كشف نائب رئيس الحكومة اللبنانية وزير الداخلية ميشال المر في مؤتمر صحافي عقده امس أبرز النقاط الواردة في مشروع قانون "اللامركزية والتنظيم الاداري والبلديات والمختارين واعادة تنظيم وزارة الداخلية ومشروع قانون الجنسية"، مؤكداً انه أحالهما على مجلس الوزراء لمناقشتهما واجراء تعديلات عليهما اذا ارتأى ذلك تمهيداً لإحالتهما على المجلس النيابي. قال المر ان اللجنة الوزارية أنجزت المشروعين، وان رؤساء الجمهورية أميل لحود والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سليم الحص راغبون في الاسراع في اقرارهما، "لانهما يؤديان خدمة للبنانيين لجهة تسهيل تدبير أمورهم الادارية والسماح للمواطن المغترب بالحصول على الجنسية اللبنانية، في حال إتمامه الشروط المطلوبة منه والموضوعة من لجنة خاصة، الى جانب تحديد الشروط التي تجيز لغير اللبنانيين، باستثناء الفلسطينيين، الحصول على الجنسية". ولاحظ ان "صوغ مشروعي قانون اللامركزية الادارية والجنسية اللبنانية ينطلق من الاسس التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني"، مؤكداً ان "تطبيق اللامركزية سيؤدي الى دمج وزارتي البلديات والداخلية في وزارة واحدة تضمّ مديريات عدة لكل منها صلاحياتها". وأكد المر في ردّه على اسئلة الصحافيين ان مجلس الوزراء بناء على رغبة لحود والحص سيعطي الافضلية لمناقشة المشروعين وإقرارهما، مضيفاً ان لدى بري والنواب رغبة مماثلة، "لانه يسهل أمور المواطنين الذين يشعرون بعد ثلاثة اشهر من المصادقة عليهما ان هناك نظاماً ادارياً جديداً بديلاً من النظام المعمول به في الوقت الحاضر والذي لم يطرأ عليه أي تعديل منذ أكثر من 40 عاماً". ورأى ان مشروع اللامركزية الجديد يخلو من تسمية محافظ أو قائمقام وان البديل سيكون رئيس المنطقة الادارية التي يمكن ان تضم قضاء أو أقل. وقال ان بيروت باعتبارها العاصمة ومركز القرار ستستثنى من المشروع على ان يحلّ "أمين العاصمة" محل المحافظ. وإشار الى "ان معظم الاقضية ستتحوّل دوائر ادارية. بينما ستقسم أقضية منطقتين ادارية ومنها: عكار حلبا، القبيات بعلبك - الهرمل بعلبك - شمسطار الضنية سير الضنية، المنية". واضاف ان هناك إمكان لزيادة المناطق الادارية ويعود الى مجلس الوزراء والنواب اجراء تعديل على المشروع بما يسمح بالزيادة، أو زيادتها بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الداخلية. وأكد ان اعتماد المناطق الادارية سيزيد من صلاحيات المجالس البلدية بنسبة ثلاثين في المئة، ومن المناطق الادارية بنسبة ستين في المئة على ان تعود الى وزير الداخلية صلاحية العشرة في المئة وهي متعلقة بتسمية الشوارع وتحديد ملاكات البلدية والنظر في الامور ذات الطابع السياسي. وأوضح "ان رؤساء المجالس البلدية والاختيارية سيشكلون هيئة ناخبة في المنطقة الادارية، تنتخب مجلسها، شرط مراعاة التمثيل الذي يؤمن وصول شرائح متنوعة من المجتمع اللبناني، خصوصاً وان القانون يحدد الحجم التمثيلي لكل شريحة". وعن مصير الموظفين في المحافظات والأقضية، قال ان "لا مانع من توزيعهم على المناطق الادارية"، مشيراً الى "ان عددهم قد يكون كافياً، وقد نحتاج الى زيادة ضئيلة بنسبة عشرة في المئة أو ان هناك احتمال الاستغناء عن نسبة مماثلة". وسئل عن حجم مشروع القانون الخاص باللامركزية الادارية، أجاب انه "يتألف من 200 صفحة فولسكاب اضافة الى 100 صفحة هي كناية عن الجداول باسماء البلديات. وعن القانون الجديد للجنسية، قال "اننا في حاجة الى قانون جديد ما دمنا نعمل بقانون يعود الى العام 1925 وأدخل عليه تعديل عام 1946، وكان لا بد من التجاوب مع الرغبة الشعبية ورغبة الرؤساء الثلاثة في وضع قانون عصري". ولفت الى "ان التقسيمات الادارية لا تمت بصلة الى التقسيمات الانتخابية التي ستحدد في قانون الانتخاب الجديد". وعن علاقة وزارة البيئة بالمناطق الادارية، قال "ان للوزارة صلاحيات تتعلق بوضع الاطار العام للقوانين التي ستمنح بموجبها التراخيص، اما التنفيذ فيعود الى الوزارات المختصة والبلديات شرط اقتراح القوانين والشروط الموضوعة من الوزارة". وعن قانون الجنسية، قال "أعطينا المغتربين صفة مواطن مغترب فيستطيع الحصول على البطاقة من الدوائر المختصة في لبنان بعد ان يتقدم بطلبه من السفارة اللبنانية في البلد حيث يقيم. وبعد نيلها عليه ان يقيم في لبنان سنة ليتقدم بعدها بطلب تثبيت الجنسية وعندها يمكنه الحصول عليها. وهناك لجنة تبت طلبات بطاقة مواطن مغترب واخرى طلبات الحصول على الجنسية". واضاف "ان وزير الداخلية يرفع طلب منح الجنسية الى مجلس الوزراء للنظر فيه". ثم تحدث عن الشروط لمنح الجنسية اللبنانية وقال "يمكن الذين تقدموا من دوائر وزارة الداخلية بطلب للحصول عليها من خلال اصدار ملحق بمرسوم الجنسية الصادر عام 1993، ان يستعيدوا طلباتهم ليرفعوها الى اللجنة المختصة التي ستشكل بموجب القانون". وشدد على منع الفلسطينيين من الحصول على الجنسية. وقال "ان ذلك يعود الى قرار صادر عن جامعة الدول العربية اضافة الى ان مقدمة الدستور تحول دون ذلك لئلا نسهم في توطينهم". واشار الى "ان لا علاقة لقانون الجنسية بالطعن المقدم الى مجلس الشورى في مرسوم الجنسية، ففي حال صدوره سيؤخذ به". وتحدث عن الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوزارية المكلفة اعادة تنظيم قانون الاعلام المرئي والمسموع مع الشركة البريطانية التي اوكلت اليها دراسة اوضاع تلفزيون لبنان. وقال "ان التلفزيون مديون ب45 مليون دولار ويبلغ عجزه شهرياً مليوناً ومئتي ألف دولار". واكد "ان الوضع لا يمكن ان يستمر وبالتالي بات علينا ان نحسم امرنا في شأن الحلول المقترحة".