وفق تقرير Oxford Economics ماكدونالدز السعودية تسهم ب 3.6 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي وتدعم أكثر من 22,500 وظيفة في المملكة خلال عام فقط    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تقبض على شخصَين    السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027    بدء التطوير المهني لأكثر من 1500 من قيادات مدارس الأحساء    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    سعر أوقية الذهب يصعد اليوم الى 4566.73 دولارًا    السفير الألماني لدى اليمن يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيسة وزراء اليابان    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    مسؤول يكشف أن غياب المرجعية الحاسمة يبطئ القرار.. ارتباك في قمة السلطة الإيرانية بعد الحرب    مدينة الحجاج في الشقيق تبدأ استقبال حجاج بيت الله الحرام    أمير الشرقية يدشن مشاريع تنموية واستثمارية بملياري ريال    الاتحاد يتغلب على التعاون بثنائية    الأهلي بطل النخبة    في ذهاب نصف نهائي يوروبا ليغ.. صراع إنجليزي خالص بين فيلا وفورست.. وبراغا يواجه فرايبورغ    الحج: بطاقة نسك شرط لدخول المسجد الحرام والمشاعر    تعزيز شراكات واستثمارات إمدادات المعادن    «الداخلية»: الوقوف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية    «الكاونتر المتنقل» يسهل إنهاء إجراءات الحجاج    «المظالم» يوجه بتسريع الإجراءات لدعم عدالة وشفافية التقاضي    البلديات تدعو الملاك للحفاظ على نظافة الأراضي البيضاء    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    قائمة مشروبات تهدد صحة الكلى    صيني يعود للحياة بعد 40 ساعة من توقف قلبه    "الفنار".. بين التوطين وتعزيز المحتوى المحلي    جامعة سطام تنظم ملتقى «دور الجهات الحكومية بالقيم الوطنية»    فهد بن سعد يشيد بجهود أمانة القصيم    انعدام الأمن الغذائي ل 96 % من سكان غزة    «إسلامية المدينة» تنفذ أكثر من 47 ألف جولة رقابية    حج بلا حقيبة خدمة مريحة للحجاج.. ومولدة لفرص العمل    استعراض أعمال الرقابة على الأراضي الحكومية الزراعية أمام أمير الرياض    محمد بن عبدالعزيز يرعى تخريج طلبة جامعة جازان    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    مجمع إرادة: الصحة النفسية في العمل ترفع الإنتاجية والاستدامة    الملف الأمني الخليجي    اهتمام أوروبي متصاعد.. هل يخسر الأهلي نجمه المميز؟    العدالة بطلاً لدوري الأولى تحت 15 عامًا    مربط الفرس    «بيت شقير».. عمق التاريخ وواجهة الحاضر    الجمعية العمومية لجمعية المودة تعقد اجتماعها الثاني والعشرين لعام 2026    "كوكب الفن" و"البر التطوعي" يوقعان شراكة مجتمعية لتعزيز دور الفن في خدمة المجتمع    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    القادسية يقود الرياض للمجهول    10 سنين خضر    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    نادي خمائل الأدبي ينظم أمسيةً تفاعلية للأطفال بالجبيل    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    «الإرشاد السياحي» يثري رحلة ضيوف الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجيش التركي ليس حامي الديموقراطية
نشر في الحياة يوم 03 - 08 - 2011

هي حكاية عجيبة، ولكنها ليست من بنات الخيال. ففي عام 2000، اشترت رئاسة الأركان عدداً من مواقع الأخبار الإلكترونية من أموال الضرائب المجباة من الشعب التركي. وحولت هذه المواقع الإلكترونية منابر معادية للحكومة تنشر الأكاذيب، وتشن حملات تضليل، وتشوه سمعة الحكومة التي من المفترض أنها تتبع لها. واستمرت هذه الحملة الإعلامية أعواماً طويلة. فبادر المدعي العام في المحكمة الدستورية إلى رفع دعوى لحظر الحزب الحاكم مستنداً إلى الأخبار الكاذبة المنشورة في تلك المواقع دليلاً رسمياً لا يرقى إليه الشك. وحكمت المحكمة بصحة الأدلة، ودانت «حزب العدالة والتنمية» الحاكم بمعاداة العلمانية، لكنها لم تحظر الحزب في 2007. وبعد عامين، أميط اللثام عن هذه الفضيحة، وانكشف أمر تلك المواقع وعلاقتها بقيادة الأركان. وإثر تحقيق المحكمة الجنائية، لم ينكر الجيش علاقته بالأمر، وزعم أنه أقدم على هذه الأفعال تنفيذاً لأوامر الحكومة. وتعذر إثبات زعم الجيش، وتبين أنه تذرع بقرار أصدرته حكومة بولنت أجويت في 1999. ولكنه فسر القرار على هواه، ولم يخجل من فبركة أخبار كاذبة والعمل ضد حكومته لتشويه سمعتها.
وبعدما دارت عجلة التحقيق وانكشف الأمر وثبت أن الجنرالات السابقين خالفوا القانون، لم يبادر الجيش إلى فتح تحقيق لمعرفة من تجاوز حدوده وخرج عن القانون في صفوفه. وسعى الجنرالات في قيادة الأركان إلى إلقاء اللائمة على صغار الضباط الذين أداروا تلك المواقع الإخبارية، وإلى ترقية بعض القيادات التي أشرفت على تلك المشاريع.
واليوم، صدرت أوامر باعتقال عدد من الضباط والجنرالات المسؤولين عن هذه الجريمة، على رغم أنهم ترقوا في الأثناء، وتبوأوا مناصب أعلى في الجيش. ولم تتعاون قيادة الأركان مع التحقيقات. وسعى قائد الأركان في إنقاذ المتهمين، وقدم عدد من قيادات الجيش استقالة جماعية للضغط على الحكومة التي تصر على عدم ترقية المتهمين وسوقهم إلى العدالة. وتوقعنا أن تجري قيادة الأركان تحقيقاً داخلياً جدياً وأن تقدم اعتذاراً للشعب التركي وحكومته على هذه الجريمة. لكن فلسفة الجيش وقياداته ترفض المساءلة والمحاسبة. وإثر استقالة هذه القيادات دفعة واحدة، رأيت الحزن في عيون كثيرين من الأتاتوركيين والعلمانيين في تركيا. فهم يحسبون أن الجيش حارس الديموقراطية والعلمانية في البلد.
والحق أن النقاشات حول الدور الحقيقي للجيش في تركيا، ملتبسة. فكل طرف يرسم له دوراً وفق تصوره الخاص. وثمة من يرى أن الجيش هو رادع احتكار شخص ما السلطة وهيمنة أيديولوجيا عليها (السلطة). والدور هذا مرده إلى ضعف الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضاء في تركيا. والتداخل بين السلطات يقوّض الديموقراطية التركية. وليس في محله تعليق الآمال على الجيش وإناطة مهمة إرساء الديموقراطية وضمان الفصل بين السلطات به.
ويفترض أن يتبع الجيش السلطة التنفيذية، أي الحكومة، وأن يقدم لها «كشف حساب»عن إجراءاته. ولا يسعنا أن نقبل به نداً للسلطات الثلاث أو للحكومة مهما بلغت مخاوفنا على الديموقراطية. وليس الجيش القلعة الأخيرة في النظام العلماني الجمهوري، على ما يزعم. والتوصل إلى آلية لكبح جماح أي حكومة تحتكر السلطة لسنوات أمر مهم وملح. والمهمة هذه هي من مهمات الشعب والمعارضة المدنية والسياسية. والحكومة ملزمة أيضاً أن تقدم للشعب «كشف حساب» عن أعمالها. وحري بها ألا تنفرد بالقرار والسلطة. ويجب ألا ننسى أن ديموقراطية النظام قوامها التزامه معايير الشفافية في الأعمال، وقبول أن يقوّمه الشعب ويحاسبه. والمؤسسة العسكرية لا شأن لها بالمحاسبة والتقويم.
* معلق، عن «حرييات» التركية، 31/7/2011، إعداد يوسف الشريف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.