سجلت مواقف أمس من قضايا لبنانية عدة مطروحة، أبرزها قوانين الإنتخاب والجنسية واللامركزية الإدارية، في وقت أعلنت الحكومة اللبنانية أنها ستحدد موقفها من عقد قمة عربية مصغرة في ضوء المشاورات العربية الجارية في شأنها. عرض رئىس الجمهورية إميل لحود أمس مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان تطورات الوضع في الجنوب. وأعلن رئيس الحكومة سليم الحص ان "لبنان سيحدد موقفه بالنسبة الى عقد قمة عربية مصغرة في ضوء المشاورات الجارية مع الدول العربية المعنية بهذه القمة، وأنه لم يتلق رسمياً بعد اي دعوة الى حضور القمة المحكي عنها". وكان الحص ترأس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الإتصالات مع شركتي الهاتف الخليوي. وقال "اطلعت على الإتصالات الجارية مع الشركتين تمهيداً للتفاوض معهما بما يؤدي الى تحسين شروط العقد الموقّع معهما لمصلحة الدولة"، موضحاً "ان هناك اتصالات لا مفاوضات مع الشركتين". والتقى الحص نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية ميشال المر الذي تحدث عن إنجاز الوزارة اربعة مشاريع قوانين تتعلق باللامركزية الإدارية والإنتخابات والبلديات والمختارين والجنسية "ستعرض على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل". وقال "ان مشروع الجنسية لا علاقة له باللامركزية"، موضحاً في شأن ملحق مرسوم الجنسية "ان هناك طلبات تجنيس عدة ستحوّل الى لجنة تدرسها وفقاً للقانون الجديد بعد صدوره، والطلب الذي يستوفي الشروط سيمنح مقدمه الجنسية". وأضاف "ان اللجنة الوزارية المكلفة وضع مشروع قانون الإنتخاب ستنتهي من درسه آخر حزيران يونيو، على ان تباشر اتصالات مع القيادات والفاعليات والكتل والأحزاب في شأنه، وهذا يتطلب شهراً آخر". وتوقع وضع الصياغة النهائية "بدءاً من آب اغسطس المقبل، بحسب أسس وضعها الرئيس لحود ومن ثم الرئىس الحص، وهي دوائر إنتخابية متساوية، والدائرة الإنتخابية لا علاقة لها لا بالمحافظة ولا بالقائمقامية، والمساواة هي ان يتساوى العدد تقريباً في كل دائرة وسيكون هناك ايضاً تساوٍ في عدد الدوائر. وعندما يقرّ قانون اللامركزية الإدارية بعد نحو اسبوعين لن يعود هناك محافظة او قائمقامية ستكون هناك منطقة ادارية". وأضاف "ان القانون الانتخابي يفترض ان يصدر عن المجلس النيابي قبل آخر هذه السنة". ورأى الوزير السابق جوزف الهاشم، بعد لقاء الحص، "ان مشروع قانون الانتخابات وعودة المهجّرين موضوعان يشكلان النقطة الأساسية في السلم الأهلي والوفاق الوطني ومستقبل لبنان السياسي". وفي المواقف، قال رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير "ان خطة الحكومة لعودة المهجّرين لا تفي بالمطلوب". ووصف ما يحصل من توقيفات، ب"صياد سمك يصطاد سمكة صغيرة فيما الحيتان لا تزال حرة طليقة"، آملاً "بأن يصل دور الحيتان قريباً". ولفت الى "ان الناس ليسوا راضين عما يحصل". وعن رأيه في مضمون كتاب روبير حاتم الملقب ب"كوبرا"، استغرب شمعون منعه "لان قرار المنع جاء بمثابة دعاية له والناس اصبحوا يعملون "من الحبة قبة"، اما بالنسبة الى مضمونه فلكل انسان ان يستنتج ما يريد والشيء الذي لا افهمه هو هذه الفذلكة السياسية في المنع". ورأى "المكتب المركزي للتنسيق الوطني" المؤيد للعماد ميشال عون ان "الانتخابات في ظل الاوضاع الراهنة محكومة بموازين قوى غير متكافئة ولا جدوى من الكلام على عدالتها. فأولى الأولويات تكمن في رفع اليد عن لبنان ليتمكن شعبه من اختيار ممثليه بحرّية تامة، فلا تأتي النتائج معلّبة كما في السنوات السابقة". ودعا الى "تشكيل حكومة من غير المرشحين، تشرف على الإنتخابات، وإلغاء مرسوم التجنيس السابق الذي أخلّ بالتوازنات" وإلى "اعتماد الدوائر المصغرة".