قال نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية ميشال المر انه سيستقيل من رئاسة اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء لاعادة تقويم الوضع الاعلامي "اذا لم يكن عملها شاملاً وجدياً". واعترف المر في حديث اذاعي، امس، بأن ثمة خللاً في الواقع الاعلامي، "لذا طلبت حرية تحرك على أن تحدد عناوين خطة العمل في الاجتماع الأول للجنة" الأربعاء المقبل. واشار الى ان طرح ابعاد مساهمة الرؤساء في وسائل الاعلام المرئي والمسموع "ليس من عمل اللجنة، وان المشكلة ليست مشكلة ملكية". واشار الى "اننا لم نمكن المجلس الوطني للاعلام من القيام بدوره"، والى ان "اعادة التقويم التي ستتولاها اللجنة لا تشمل اعادة النظر في التراخيص، بل معرفة الثغرات ودرس تصرف الحكومة حيال وسائل الاعلام وتصرف هذه الأخيرة حيال الدولة". وقال: "انا لا اعارض ان يطل أي شخص عبر الاذاعة والتلفزيون، ولكن ضمن أسس نضعها نحن". وأوضح ان اللجنة ستستمع الى وجهة نظر اصحاب المؤسسات الاعلامية "ليكون تقريرها شاملاً وكاملاً". ورأى ان "التعامل بين الحكومة ووسائل الاعلام كان دائماً عاطفياً، لا قانونياً أو قضائياً أو رقابياً... وصلنا الى ما وصلنا اليه بسبب التعامل بأسلوب المونة على وسائل الاعلام لا باسلوب القانون"، وأشار الى "ان الجهات الاقليمية لا تتعاطى لا سلباً ولا ايجاباً في الموضوع الاعلامي. وفي مقابلة العماد ميشال عون لم يكن لها رأي لا سلبي ولا ايجابي". وعما يتردد عن تنصت على الخطوط الهاتفية، قال: "مع تطور التقنية والتكنولوجيا، ثمة دولتان في الخارج يمكن ان تسمعا ما نقوله نحن عبر الهاتف. فالدول التي لديها محطة تنصت في جزيرة ايطالية يمكنها الاستماع الى ما نقوله عبر القمر الاصطناعي والتطور التقني. اما في الداخل، فعندما ارفع سماعة الهاتف اعرف ان هناك ثالثاً ورابعاً وخامساً يسمعوننا. لكن الدولة لا تراقب الخطوط الهاتفية، وقد اوقفت الاجهزة الرسمية الرقابة عن زعل، وهي اخطأت عندما حصلت الحملة على التنصت منذ ستة أشهر تقريباً، كان هناك تنصت، واذا كان النائب سامي الخطيب يقول ان التنصت ممكن فنياً على ألف خط هاتفي فليس معنى ذلك ان التنصت كان يحصل فعلاً على ألف خط"، نافيا حصول تنصت على اي سياسي.