تُعد كلفة علاج الدواجن لدى الأطباء البيطريين في بريطانيا الأغلى في أوروبا، ويدفع مربّو الحيوانات الأليفة مبالغ تزيد خمس مرات عن تلك المعتمدة للحالات العلاجية نفسها في الدول الأوروبية المجاورة. فمنذ العام 1993، ارتفعت كلفة المعاينات بنسبة 40 في المئة وبمعدل 11 في المئة سنوياً. اذ بلغت كلفة ابقاء هرّ على قيد الحياة 7500 جنيه استرليني فيما تزيد عن 10 آلاف اذا كان كلباً. اما معالجة كسر في قائمة كلب قد تتجاوز الألف استرليني. والجراحة فتكلف 1500 جنيه في ورك كلب يعاني من مرض العصبي. ووجد أصحاب العيادات البيطرية في بريطانياوفرنسا وألمانيا واسبانيا ان اجر البيطري لإنفاق هر تصل الى 95 دولاراً بما فيها عملية تحويل الجثة الى رماد. اما في المانيا فتكلف 85 جنيهاً وفي اسبانيا 20 جنيها. وتتضاعف كلفة اجراء حقن لجرو لتبلغ 50 جنيهاً في بريطانيا بالمقارنة مع 28 في فرنسا و26 في اسبانيا، في حين تزيد التعرفة للهرة الصغيرة لتصل الى 70 جنيهاً مقابل 32 جنيهاً في فرنسا و20 في اسبانيا. وقال جورج هيريرا وهو بيطري اسباني "من المعروف ان الاطباء البيطريين البريطانيين هم الأغلى في أوروبا، وهم يحددون تعرفات العلاج كما يرتأون، في حين ان هذه التعر فة في اسبانيا تحددها الجمعية الوطنية للأطباء البيطريين". وقال بيفرلي كودي رئيس تحرير "دوغس توداي" ان "تعرفات البيطريين في بريطانيا مرتفعة جداً"، معتبراً ان "مربي الحيوانات الأليفة في بريطانيا متطورون جداً كمستهلكين. وهم لا يحبذون السؤال عن كلفة العلاج بسبب الاحراج، ويشعرون انهم في النهاية مجبرون على الدفع". وصدمت سو وليامز عندما تلقت فاتورة قيمتها 800 جنيه كلفة معالجة كسر في قائمة كلبها، وقالت "اصابني الهلع ولكن لا خيار آخر أمامي". تبدأ أجور الأطباء البيطريين المبتدئين من 18 ألف جنيه، فيما تتفاوت مداخيل اصحاب العيادات بين 40 ومئة ألف جنيه في السنة. وتتشكل معظم مداخيل هؤلاء من تعرفة الزيارات المستعادة ووصفات للأدوية كالمضادات والمستحضرات السامة. وقال احد الاطباء البيطريين الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "الحد الأدنى للأدوية المرتبطة بوصفات طبية تزيد نسبة مئة في المئة، في بريطانيا نسبة الى غيرها من الدول الأوروبية". وهكذا، احتكر الأطباء البيطريون ايضاً بيع المضادات للحشرات والزواحف، بينما تباع هذه المواد في دول اوروبية اخرى في متاجر متخصصة تتدنى اسعارها كثيراً بفعل المنافسة. ولذا، اصبح مربو الحيوانات الأليفة في بريطانيا يخصصون رحلاتهم الى فرنسا للتبضع من هذه الأدوية بعدما كانوا يخصصونها للشراب الذي تنخفض ايضاً اسعاره بين ضفتي المانش بنسب كبيرة. وأخيراً، فان البيطريين يدافعون عن الاسعار التي يحددونها لان كلفة معيار العناية الطبية والتجهيزات المصنعة للعلاج مرتفعة أكثر في بريطانيا.