ردت المفوضية الأوروبية على اتهام النيابة المصرية لرئيس "مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية" الدكتور سعدالدين إبراهيم باستغلال الأموال التي تلقاها من الاتحاد. وأكدت في بيان أول من أمس أن التحقيقات التي أجرتها، طبقاً لمقتضيات القوانين الأوروبية، "لم تثبت اتهامات سوء الإدارة المالية أو غيره". وقالت المفوضية، في بيانها الأول من نوعه في هذه القضية، إن "افتراءات" تداولتها الصحافة في شأنها المشاريع التي مولتها في مصر دفعتها "إلى شرح طبيعة الدعم الذي قدمته إلى منظمات غير حكومية في مصر". وتساهم المفوضية الأوروبية بشكل جزئي في تمويل مشاريع الشراكة بين ممثلي المجتمع المدني وبين المنظمات غير الحكومية، في إطار البرنامج المالي للشراكة "ميدا" منذ 1996. وتهدف المساعدات الأوروبية إلى دعم توجهات التعددية والديموقراطية والتعاون بين شركاء المجتمع المدني مثل البلديات ومراكز الأبحاث وجمعيات النساء. وقدمت المفوضية 170 ألف يورو هبات إلى "مركز ابن خلدون" لتمويل مشروع "التثقيف السياسي وحقوق الانتخاب" خلال الفترة الممتدة بين تموز يوليو 1997 و2000. كما قدمت مساعدات بقيمة 145 ألف يورو لمشروع تنفذه "رابطة الناخبات المصريات" خلال الفترة نفسها. وذكر البيان ان التمويلات التي تقدمها المفوضية "تستجيب للأهداف المعلنة التي أقرتها بلدان الاتحاد الأوروبي والبلدان المتوسطية، منها مصر، في مؤتمر برشلونة في 1995". وانتقدت مصادر ديبلوماسية أوروبية "القيود التي تضعها حكومات دول جنوب شرقي حوض البحر الأبيض المتوسط للحد من نشاط المنظمات غير الحكومية، لأن الأخيرة تحاول التعاون مع منظمات أوروبية بعيداً عن عيون الرقابة الرسمية".