بيروت - "الحياة" - شدد رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري على "وجوب تسريع العمل الجاري لانجاز المشاريع التي تُنفذ في ضاحية بيروت الجنوبية ضمن المهل المحددة". واعتبر "ان عملية استرداد رخصة شركتي الهاتف الخلوي حبية، لأن الحكومة مستعدة لدفع التعويضات اللازمة نقداً". وأكد ان البند 22 من العقد مع الشركتين لم يلغ، مشيراً الى "أن الدولة ستستعين بشركة تخمين للتعويضات وأخرى لوضع دفتر شروط يطرح بعدها الأمر في مناقصة عالمية". وكان الحريري جال أمس، على المشاريع التي تنفذ في ضاحية بيروت الجنوبية واطلع على سير العمل فيها والمراحل التي قطعتها. وشملت مجمع التعليم المهني والتقني في بئر حسن ومستشفى بيروت الحكومي ومشروع وصلة طريق المرامل التي تربط بين طريق الخدمة الغربي لجادة الرئيس حافظ الأسد وطريق الأوزاعي مروراً بمحاذاة الحدود الشمالية الغربية لمطار بيروت الدولي ومشروع محول المطار الجديد - الكوكودي ومشروع انشاء مبنى كبار الزوار والأشغال المدنية المكملة للموقع المخصص له في مطار بيروت الدولي. واطلع على العوائق التي تعيق حركة الهبوط والاقلاع في المدرج الغربي للمطار والمتمثلة بوجود أبنية كثيرة قائمة في المنطقة وتفقد مبنى الجامعة اللبنانية في الحدث. وقال الحريري بعد الجولة إن "من الواضح ان الورشة في البلد بدأت ومشاريع عدة بدأت تتحرك جدياً، وهناك الكثير من المشاريع ستنتهي هذا العام وأخرى في العام المقبل، وسيعلن عن مناقصات لتلزيم مشاريع كبيرة في البلد". وتوقع أن ينتهي تجهيز مستشفى بيروت نهاية العام الجاري للبدء بالعمل وأن يفتتح مدرج المطار البحري الجديد أوائل تموز يوليو. وأوضح الحريري موضوع الهاتف الخلوي واسترداد الحكومة رخصة الشركتين، قائلاً: "عام 1994 - 1995 عندما طرحت الحكومة مشروع الخلوي من طريق BOT كان الناس يتوقعون ان يكون عدد المشتركين نحو 35 ألفاً أو 50 ألفاً على الأكثر، فالسوق لم تكن معروفة لدى الناس، ولو طرح في ذلك الوقت اعطاء امتياز لمدة 20 سنة لكانت الأموال التي حصلتها الدولة لا تزيد عن 40 مليون دولار أو 50 مليوناً أو مئة مليون، ولكانت الدولة تكبدت خسارة كبيرة، الآن يأتي الى الخزينة سنوياً نحو 140 مليون دولار أو 150 مليوناً من كل شركة، فلو كنا اعطينا امتيازاً سنة 1995 لما كنا لنحصل على المئة مليون دولار في 15 سنة أو 20. هناك دول في المنطقة فعلت ذلك، أخذت مبلغاً في البداية وأعطت الامتياز لمدة 15 سنة، وبعد 3 سنوات أو 4 تبين لها ان نظام الامتياز الذي اتبعته يجعل الشركات تسترد في سنة المبلغ الذي دفعته للدولة، أما في نظام BOT الذي اتبعناه ومضى عليه سبع سنوات فالدولة باتت تعرف حجم السوق واستخدامات الخلوي، وتعوّد الناس على الخلوي وبات هناك امكان أن تعطي امتيازاً. فالطريقة التي اتبعناها هي الصحيحة". إلى ذلك، دعا رئيس الحكومة السابق سليم الحص الحكومة الى "تكليف التفتيش المالي وديوان المحاسبة التدقيق في الأرقام التي أعلنت في ما يتعلق بالمخطط التفصيلي لوسط بيروت وتكوين الأملاك العمومية بغية التثبت من أن حقوق الدولة في تلك الأملاك محفوظة". وأوضح ان "القرار الذي وافق عليه مجلس الوزراء وتحفظ عنه ثمانية وزراء حدد الأملاك الخاصة في وسط بيروت بنحو 701 ألف متر مربع، منها نحو 24 ألفاً بقيت موضع اشكال، وثمة ما يؤكد انها من الأملاك العامة لا من أملاك شركة "سوليدير"، باعتبار ان الدولة استملكتها تباعاً منذ العام 1972 بحسب الاصول".