} وقع رؤساء خمس من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق اتفاقاً لانشاء "أسرة اقتصادية أورو - آسيوية" وأكدوا عزمهم على المضي نحو "تكامل فعلي" ومواجهة التحديات المشتركة، فيما أعلن وزير الدفاع الروسي ايغور سيرغييف ان بلاده ستقف الى جانب طاجيكستان اذا حاولت "طالبان" غزو هذه الجمهورية. اجتمع في العاصمة الكازاخية استانا رؤساء روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وهي الدول التي شكلت اتحاداً جمركياً بينها، ليوقعوا اتفاقاً يقدم تسهيلات جمركية واسعة ويوحد التعريفات وينص على اتخاذ موقف موحد في العلاقات مع سائر الهيئات الدولية وضمان الأمن الاقتصادي على حدود دول الأسرة. ورأى مراقبون أن توقيع هذا الاتفاق يشكل مؤشراً على أن "الكومنولث" الذي قام على أنقاض الاتحاد السوفياتي وضم 12 من جمهورياته السابقة، اصبح كياناً شبه ميت. ولتفعيل العلاقات بين بعض من أطراف "الكومنولث" عقدت معاهدة ثمانية للأمن المشترك وأخرى جمركية خماسية، بينما وقعت روسيا وبيلاروس معاهدة لتشكيل كيان ثنائي فيديرالي، وصولاً الى دولة موحدة في ما بعد. واعتبر الرئيس فلاديمير بوتين الاتفاق الجديد خطوة أخرى نحو انشاء "الاتحاد الأورو - آسيوي" الذي كان دعا اليه الرئيس الكازاخي نور سلطان نزاربايف. وأضاف بوتين ان الدول المعنية ستتعاون في مكافحة الارهاب ومنع انتشار المخدرات وتهريب الأسلحة ومحاربة التطرف القومي. وشدد على ان تعزيز الاستقرار في المنطقة يجب أن يتم في اطار معاهدة أمنية "لا تهدف الى انشاء حلف عسكري جديد وتكون مفتوحة للجميع". "طالبان" ويذكر أن وزراء الدفاع رافقوا الرؤساء وبحثوا تطورات الوضع في آسيا الوسطى في ضوء وصول قوات "طالبان" الى حدود طاجكستان. وتوقع وزير الدفاع الروسي المارشال ايغور سيرغييف "تفاقم الوضع" في المنطقة بسبب احداث افغانستان. وقال ان روسيا تعمل على تسوية المشكلات سياسياً لكنها "ستعمل وفق معاهدة الأمن الجماعي اذا حاولت طالبان عبور حدود طاجيكستان". وأضاف ان القوات الروسية المرابطة في طاجيكستان هي "عامل كبح واستقرار". وفي اطار زيارته الى استانا، وقع بوتين ونظيره الكازاخي نور سلطان نزاربايف "اعلان التعاون" الثنائي في بحر قزوين، ودعيا الى لقاء قمة لرؤساء الدول الخمس المطلة على البحر لإنهاء الخلافات في شأن اقتسام موارده. وأكد بوتين ان "الاعلان" لا يهدف الى تشكيل "فريق ضغط ثنائياً" على الأطراف الآخرين، لكنه ذكر ان موسكو واستانا متفقتان على ضرورة ترسيم الحدود في قاع البحر وليس على سطحه. ومعروف ان تركمانستان واذربيجان كانتا طالبتا بأن تكون الحدود "فوق الماء" فقط ولم تتخذ ايران موقفاً واضحاً. ودعا الرئيسان بوتين ونزاربايف الى التقيد بالمعاهدتين المعقودتين بين الاتحاد السوفياتي وايران في شأن حرية الملاحة والصيد ومنع مرور سفن تحمل أعلام دول ليست مطلة على البحر، وذلك بغية التوصل الى اتفاق نهائي في شأن اقتسام الثروات النفطية والغازية والموارد البيولوجية للبحر.