جنيف - رويترز - أعلنت منظمة العمل العالمية الدولية امس الاربعاء ان نحو ثلث القوة العاملة في العالم والتي تشمل ثلاثة بلايين شخص يعاني حالياً من البطالة او في حال بطالة مقنّعة وان نصف هؤلاء يعيشون تحت خط الفقر، مشيرة الى ان عدد العاطلين عن العمل في العالم يبلغ الآن 160 مليون شخص. وقالت في تقريرها السنوي انه من الضروري ان يواصل الاقتصاد العالمي النمو بالمعدلات الحالية كي يوفر وظائف كافية خلال العقد المقبل من اجل تخفيف هذه المشكلة وتوظيف الوافدين الجدد على سوق العمل. وحذرت المنظمة من انه على رغم نجاح بعض الدول النامية في تعزيز فرص العمل من خلال ثورة تكنولوجيا المعلومات، الا ان عدداً كبيراً منها مهدد بالتهميش اذا لم يستثمر في شكل مكثّف في التعليم والتدريب. وقال رشيد امجد خبير العمل في المنظمة وكاتب التقرير في مؤتمر صحافي: "ان نمو فرص العمل في معظم دول العالم ليس كافياً لتعويض الوظائف الضائعة في الاقتصادات التي خضعت لإعادة هيكلة في الاعوام القليلة الماضية". واضاف انه "حتى النمو الاقتصادي لن يكون كافياً لتوفير وظائف لكل من يطلبها خلال السنوات العشر المقبلة. ان تشغيل الأيدي العاملة يجب ان يكون الهدف المركزي للحكومات". وذكر التقرير الذي يقع في نحو 400 صفحة ان عدد العاطلين عن العمل وغالبيتهم في الدول النامية، بلغ 160 مليون شخص مطلع السنة الجارية بالمقارنة مع 140 مليون شخص قبل عامين عقب الازمة المالية في آسيا. وعزا التقرير ارتفاع عدد العاطلين عن العمل على رغم الانتعاش في معظم الدول المتأثرة بالأزمة الى خفض الوظائف نتيجة اعادة الهيكلة او تحرير الاقتصاد والى التدفق السنوي الكبير للأيدى العاملة الشابة على سوق العمل. وقال ان نحو 840 مليون شخص يعانون من البطالة المقنّعة "وهم إما يبحثون عن المزيد من العمل او يحصلون على أقل مما يكفي لدرء شبح الفقر عن عائلاتهم". وتحدد الاممالمتحدة خط الفقر بأنه دخل يقل عن دولار واحد يومياً.