحدة يصل الرياض    الرئيس الفلسطيني يتسلم أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان سفيراً للسعودية غير مقيم لدى فلسطين    غدًا الثلاثاء.. انطلاق ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 وتكريم الفائزين بجوائز النموذج    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماعًا للاطلاع على جاهزية الجهات لشهر رمضان    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    أمير القصيم :الاستثمار في تنمية القدرات البشرية ركيزةً أساسيةً في مسيرة التنمية    محافظ الطائف يرأس اجتماع استعدادات الجهات الحكومية لموسم رمضان    القبض على مخالف لنظام أمن الحدود لتهريبه مادة الإمفيتامين المخدر بجازان    سماحة المفتي يلتقي أعضاء هيئة كبار العلماء مفوضي الإفتاء بالمملكة    جائزة الاميره صيته ..نموذج للعطاء وتمكين الانسان    مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة    رئيس البرلمان العربي: قرارات حكومة كيان الاحتلال بشأن الضفة الغربية جريمة حرب مكتملة الأركان    هيئة المياه تؤكد ضرورة تحديث البيانات عند نقل أو تغيير ملكية العقار    ليدار للاستثمار ترعى ماسيا ريستاتكس الرياض 2026 وتستعرض مشروعيها دار الربى و ليدار بارك    استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار    الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمستورة.. رسالة تعليمية وأثر مجتمعي متواصل    مُحافظ الطائف يتفقد مطار الطائف الدولي ويطّلع على جاهزية الخدمات لضيوف الرحمن    نائب أمير الشرقية يهنئ قائد حرس الحدود بمناسبة تعيينه    المنتدى السعودي للإعلام منصة وطنية رائدة    أمير نجران يشيد بالجهود الأمنية لمنتسبي "المجاهدين"    نمو السيولة المحلية 6.6 % لتصل 3.138 تريليونات ريال    «كبدك» تعلن نجاح أول زراعة كبد لعام 2026    ناصر بن جلوي يدشن مؤتمر جازان للأورام    موعد عودة ستيفن بيرغوين إلى الاتحاد    بمشاركة فنانين من 18 دولة.. الرياض تحتضن معرض طويق للنحت    يقفز إلى نهر هرباً من فيلة فيقتله تمساح    غرامة 42 ألف دولار لمطعم تحايل على «حظر البقشيش»    منصة حيوية للحوار وتبادل الخبرات.. دحلان: السعودية تقدم نموذجاً عالمياً في تمكين الموهبة    الاحترام… قيمة إنسانية لا تعلق على الألقاب    راصد زلازل يحذر من هزات أرضية مرعبة    الزميل منصور الصيادي يحتفل بتخرج ابنه نواف في تخصص القانون    التصوير الفضولي    جامعة نايف تفتح باب القبول للدكتوراه والماجستير    حين يكون الشعب متيقظاً!!    أمير القصيم يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف طالب وطالبة من جامعة القصيم الثلاثاء القادم    في «الأولمبياد الشتوي»: التشيكية ماديروفا تتوج بذهب التزلج المتوازي    وسط توتر إقليمي وتفاؤل حذر.. واشنطن وطهران تتقدمان في مسار المفاوضات النووية    أكدت الحرص على إنهاء الحرب وإيقاف تدمير الدولة.. الحكومة السودانية تدعو لتفكيك آليات جرائم الدعم السريع    استعداداً لشهر رمضان المبارك.. وزير الصحة يتفقد الخدمات الميدانية في المدينة المنورة    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين التفجيرَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدًا في إسلام آباد    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرياض وجمال المطر
نشر في البلاد يوم 17 - 12 - 2025

تكتسي الرياض في أيام المطر ثوبًا مختلفًا، وكأنها مدينة تُولد من جديد. فحين تتلبد السماء بالغيوم، وتهطل الأمطار بهدوء أو بشيء من السخاء، يتبدل الإيقاع العام للحياة، وتغدو التفاصيل أكثر حضورًا وعمقًا. المطر في الرياض ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل حالة شعورية لها وقعها الخاص في النفوس، لما تحمله من رمزية واشتياق وذاكرة جماعية ارتبطت بندرة المطر وجمال انتظاره.
اعتاد أهل الرياض أن يترقبوا الغيم كما يترقبون بشارة خير. فالمطر هنا لا يأتي كثيرًا، ولذلك حين يحضر، يُستقبل بفرح صادق لا تصنعه المبالغة ولا تفرضه العادة. تخرج العائلات إلى البر لتعيش فى المخيمات و، تتبادل الدعوات، وتتوقف الأحاديث اليومية المعتادة ليحل محلها حديث واحد: "اللهم صيبًا نافعًا". في تلك اللحظات، تتساوى المدينة بكل أطيافها؛ فلا فرق بين حي راقٍ وآخر شعبي، فالجميع ينظر إلى السماء بذات الرجاء.
ومع أولى قطرات المطر، تتغير ملامح الرياض. الشوارع التي اعتادت حرارة الشمس تعكس لمعان الماء، والهواء الذي أنهكته الأتربة يصبح أكثر نقاءً وانتعاشًا. الأشجار القليلة في المدينة تبدو وكأنها تستعيد لونها الحقيقي، وتتنفس الأرصفة بعد طول عطش. حتى ضجيج السيارات يخف، ويحل محله صوت المطر وهو يلامس الأرض، صوت بسيط لكنه كفيل بإعادة الطمأنينة إلى القلوب.
لا يقف أثر المطر عند المشهد الجمالي فقط، بل يتجاوزه إلى بعدٍ نفسي وإنساني أعمق. ففي هذه الأجواء، يتذكر الإنسان ضعفه وحاجته، ويستشعر معنى الرزق الذي لا يملكه أحد مهما بلغت قوته. المطر يعلّمنا أن العطاء الحقيقي يأتي من السماء، وأن التخطيط والعمل مهما بلغا، يبقيان بحاجة إلى توفيق من الله. لذلك ترتبط لحظات المطر بالدعاء، وتُفتح فيها أبواب الأمل، وتلين القلوب القاسية.
أمطار الرياض تعيد للذاكرة صورًا قديمة؛ أيام الطفولة، حين كان الخروج بعد المطر مغامرة بريئة، وحين كانت البرك الصغيرة مصدر فرح لا ينتهي. تعيدنا إلى زمن كانت فيه البساطة عنوان السعادة، وكان المطر حدثًا يُروى لا خبرًا يُتداول في وسائل التواصل. واليوم، ورغم اختلاف الزمن وتسارع الحياة، ما زال للمطر القدرة ذاتها على إيقافنا قليلًا، وإجبارنا على التأمل.
ومع هذا الجمال، لا يمكن تجاهل الجانب الآخر من المشهد. فالأمطار تكشف أحيانًا عن تحديات بنيوية في بعض الطرق والتصريف، وتذكرنا بأهمية الاستعداد والتخطيط الحضري المتكامل. غير أن هذه الملاحظات، وإن كانت ضرورية، لا تنتقص من جمال اللحظة، بل تجعلها دعوة للتطوير والتحسين، حتى يبقى المطر نعمة خالصة لا يعكر صفوها شيء.
في النهاية، تبقى أمطار الرياض رسالة أمل تتجدد مع كل غيمة. تذكرنا بأن الفرح قد يأتي فجأة، وبأن الجمال لا يحتاج إلى تكلّف، وبأن في هذا الوطن مساحات واسعة للبهجة البسيطة التي تجمع الناس على شعور واحد. جو جميل مع أمطار الرياض ليس مجرد وصف لحالة طقس، بل حكاية مدينة، وذاكرة مجتمع، ولحظة صفاء نحتاجها جميعًا وسط زحمة الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.