رام الله - "الحياة"، أ ف ب - اعتدى أفراد من جهاز الامن الوقائي الفلسطيني مجدداً على نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني حاولوا دخول منزل السجين الفار عماد عوض الله من "حركة المقاومة الاسلامية" - حماس وذلك لزيارة عائلته التي تحاصرها قوات الامن الوقائي منذ نحو اسبوعين. وكانت عناصر من قوات الامن اعتدت اول من امس ايضاً على 4 نواب حاولوا زيارة منزل عائلة عوض الله. في غضون ذلك، طالب المجلس التشريعي الفلسطيني امس بوقف رئيس جهاز الامن الوقائي جبريل الرجوب واحالته على التحقيق بعد الاعتداء على النواب. وفور انتهاء جلسة المجلس، توجه نحو 20 نائباً الى منزل عائلة عوض الله في البيرة حيث حاولوا اختراق الطوق الامني حول المنزل. لكن افراداً من جهاز الامن منعوهم واعتدوا على النائب المقدسي حاتم عبدالقادر وضربوه بآلة حادة على رأسه نقل بعدها الى المستشفى، فيما تعرض النائب احمد البطش الى الضرب المبرح. ووصف النائب عبدالقادر ل "الحياة" في غرفة الطوارئ في مستشفى رام الله الاعتداء بأنه "آثم ومشين" في حق الشعب الفلسطيني وممثليه. واضاف عبدالقادر: "ارادوا ان يدفعونا ثمن مطالبتنا بالقيام بواجباتنا كممثلين للشعب والتضامن مع عائلة تخضع للإقامة الجبرية". واشار عبدالقادر الى انه سيعرض القضية مجدداً على المجلس التشريعي اليوم خلال جلسته العادية. وكان المجلس التشريعي دان عملية الاعتداء اول من امس وطالب برفع الحصار فوراً عن عائلة عوض الله. وطالب المجلس الرئيس الفلسطيني بإقالة رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية واحالته وكل المشاركين في الاعتداء على التحقيق. كما قرر المجلس التشريعي عقد جلسة الاثنين المقبل لمناقشة ما ستؤول اليه الاوضاع في هذه القضية والاستماع الى وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو في شأن رد فعل الرئيس الفلسطيني على مطالبهم. وبعد نقل النائب عبدالقادر الى المستشفى حضرت دورية تابعة للامن الوقائي وسمحت للنواب بدخول منزل عائلة عوض الله. وخرج النواب بعد عشر دقائق من المنزل وصرخ الوزير صلاح التعمري، مردداً: "أداة… أداة". وكان عماد عوض الله الذي تتهمه السلطات الفلسطينية بالوقوف وراء عملية اغتيال احد المسؤولين العسكريين في "حماس" محيى الدين الشريف الذي قتل في مدينة رام الله في ظروف غامضة اواخر شهر آذار مارس العام الماضي فرّ من أحد سجون الامن الوقائي الفلسطيني في اريحا قبل نحو اسبوعين. وتقوم الاجهزة الامنية الفلسطينية بالبحث عنه. واتهمت "حماس" في المقابل اجهزة الامن الاسرائيلية بتصفية محيى الدين الشريف الذي كان المطلوب الرقم واحد لديها. ونفى العقيد الرجوب من جهته ان تكون عائلة عوض الله تخضع للاقامة الجبرية. وقال ل "الحياة" ان رجال الامن الفلسطيني يسمحون لوالدي عوض الله وزوجته واطفالها بالدخول والخروج من بيتهم وقتما يشاؤون. وأعلن الرجوب فور وقوع الاعتداء الاول عن اسفه للاعتداء على النواب الفلسطينيين، وقال ان "من حق افراد الجهاز الامني المطالبة بإبراز قرار من الجهات المعنية للسماح للنواب بدخول المنزل".