الوعي والإدراك    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    الانتماء والحس الوطني    جامعة الملك سعود تنظم هاكاثون "علوم الطوارئ والسلامة".. الخميس    "بيئة مكة" تحدث معايير مياه الصرف الصحي المعالجة    النفط يرتفع.. ومخاوف بشأن الإمدادات الأميركية    الرئيس الأميركي: كوبا تقترب من الانهيار    جنوب السودان: تقدم المتمردين يهدد السلام    الحد من التسلح النووي لا يزال مطلباً    الهلال يجدد عرضه لميتي    آل الشيخ يعلن عودة تايسون فيوري لحلبة الملاكمة    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    الصداقة لا تربي    "السجون" و"عمارة المساجد" توقعان مذكرة تعاون    وزير الشؤون الإسلامية: ولي العهد مثال يحتذى به في القوة والشجاعة والعزيمة    الثقافة السعودية في واجهة الاقتصاد العالمي بدافوس    «ليلة عمر» يفتح حوار الإنسان والفن    الشخصية المثمرة    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    "سلامة المرضى" يناقش توجهات الرعاية الآمنة    مكتسبات الرؤية للوطن الطموح.. 800 مليار ريال استثمارات مشاريع «التخصيص»    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    الخريف يدشن خطوط إنتاج في جدة.. السعودية مركز إقليمي لصناعات الدواء والغذاء    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    في الجولة ال 19 من دوري روشن.. الهلال في اختبار القادسية.. والنصر ضيفاً على الخلود    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    ليست مجرد كرة قدم    تعادل الرياض والنجمة إيجابياً في دوري روشن للمحترفين    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي الفائز بجائزة نوبل    وكيل وزارة التعليم للتعليم العام يفتتح ملتقى نواتج التعلم «ارتقاء»     أمير حائل يُرحِّب بضيوف رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 من مختلف دول العالم    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    إطلاق بوابة "السجل العقاري - أعمال" لتمكين القطاع الخاص من إدارة الثروة العقارية    سانوفي تفوز بجائزة التوطين في قطاع الصحة السعودي    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديموقراطية ونقد نقّادنا الغربيين
نشر في الحياة يوم 14 - 06 - 1998

الأزمة المالية في آسيا "الرأسمالية"، والنزاعات الاقليمية في بلدان العالم ومناطقه الكثيرة، تغري أعداداً متزايدة من المثقفين والكتّاب الغربيين بالعزف مجدداً على وتر قديم: الديموقراطية انتاج غربي، لكن الغرب هو أيضاً سوق استهلاكها الوحيد.
ويصر الشكاكون في أمر صلاح الشعوب غير الأوروبية للديموقراطية، على اللغة الملتوية المنسوبة الى "العالم الثالث" والتي لا يمكن التعامل معها بجدية: فقبل سنوات قليلة كانت التهمة الأساسية الموجهة الى واشنطن أنها تتزعم "نظاماً عالمياً جديداً". والآن يتبين للجميع بأنها تتزعم لانظاماً وعجزاً قيادياً كاملين. غير أن وصف العداء للشعوب والتآمر عليها لا يتغير، أكان الموصوف نظاماً أو لانظام. كذلك لا يتجه المعنيون بالأمر، في اتكاليتهم الكسولة، الى احداث تغييرات استراتيجية ملائمة بعدما اتضح لهم أن ما حسبوه نظاماً وكافحوه بصفته هذه، انما هو اللانظام بعينه.
قائلو الكلام النقدي هذا ليسوا، بالضرورة، عنصريين، ولا هم كارهون "طبيعيون" للشعوب المقيمة في "أطراف العالم". مع هذا فإنهم لا يكتمون بَرَمهم بعدد من الحجج والذرائع التي يتشكل منها "خطاب" العالم غير الأوروبي إن صحّ التعبير.
وأبرز تلك الحجج:
1- نحن نقبل الديموقراطية وحقوق الانسان، لكن هذا لا يعني أن نتخلى عن خصوصيتنا وقيمنا.
2- نحن كنا في فترة سابقة ما مرشحين لتبني الديموقراطية، الا أن الغرب منعنا من ذلك ابان فترة العداء بيننا وبينه في الحرب الباردة.
3- ربما كان حكامنا مستبدين، لكن استبدادهم هو ما دعمه الغرب ابان الحرب الباردة، ونحن الآن غير قادرين على التصدي لهم.
4- نحن وإن كنا نعترف باستبدادية بعض حكامنا، وبتخلف بعض قِيمنا، الا أننا نفقد الرغبة في التصدي لهؤلاء الحكام حينما يتبعون سياسات قومية، كما نغض النظر عن رداءة القيم اذا ما بدت صالحة لتوطيد وحدتنا في وجه عدو قومي.
وهذا الركام من الأفكار ربما صح بعضه بالمفرّق، الا أنه، بالجملة، سقيم ومتناقض وجبان، فضلاً عن جموده على نظرة واحدة لأزمنة ومعطيات شديدة التغير. فإذا صح ان الولايات المتحدة منحازة في بعض سياساتها، فاقدة للقيادة، وهو صحيح، غير أن ذلك لا يلغي أن التطلّب الديموقراطي هو من مصالح الشعوب وليس تنازلاً يُقدّم للولايات المتحدة. وإذا كانت الأخيرة مستعدة لتأجيل الديموقراطية والمماطلة فيها أو التواطوء عليها، كما هي الحال مع الصين مثلاً، فهذا ينبغي ان يجعل الالحاح مضاعفاً لتحسين الشرط الديموقراطي، بدل مطالبة الولايات المتحدة بانجازها لمصلحتنا، وإلا تأكدنا للمرة المليون أنها سيئة وغير جدية في أمر... ديموقراطيتنا.
وكائنةً ما كانت الحال يفترض الانتباه الى ضرورة تطويق هذه الحجج الغربية القديمة المتجددة. وتطويقها يتم بالأفعال لا بهجاء الغرب، ولا، خصوصاً، باغتنام فرصة ضعف القيادة الأميركية وتراجع مسألة الديموقراطية من اجل الالتفاف على حاجتنا اليها والى السلام، ومن ثم الانخراط في مجابهات اقليمية.
عند ذاك نصل مضطرين، وعن طريق السوق المعولمة، الى ما نتجنب الوصول اليه مختارين بقوتنا وارادتنا. لكننا عن طريق السوق وحدها نصل أضعف، لا بل قد نخرج من اللعبة جملةً وتفصيلاً لأن السوق متضاربة الاحتمالات، وعندها يتحقق نقّادنا الغربيون من أن كلامهم أصحّ مما كانوا توقّعوا هم أنفسهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.