شركة البحر الأحمر توقع اتفاقية أبحاث رئيسية مع «كاوست» لتعزيز المنظومة البيئية    رئيس حصانة: سنعيد هيكلة أذرع التقاعد والتأمينات الاستثمارية    شقراء تنجح    البحث والتطوير والابتكار    مجلس الوزراء الكويتي يدين محاولات ميليشيا الحوثي استهداف مدن المملكة بطائرات مسيرة (مفخخة)    الجامعة العربية تؤكد تعاونها مع المنظمات الدولية والإقليمية لتوفير الرعاية للاجئين والنازحين    5 منتخبات تتأهل في يورو 2020 قبل الجولة الأخيرة    وزير الرياضة يطلق منصّة تراخيص الأندية «نافس»    العدالة يكسب صفقة سعيد الجيل    كأس أمم أوروبا :هولندا تكسب مقدونيا وتحقق العلامة الكاملة    القبض على شخصين يسرقان محتويات السيارات    درجات الحرارة المتوقعة اليوم: مكة المكرمة 49 مئوية والسودة 14    والدنا الغالي.. أنت في قلوبنا وعقولنا    مدير صحة منطقة مكة ل عكاظ: اللقاح شرط العاملين في الحج.. والتحول المؤسسي لم يتأخر    التسامح والمرونة عند الخلافات    الكويت تسجل أعلى معدل إصابات بكورونا    معرض رحلة الخط والكتابة يحتضن لوحات خطاط "صيني" يُتقن كتابة "العربية"    مدير فرع "الخارجية" بمكة يستقبل القنصلين اليمني والبنغلاديشي    رئيس الوزراء اليمني: الحكومة تقف مع الشعب حتى إنهاء الانقلاب الحوثي    الولايات المتحدة تعلن خطة تخصص 55 مليون جرعة لقاح مضادة لكوفيد-19 على العالم    بلجيكا تحبط آمال فنلندا وتتأهل لثمن نهائي يورو 2020 بالعلامة الكاملة                «اللبننة» القادمة            مسيرة الإنجاز    سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه يستقبلان مدير صندوق تنمية الموارد البشرية ..        أمير حائل يستقبل الأمين العام لجائزة الأميرة صيتة للتميز        تطوير منظومة الفنون التقليدية            4 حيوانات تتساوى مع الوعل الجبلي في العقوبات            مساجد الأسواق.. والإغلاق !        277 ألف حالات خلع الأسنان وجازان تتصدر            فيصل بن فرحان يبحث مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقف الانتهاكات الإيرانية للقوانين والأعراف الدولية    ميزة جديدة من «واتساب» تفتح التطبيق على أجهزة متعددة دون إنترنت    جمعية رؤية الأهلية للمكفوفين بالمدينة المنورة تحتفل بالكفيفات الخريجات.    العناية الفائقة    دراسة حديثة: مكملات زيت السمك تساعد في مكافحة الاكتئاب    #أمير_الشمالية يستقبل مسؤولي المنطقة والمواطنين خلال جلسته الأسبوعية    سمو محافظ حفر الباطن يستقبل قائد قطاع حرس الحدود بالمحافظة    أكثر من ربع مليون ريال مكافآت الطلاب والطالبات بتعليم سراة عبيدة    سمو نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير الجوازات بالمنطقة    العثور على جثة في بلجيكا يعتقد أنها لإرهابي    اليمين المتطرف يتقدم بالانتخابات جنوب فرنسا    جواز السفر ينتهي بعد اربع اشهر هل استطيع عمل خروج وعودة؟.. الجوازات تجيب    تعرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم الأثنين    ورشة تدريب على القراءة النوعية في أدبي أبها    القيادة تعزي رئيس زامبيا في وفاة كاوندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حشد عالمي غير مسبوق في وداع الملك حسين : الشوارع امتلأت بالناس ... والبيوت رفعت الاعلام السوداء
نشر في الحياة يوم 09 - 02 - 1999

اخترق موكب جنازة الملك حسين بصعوبة الامواج البشرية التي تدافعت حوله في شوارع عمّان ليستقر في قصر رغدان الذي شهد تجمعاً دولياً غير مسبوق ضم أكثر من 40 زعيماً دولياً من بينهم 4 رؤساء أميركيين والرئيسين الفرنسي والروسي ورؤساء مصر وسورية وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وولي العهد السعودي وأمين عام الأمم المتحدة.
وكانت مراسم الجنازة بدأت في "باب السلام"، القصر الذي كان يقيم فيه العاهل الأردني حيث ودعته العائلة المالكة ليحمل بعدها النعش المغطى بالعلم الأردني على سيارة عسكرية مكشوفة تتقدمها سيارات عسكرية حمراء الموكب الأحمر، فيما تلثم الجنود والضباط بالكوفيات الحمراء أسوة بالعائلة المالكة.
وبدت العاصمة الأردنية، باستثناء الشوارع التي سلكها الموكب، وكأنها مدينة أشباح اذ تابع المواطنون محطات التلفزة، وهي تبث مباشرة مراسم الموكب الجنائزي الملكي، فيما آثر عشرات الآلاف تحدي الطقس البارد لوداع مليكهم الى مثواه الأخير. ورفعت الاعلام السوداء على البيوت والسيارات وأغلقت الدوائر الرسمية والخاصة والمحلات التجارية والمطاعم، وظلت الجوامع تبث القرآن الكريم فيما قرعت أجراس الكنائس.
وامتلأت فنادق عمان بمئات الصحافيين والفنيين من مختلف شبكات التلفزة والاذاعة والصحف ووكالات الانباء عربية ودولية.
وشهدت شوارع عمان التي اجتازها الموكب اصابات جراء التدافع وحالات إغماء.
وبوصول النعش الى القصور الملكية نقله 8 ضباط الى قاعة العرش في قصر رغدان ووضع على طاولة مغطاة بالقماش الأبيض ووضع على العلم الأردني العلم الخاص بصاحب العرش. وأحاط به 4 ضباط من الحرس الملكي الخاص الذين يرتدون الزي الشركسي التقليدي.
وبعد ان ألقى أفراد العائلة المالكة يتقدمهم الملك عبدالله بن الحسين النظرة الأخيرة على الجثمان تبعهم كبار موظفي الدولة الأردنية والسفراء وممثلو القطاعات الشعبية والرسمية.
ولوحظ ان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل والذي يحمل الجنسية الأردنية كان من بين الأردنيين الذين ألقوا نظرة الوداع قبل الضيوف من الخارج.
ولم يكن ثمة ترتيب لدخول زعماء دول العالم الذين تدفعوا أمام القصر لإلقاء النظرة الأخيرة. فالرئيس الأميركي بيل كلينتون والرؤساء الاميركيون جيمي كارتر وجورج بوش وجيرالد فورد. جاء دورهم بعد الرئيس السوري حافظ الأسد وممثل الرئيس الايراني والرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
وبدا الرئيس كلينتون متأثراً في وقوفه أمام النعش صامتاً لمدة دقيقة ومعه الرؤساء الأميركيون الأربعة، فيما قرأ الرؤساء العرب الفاتحة باستثناء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أدى التحية العسكرية. وكان الرئيس السوداني عمر البشير أكثر الزعماء وقوفاً أمام النعش حيث قرأ الفاتحة وعدداً من الأدعية.
ووحد الحزب زعيم ليكود بنيامين نتانياهو وزعيم المعارضة العمالية ايهود باراك اللذين وقفا مع شارون أمام النعش. وكانت الحملة الانتخابية الإسرائيلية الشرسة فرقت الوفد الاسرائيلي على طائرتين في طريقهما الى عمان. طائرة لليكود وأخرى للعمل. كما حضر الرئيس الاسرائيلي عزرا وايزمن ورئيسا الحكومة السابقان شمعون بيريز واسحق شامير.
ولأول مرة منذ الاجتياح العراقي للكويت حضر ولي العهد الكويتي سعد العبدالله الصباح الى عمان على رأس وفد كبير وتلا الفاتحة على الجثمان.
وبعد انتهاء الضيوف من إلقاء النظرة الأخيرة رفع الحرس الشركسي علم صاحب العرش عن النعش وبقي العلم الأردني يغطيه، ونقل بعدها على أكتاف 8 ضباط الى عربة مدفع تغطيها أكاليل الزهور البيضاء.
واتجه المشيعون يتقدمهم الملك عبدالله وولي العهد الأمير حمزة وولي العهد السابق الأمير الحسن الى مسجد لواء حمزة بن عبدالمطلب الحرس الملكي حيث صلي على الجثمان بعد صلاة العصر. وضاق المسجد بالمدعويين الذين ظل أغلبهم في الساحة الخارجية. وبعدها اتجه المشيعون الى المقابر الملكية.
وتقدم الجثمان مباشرة إمام الحضرة الهاشمية الشيخ أحمد هليل فيما أحاط به حرس الشرف وسار خلفه حملة الأوسمة التي تقلدها الملك حسين وفرس بيضاء. وفي غضون ذلك كانت موسيقى القوات المسلحة تعزف اللحن الجنائزي.
وقبل دفن الجثمان تحت مظلة خضراء طوى ضابطان العلم الأردني وسلماه الى رئيس هيئة الأركان عبدالحافظ مرعي الكعابنة الذي سلمه بدوره الى الملك عبدالله بن الحسين. وفيما حلقت 4 طائرات اف 16 و4 طائرات ميراج فوق الضريح عزفت الموسيقى لحن الرجوع الأخير واطلقت 15 طلقة.
ونزل الى القبر مع إمام الحضرة الهاشمية الأمير حمزة ولي العهد، وأخرج الجثمان من التابوت وتلي عليه القرآن والأدعية. وبعد الدفن اصطف أفراد العائلة لتقبل العزاء يتقدمهم الملك عبدالله ثم الأمراء محمد بن طلال وحسن بن طلال وعلي بن نايف وابناء الحسين فيصل وعلي وولي العهد حمزة وهاشم وزيد بن شاكر. وظل أفراد العائلة المالكة الى المساء يتقبلون العزاء من زعماء العالم والمسؤولين الأردنيين.
واعتبرت أوساط سياسية في عمان ان الحشد الدولي الذي شهدته عمان "غير مسبوق في التاريخ". فلأول مرة يتجمع هذا العدد من زعماء العالم على "اختلاف أوزانهم وتوجهاتهم" من نتانياهو الى خالد مشعل.
ودعت تلك الأوساط الى ترجمة "المشاعر الى دعم حقيقي للعهد الأردني الجديد".
ومن المؤكد ان الملك الأردني الجديد حصد في أول ظهور سياسي له الرصيد الهائل الذي ورّثه له والده الملك حسين الذي أعلنت وفاته رسمياً أول من أمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.