القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) ترشح مشاريع سعودية لنيل جائزتها لعام 2026    روسيا توسّع قائمة حظر الدخول لمسؤولي الاتحاد الأوروبي ردًا على العقوبات    مصرع 14 شخصًا وإصابة 84 آخرين في تصادم قطارين بإندونيسيا    نُبل الثقافي يحتفي بالشعر : قصائد وطنية تنسج الكرم والقيم في مساء نبطي أصيل    مساعد وزير الثقافة يلتقي وزير الدولة للصناعات الإبداعية والإعلام والفنون البريطاني    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    أمير منطقة جازان يتسلّم تقرير وكالة الشؤون التنموية لعام 2025    إسقاط 95 طائرة مسيرة روسية    السعودية تؤكد في مجلس الأمن أهمية حماية الملاحة الدولية وتدعو لإدانة الهجمات الإيرانية    نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد    ريال مدريد يغلق الباب في وجه الأهلي بشأن صفقة "فالفيردي"    صراع دولي على خدمات "لويس سواريز".. الهلال يقتحم سباق التعاقد مع هداف لشبونة    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    "كدانة" تطوّر 36 ألف متر مربع ضمن المرحلة الثانية من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة    مركز الغطاء النباتي يناقش تعزيز دور الجمعيات في استدامة الغابات    بمناسبة اليوم العالمي للصحافة أمسية ثقافية للزميل بكر هذال    الرئيس الموريتاني يُغادر المدينة المنورة    مستشفى تيماء العام يقدّم أكثر من 80,000 خدمة صحية    انطلاق أولى محطات دورة "برنامج الإكسل" بجمعية يد ترعاك لتطوير المهارات    أسعار النفط تواصل الارتفاع    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    هيئة المتاحف تنظّم لقاءً مفتوحًا حول إرث "التابلاين" ومتحف الحدود الشمالية    أمير الشمالية يبحث مع وزير الحج والعمرة خدمات ضيوف الرحمن عبر منفذ الجديدة    ضبط ثلاثة مخالفين لأنظمة الحج    نائب أمير الرياض يتسلم تقرير فرع وزارة الرياضة    الزلفي والبكيرية يواجهان الطائي وجدة.. أبها بطلاً لدوري يلو للمرة الثانية    أنشيلوتي أعلى مدربي المونديال أجراً.. و«دونيس» الخامس    أمير الرياض يرعى حفل تخريج 1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية    رئيس موريتانيا يزور المسجد النبوي    7 خطوات للتحقق من صحة فواتير «فرجت» عبر «ناجز»    أستاذ مناخ: أمطار أبريل تتجاوز المعدلات المعتادة    شقيقة وزير التجارة ماجد القصبي في ذمة الله    رعى حفل الجائزة.. الخريف: 683 مليار ريال إنفاق المحتوى المحلي بالمشتريات الحكومية    مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي يبدأ أعماله في نيويورك    عطلت الدراسة وتضررت منها المنازل.. مواجهات مسلحة في غرب ليبيا    البشر سيعيشون على القمر العقد المقبل    هل يحتل الروبوت مكان الإنسان    أسرة «العندليب» تطالب بعمل يوثق حياته    «وِرث» يعرض عملاً فنياً في مطار خليج نيوم    نائب أمير مكة يطلع على الدراسات المرتبطة بالحج والعمرة    أخطاء المنظومة الطبية (7)    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    وزير الحج والعمرة يتفقد استعدادات منفذ جديدة عرعر لاستقبال ضيوف الرحمن    أمير الشرقية يدشّن النسخة الثانية من مبادرة "خدمتكم فخر واعتزاز" لخدمة ضيوف الرحمن    التشجيع الرياضي الواعي.. والتعصب    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    إيقافات وغرامات يتصدرها الأهلي .. الانضباط تعاقب الشباب والاتفاق    أخضر الشاطئية ينافس على برونزية سانيا 2026 والمصارعة السعودية تستهل مشاركتها    "مبادرة طريق مكة" في إندونيسيا .. رحلة تبدأ من مطارات الشرق البعيد    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل الباكستاني ويتسلّم تقرير وكالة الشؤون التنموية لعام 2025    أمير حائل ونائبه يعزيان أسرة السبهان    الباحة مدينة صديقة لذوي الإعاقة    أمير حائل يرعى الحفل السنوي لجائزة التميز الوظيفي لمنسوبي تجمع حائل الصحي في نسختها الثالثة    الداخلية: غرامة تصل 50 ألف ريال وسجن 6 أشهر وترحيل الوافد المتأخر عن السعودية بعد انتهاء تأشيرة الدخول الممنوحة له    علماء يبتكرون بطاطس مقلية صحية مقرمشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هوس بين المراهقين في مصر اسمه الهاتف النقال
نشر في الحياة يوم 07 - 12 - 1999

ستلفت نظرك كثيراً وأنت تهرول للحاق بمترو انفاق القاهرة. شابة مراهقة، تطلب رقماً من كابينة الهاتف في المحطة، ثم تعيد السماعة بسرعة خاطفة، فتفهم ان الشخص الذي أجاب على الجانب الآخر لم يكن المطلوب!.
فمن المناظر المألوفة جداً، وأنت تدلف الى احدى محطات المترو لا سيما الرئيسية التي تحمل اسماء زعماء مصر مثل "مبارك وانور السادات" ان تجد طابوراً من المراهقين والمراهقات امام كابينة الهاتف. الكل يقبض على عملات معدنية وينتظر دوره بصبر وشوق لالتقاط السماعة.
وجود الهواتف المعلقة في مناخ مكيف ومقاعد مريحة جعل من محطات مترو الانفاق اماكن مختارة لمواعيد الغرام بين الشباب المراهق، لا سيما ان خط المترو يصل الى ثلاث جامعات هي عين شمس والقاهرة وحلوان.
واذا كان الحب في مترو الانفاق وتجمّع المراهقين والمراهقات على ارصفة المحطات للتعبير عن مشاعر تبدو احياناً اكثر جرأة مما اعتاده المصريون، او فيها شيء من الحرية الزائدة من وجهة نظر اخلاقية كلاسيكية، او فيها تقليد لمجتمعات غربية.
وإذا كانت ممارسة المشاعر على هذا النحو تمثل ظاهرة لها ارتباط بالمترو الذي عرفته القاهرة حديثاً، فإن الظاهرة الأهم والأحدث هي ذلك الهوس من جانب المراهقين في استعمال الهواتف بأنواعها بما فيها الهاتف النقال.
فلن تجد أمام نحو ألف كابينة لهواتف معلقة في شوارع القاهرة تعمل بنظام البطاقة الممغنطة إلا شباباً مراهقين جامعيين أو في مراحل التعليم الثانوي او الاعدادي من الجنسين، وهو الأمر الذي فسره خبراء اجتماع عدة بأنه نتيجة الكبت والمراقبة الصارمة التي يمارسها آباء وأمهات أولئك الشباب على افكارهم ومشاعرهم.
لكن الجدير بالدراسة حقاً، هو انتشار الهاتف النقال في ايدي اولئك الشباب، فتجد أحدهم يسير في الشارع أو في النادي وهو يتحدث بصوت مرتفع في هاتفه النقال لجذب الانظار إليه دون أن تلحظ أن مستواه الاجتماعي أو المادي يتيح له استعمال وسيلة اتصال مازالت مكلفة.
وبسبب هذا الطلب - غير المبرر - على الهاتف النقال، يتوقع ان يرتفع حجم الطلب على شبكة النقال من نحو 500 ألف خط الى نحو أربعة ملايين في غضون عامين أو ثلاثة.
مصدر في شركة "موبينيل" وهي إحدى الشركتين المتنافستين على زبائن الهاتف النقال قال ل"الحياة" إنه لا توجد احصاءات خاصة بأعمار المشتركين لدى الشركة.
غير أنه أرجع إقبال الشباب على حمل الهاتف النقال الى نظام "الكارت" الذي يتيح استخدام الهاتف لمدة أربعة أشهر دون أن يتكبد ما يزيد عن مئة جنيه "نحو ثلاثين دولاراً" بالاضافة الى نظام أو حمى تقسيط الهاتف النقال التي اشتعلت بين كثير من المحلات، والتي توفر الخط والجهاز بقسط شهري بسيط.
المهم ان كل الطرق مفتوحة لحصول الشباب على الهاتف النقال، كما أن هناك حرصاً من جانب العائلات الثرية على شراء هواتف نقالة لأبنائها، فتلحظ وأنت تسير في احد النوادي عائلة جميع اعضائها من حملة النقال..
ويلاحظ أن أكثر الدعايات التي نفذتها شركتا الهاتف النقال ركزت على الشباب، وكيف ان الحب والغرام عبر الهاتف يختلف مذاقه.
وامتدت الدعاية كذلك الى ماركات هذه الهواتف وانواعها واكسسواراتها، على اعتبار ان الشباب أكثر الفئات ولعاً بهذه الماركات وفهماً لأنظمتها المعقدة مقارنة بالكبار.
ومن أوائل علماء الاجتماع في مصر الذين لفت نظرهم هذا الهوس من جانب الشباب في الحصول على الهاتف النقال هو الدكتور محمود عودة رئيس قسم الاجتماع في جامعة عين شمس الذي فسره بدافع التميز، "إذ أن حيازة هذا الهاتف تُكسب الشاب كل المعاني والرموز الاجتماعية المرتبطة بالاهمية والوضع الاجتماعي المتميز. فالهاتف النقال كرمز للمكانة الاجتماعية يلعب الدور نفسه في التصنيف الاجتماعي الذي تلعبه الملابس والزي وماركة السيارة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.