أعلنت شركة "مايكروسوفت" العالمية امس عبر رئيس مجلس ادارتها بيل غيتس انها سترفع حجم استثماراتها في سوق الكومبيوتر السعودية. وأشار غيتس في رسالة وجهها الى العارضين والزوار في معرض "كومدكس 2000" المقام حالياً في جدة الى التحديات الكثيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات في السعودية. وقال ان المهم بالنسبة اليه "تثقيف الشباب والعاملين من ذوي المهارات" في هذا المجال. وذكر ان شركته ستزيد استثماراتها في السوق السعودية عن طريق اضافة موارد جديدة لمنظمة "مايكروسوفت العربية"، وتعريب المنتجات الرئيسية، لكنه لم يحدد نسبة الزيادة. ورحب غيتس بالخطوات "الجادة" التي تتخذها الحكومة السعودية لتقليص عمليات قرصنة البرامج. وكان أمير منطقة مكةالمكرمة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز قال في افتتاح معرض "كومدكس جدة 2000" مساء أول من امس، ان السعودية تحرص على مواكبة التطورات في العالم في مجال تقنية المعلومات والوسائل الحديثة. واعرب عن أمله في ان تواصل "شركة الاتصالات السعودية" جهودها في مجال تطوير بنيتها التحتية لتلبية الحاجات المتجددة للقطاع الخاص في زمن الانترنت والتجارة الالكترونية. من جهة اخرى، شهدت الفترة الصباحية للمعرض في يومه الأول حضوراً كثيفاً، على رغم انها فترة عمل، وتميزت بحضور الشباب الذين تواجدوا بكثرة في المعرض، بالإضافة الى حضور لافت للسيدات. وتوقف عدد كبير منهم عند شركات مقدمة لخدمة الانترنت، ودفعوا رسوماً رمزية في مقابل الدخول على الشبكة. وتحول المعرض الذي تشارك فيه نحو 250 شركة عالمية ومحلية متخصصة في الكومبيوتر والاتصالات الى ساحة منافسة حقيقية انقسمت الى قسمين: الأول بين الشركات العالمية المصنعة لاجهزة الكومبيوتر وتقنيتها الجديدة، والثاني بين الشركات السعودية المتخصصة في تقديم خدمات الانترنت. واستحوذت "مايكروسوفت العربية"، التي احتلت مساحة مهمة داخل أروقة المعرض بعروضها الفريدة على نسبة اكبر من الزائرين. وتبارت شركات خدمات الانترنت السعودية في تقديم أسعار خاصة لخدماتها لمناسبة المعرض، مثل "شركة نسيج" التي رفعت عدد ساعات الدخول الى شبكة الانترنت بالأسعار السابقة نفسها كاعطاء 40 ساعة شهرياً مثلاً مقابل 165 ريالاً 44 دولاراً، علماً ان العرض السابق كان محدداً ب30 ساعة. وسار عدد كبير من الشركات التي تقدم هذه الخدمة في الطريق نفسه في محاولة كسب عملاء جدد. وتوقفت غالبية الحضور عند أحدث المنتجات في أول عرض لها في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، بينها اسرع جهاز كومبيوتر شخصي بسرعة 1 جيغاهرتز 1000 ميغاهرتز وأسرع كومبيوتر نقال "ايسر انتل"، 800 ميغاهرتز، وأول طابعة ذات اطار عربي وهي من صنع "اتش بي".