ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    ماريسكا: ديلاب سيغيب عن تشيلسي لعدة أسابيع بعد إصابته ضد فولهام    أكثر من 52 مليون زائر للحرمين الشريفين خلال صفر    مقتل رئيس وزراء الحوثيين ووزراء آخرين في غارات إسرائيلية    اتفاقية بين "التعليم" و"اتحاد كرة المناورة" لتطوير مهارات الطلاب الرياضية    المملكة تعزّز الشراكات لتصبح مركزًا عالميًا لإنتاج "الذهب الأبيض"    الكشافة السعودية تنفذ وتشارك في فعاليات وبرامج متنوعة محلياً ودولياً خلال أغسطس 2025    إطلاق حملة "العودة للدراسة" من أجل عام دراسي آمن وصحي بجازان    البلديات والغذاء تطلقان جدول مخالفات نظام الغذاء المحدث    وزارة البيئة تنفذ برنامج للقطاع غير الربحي لمنظمات القطاع غير الربحي بعسير    "ميڤ" راعياً ليد الخليج أبطال الرباعية    القادسية ينهي تحضيراته لبداية دوري روشن بمواجهة النجمة    الجمارك تحبط 1371 محاولة تهريب في أسبوع    جمعية الصم بالشرقية تطلق برنامجًا تدريبيًا في أساسيات لغة الإشارة    المرور يدعو قائدي المركبات للالتزام بتدابير القيادة الآمنة في الطرق المنحدرة    القيادة تهنئ رئيس تركيا بذكرى يوم النصر لبلاده    نائب أمير المنطقة الشرقية يعزي أسرة القصيبي    سفارة المملكة في جاكرتا تدعو المواطنين إلى الحيطة والابتعاد عن أماكن التظاهرات    إيقاف مزاد غير نظامي للإبل بالرياض وتحذير من إقامة الأنشطة المخالفة    وزارة الطاقة تشارك في معرض دمشق الدولي    الرافع يدشن مهرجان الزلفي للتمور والمنتجات الزراعية    في ختام الجولة الأولى من دوري روشن الاتحاد أمام الأخدود .. والقادسية يواجه النجمة    المركز الوطني للأمن السيبراني يدعو لتحديث «واتساب» بشكل عاجل    زيلينسكي: روسيا تستعد لهجوم واسع جديد شرقي أوكرانيا    النصر يكتسح التعاون بخماسية في افتتاح الدوري .. وهاتريك فيليكس يمنحه صدارة الهدافين    تدشين جمعية روح الصحية لمرضى الأورام    الأخضر "تحت 20 عاماً" يواصل تدريباته في معسكر البرازيل استعداداً لكأس العالم    «من تراثنا»... مبادرة بالرياض تبحث حلول مبتكرة تبرز ثراء هويتنا الثقافية وقيمنا الأصيلة    اليونسكو تُطلق أول برنامج تدريبي للحوار بين الثقافات بالشراكة مع الهيئة الملكية لمحافظة العُلا    الأميرات مها ومنيرة يقدمنا التعازي ويطمئنن على مصابة الجبل الأخضر    الرافع يدشن انطلاقة مهرجان الزلفي للتمور والمنتجات الزراعية الثاني    معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يفتتح مبنى هيئة محافظة المويه    «العقعق العسيري»... الطائر الوحيد الذي يستوطن المملكة دون غيرها    الملحقية الثقافية في الولايات المتحدة تستقبل دفعة جديدة من الأطباء المبتعثين لبرامج الزمالة والتخصصات الدقيقة    معرض "نبض الفن" بجازان يحقق نجاحًا باهرًا بأكثر من 5000 زائر    الثبيتي: الكبر طريق إبليس وسبب فساد المجتمعات    جمعية مراكز الأحياء بمكة تعقد اللقاء التنسيقي لمسؤولي التطوع    جامعة أم القُرى تختتم مؤتمر: "مسؤوليَّة الجامعات في تعزيز القيم والوعي الفكري"    الجالي وآل ناشع يتفقدان بعض المواقع المتضررة في محايل    رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي تنظّم حملة للتبرع بالدم    خريطة الحظر: أين لا يتوفر ChatGPT في العالم؟    اليامي رئيساً تنفيذياً للهيئة المستقلًة لحقوق الإنسان بمنظّمة التعاون الإسلامي    سرقة البيانات تهدد القطاع الصحي    الطب يقف عاجزا    أهالي قطاع غزة يُعبرون عن شكرهم للمملكة على المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة لهم    "التخصصي" يشهد تفاعلًا واسعًا من المتبرعين ضمن الحملة الوطنية للتبرع بالدم        مستشفي حقل يحقق انجازاً طبياً في عمليات العيون    آل ضيف يتلقى التعازي في شقيقته    العبيكان يتماثل للشفاء    9 أفلام سعودية قصيرة في مهرجان «البندقية»    الزهراني يهدي لوحة لمتحف الفيان    في ديوانيته الأسبوعية.. خوجه يحتفي بترقية الغامدي    وسط استمرار التوتر بشأن برنامجها النووي.. إيران تعيد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية    ضبط 289 كجم قات وأقراص خاضعة للتداول    موجات الحر تسرع الشيخوخة البيولوجية    رحيل العميد بني الدوسري.. قامة إنسانية وذاكرة من التواضع والنقاء    إستراتيجية جديد ل«هيئة التخصصات».. تمكين ممارسين صحيين منافسين عالمياً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شرارة الحرب أم «الهلال» التركي؟
نشر في الحياة يوم 21 - 07 - 2011

لم تبدّل وقائع الثورات العربية وتعنت «المستكبرين» والمعاندين، من طرابلس العقيد الى صنعاء علي صالح، وما تروّجه آلة الدعاية الإيرانية، صورة طهران وطموحها الى الانقضاض على حقبة ما بعد الديكتاتورية العربية... لعلها تزرع بذور وصاية على الثورات، لينقلب ما يبدو الآن هزيمة للمشروع الإيراني (خصوصاً في سورية) انتصاراً يرغم واشنطن على إعادة النظر في رفضها اقتسام المصالح مع طهران.
وإن كانت إيران وجهت أكثر من رسالة الى أنقرة «توبخها» لميلها الى الغرب في سيناريو محاصرة النظام السوري، و «التحريض» غير المباشر لمعارضيه في الداخل والخارج، فهي في هذه الحال ايضاً تزعم انها لا تتدخل في شؤون سورية أو تنحاز الى نظامها، بل تسعى إلى إنقاذ «الممانعة» من مشروع لطالما تردد الكثير عن خبثه، لكن إيران لا تبدو فيه عملياً إلا كشريك مصالح مع الأميركي.
وتدّعي قيادة خامنئي انها لا تتدخل في شؤون البحرين، لكنها تحرّض على الحوار الوطني، لإعادة مناخ الاضطراب الى إحدى دول مجلس التعاون الخليجي. التحريض ذاته، بعد تكرار المجلس إدانته «التآمر» الإيراني على دوله، ومحاولة إثارة الفتنة الطائفية في الخليج، إن كان يلقي مزيداً من الشكوك حول طبيعة الفصل المقبل من المواجهة السياسية بين الجانبين الخليجي والإيراني، فهو كذلك يدعو الى الحذر إزاء رفض طهران فهم رسالة المجلس.
قد تبدو رغبة إيران في التحدي ترجمة لحال الإرباك الذي تتخبط فيه، منذ صُدِمت باهتزاز الحليف السوري وانهيار مناعته أمام الانتفاضة، وتضعضع التحالف الإقليمي الذي استخدمته طهران أداة لمد حدود «الجمهورية الإسلامية» الى البحر المتوسط، ونجاح تركيا ومصر الثورة في إغراء «حماس» بمكاسب المصالحة الفلسطينية، بما يبعدها عن الحضن الإيراني.
وتضاعف عثرات الثورات والانتفاضات في المنطقة تخبط طهران التي تدرك ان تحوّل الموقف التركي من عملية حلف شمال الأطلسي في ليبيا لن يكون بلا ثمن، خصوصاً إذا اقتضت مصالح أنقرة إنشاء «هلال» يصدّ ما تبقى من «هلال» النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، واحتضان أردوغان التيارات الإسلامية «المعتدلة» في بلدان الانتفاضات، تمهيداً لشراكات مع هذه الدول. وواضح ان مبادئ هذه الشراكات في العدالة والتنمية والاستقرار والسلام الإقليمي (مع إسرائيل) ليست سوى النقيض لمبادئ «الممانعة» والمواجهة مع الأميركي، وكذلك ل «محو إسرائيل من الخريطة» (ولو بالعنتريات والصراخ).
الآن، إذ تفترق طهران وأنقرة في لبنان (بعد تشكيل «حكومة حزب الله») وفلسطين (منذ اتفاق المصالحة)، يبقى العراق الذي تعتبره إيران الورقة الكبرى الرابحة، ساحة تقاطع لمصالحها مع تركيا، خصوصاً ضد أي محاولة لتقسيمه، إذ تصب حتماً في مسار قيام دولة للأكراد.
وتبقى الهواجس الإيرانية مرحلياً على ثلاثة مسارات:
- الرهان على صمود الحل الأمني في سورية وعبور النظام أقسى أزماته، لأن انهياره سيعني انهيار كل استراتيجية المحور الإيراني، في ظل نقمة شعبية لدى السوريين على الاستقواء بطهران واستتباع بلادهم في مشروع يأسر مصالحها ومصيرهم.
- صد هجمة مشروع «الهلال» التركي الذي ترتاب طهران بنيله غطاء أميركياً، وبشراكة محتملة مع مصر (التيار الإسلامي تحديداً).
- تفادي أي فخ إسرائيلي لإطلاق شرارة حرب مع «حزب الله» في لبنان، تخشى إيران هذه المرة ان يستكمل ما فشل فيه عام 2006 (حرب تموز)، بتوسيع المواجهة لضرب منشآتها النووية وترسانتها الصاروخية... كل ذلك في ظل ترجيح دعم أميركي لإسرائيل، وتجييش أميركي ضد دول صنّفتها إدارة الرئيس باراك أوباما في مقدم «رعاة الإرهاب» وبينهم إيران.
مزيد من الحيرة لدى خامنئي يثيره أوباما، فالمرشد كان اعتاد «رد الصاع صاعين» لمشاريع جورج بوش وحروبه، وخطبه الهجومية. أوباما لا يفضل الاستعراضات، لكنه حين تكلم اخيراً لم يعنِ سوى توجيه إنذار الى إيران و «حزب الله» و «حماس».
فمن يسبق أولاً، هجمة «المشروع» التركي أم شرارة الحرب الإسرائيلية، فيما العرب منهمكون بغضب الانتفاضات وزلزال الثورات؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.