لولا انشغال القوم في الولاياتالمتحدة الأميركية بالانتخابات الرئاسية، لكان اضراب أهل المهن السينمائية في هوليوود وغيرها، الموضوع الأساس للحديث. فالحال ان هذا الاضراب الذي يشارك فيه نجوم السينما، صغاراً وكباراً، يشغل الناس ويملأ الدنيا ويهدد هوليوود بشلل أكيد. وتقول الصحافة ان النجوم، بصرف النظر عن مواقعهم ومرتباتهم وثرواتهم، عليهم جميعاً ان يتضامنوا مع الاضراب، لأنه مفروض من النقابات، وهذه فدية، يمكنها ان تفرض ارادتها على الجميع. وهذا ليس أول اضراب في تاريخ هوليوود، لكنه الأكبر والأخطر حتى اليوم. بدأ كل شيئ، تقول الصحافة، في الربيع الفائت حين دعت الاتحادات النقابية الأساسية وفي مقدمها "نقابة الممثلين" و"اتحاد فناني التلفزيون والراديو" الى الاضراب احتجاجاً على تهديدات شركات الكايبل والفيديو، بعدم دفع حقوق للممثلين تساوي ما يريدونه من جراء عرض أعمالهم واعادة عرضها. واليوم بات من المؤكد ان التحرك سيشمل السينما وبقية فنون الصورة المتحركة. وأعلنت صحافة هوليوود أخيراً، ان كتاب السيناريو سيضربون ايضاً اعتباراً من أوائل أيار مايو المقبل، ما يعني ان ليس هناك مجال لاستئناف تصوير بعض الأفلام، ولكن خصوصاً المسلسلات وحلقاتها الكثيرة. وفي الثلاثين من حزيران يونيو المقبل سيشمل الاضراب الممثلين جميعاً، ما يعني ان تصوير الأفلام سيتوقف بدوره، حتى اشعار آخر. ومن هنا يلاحظ منذ الآن ان بعض طواقم العمل بدأت تسرّع في وتيرة تصوير الأفلام لتنجزها قبل الاضراب، أي قبل نهاية حزيران. وفي هذا الاطار أعلن ان أفلاماً مثل "حرب النجوم - الحلقة الجديدة" و"الذكاء الاصطناعي" و"هاري بوتر" و"سادة الخواتم" ستنجز قبل ذلك. ومن ناحية ثانية، أعلن ان بعض أغنى نجوم هوليوود بدأوا يقدمون تبرعات الى الفنيين المتضررين، تتفاوت بين 100 ألف دولار، دفعها مثلاً كل من كيفن سبايسي وجورج كلوني، ومئة دولار مجبر على دفعها كل واحد.