كشفت دراسة طبية أولية، عن وصول نسبة الإصابة بالسكري إلى نحو 18 في المئة في محافظة الخبر. واعتبر معدا الدراسة، وهما طالبان في جامعة الدمام، النسبة «مخيفة»، ليس على مستوى الخبر فحسب، بل على مستوى المملكة، التي ستكون «إحدى أكبر الدول في العالم، في نسبة انتشار السكري بين مواطنيها بحسب إحصاءات الاتحاد العالمي للمرض، التي تشير إلى ان المعدل سيصل إلى أكثر من 20 في المئة من السكان في العام 2025. وتوصلت الدراسة التي أعدها محمد ناصر الشريف، ومحمد عبد العزيز الملحم، من كلية الطب، إلى أن «معدل انتشار السكري بين سكان الخبر في العام 2010، للفئات العمرية من 15 إلى 85 سنة، كان 17.7 في المئة من السكان»، مبيناً ان هذه النسبة «كبيرة، وتفوق آخر ما توصلت إليه دراسة أجريت في العام 2005، قام بها مجموعة من الأطباء، استنتجوا فيها ان معدل السكري في المنطقة الشرقية كان 17.2 في المئة للفئات العمرية ما فوق 30 سنة». كما توصلت الدراسة الأخيرة إلى أن «معدل ارتفاع سكر الدم كان 18.1 في المئة من السكان، وان 8.8 في المئة منهم غير مُشخصين بالسكر من قبل». وتصل نسبة التدخين بين المرضى إلى «30.7 في المئة، وهي نسبة مروعة». كما استنتج الطالبان وجود «علاقة ارتباط طردية بين التدخين والسكري. كما ينطبق ذلك على بقية عوامل الخطورة، ومنها السمنة وعدم ممارسة التمارين الرياضية. ففي الأولى كشفت الدراسة أن نحو النصف (48 في المئة) من السكان هم من فئة الوزن الزائد، وكانت السمنة 18 في المئة، ولم يتجاوز الوزن الطبيعي 23 في المئة من السكان». كما توصل الطالبان، إلى «علاقة ارتباط طردية لكل عوامل الخطورة القابلة للتغيير، والمحتمل تسببها في مرض السكري، ومنها الوزن الزائد، وقلة النشاط والرياضة، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، وكوليسترول الدم. إذ تزيد احتمالية الإصابة بالسكري كلما وجد أو زاد أحد هذه العوامل». كما توصلت الدراسة إلى أن «نسبة الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للسكر في العائلة كانت 71.6 في المئة. وهي نسبة عالية جداً لعامل مؤثر للإصابة بالسكري كذلك». وقال الشريف، الذي يدرس في السنة السادسة: «سعيت إلى عمل دراسة علمية لاكتشاف المعدل المتوقع تحديداً في الخبر، بعد أن كنت أجد نفسي في حيرة أمام العدد الهائل من مرضى السكري ومضاعفاته، وذلك في مشاركاتي التطوعية في حملات التوعية بمرض السكري والوقاية منه. فقررت إجراء بحث بعنوان «معدل الانتشار وعوامل الخطورة لداء السكري في دراسة مسح قطعي مجتمعية أولية. ثم طلبت مساعدة زميلي محمد الملحم، بعد أن وجدت صعوبة في إتمام المهمة بمفردي». وأضاف «تفاجأنا في مرحلة تحليل البيانات واستنتاج المعدلات، بالنسب المروعة، التي تؤكد التوقعات السابقة عن احتمالية وصول معدلات السكر إلى أرقام عالية. لكن الجديد في النتائج هو إثبات وجود نسب عالية جداً لعوامل الخطورة بين سكان الخبر، وهو ما يفسر جزئياً، أسباب ارتفاع نسبة السكري بين السكان»، مؤكداً ضرورة «إيجاد خطة وطنية متكاملة للتوعية والحد من معدلات ارتفاع السكري، وعوامل خطورته. وإيجاد حلول شاملة، لمنعها وتقليل نسبة السكري في المملكة، الذي يقضي على الكثير من الأرواح، ويستهلك الكثير من موازنات الصحة كل يوم». وأوصيا بإقرار «خطط وقائية وتوعوية في المدارس والمؤسسات التعليمية، أكثر جدوى وفاعلية من الخطط الحالية أو القديمة». وعرض الطالبان البحث على كل من الدكتور عبدالله الجودي، والدكتور وليد البكر من جامعة الدمام، وذلك «لمراجعة البحث، فأبديا إعجابهما به، وأكدا سلامته من الأخطاء المنهجية، وقاما بدعمنا وتشجيعنا». وذكر الشريف، أن «البحث تم قبوله لعرضه ونشره في عدة مؤتمرات طبية وعلمية محلية في الرياضوجدة، وتمثيل الجامعة والمملكة في مؤتمرات عالمية في كل من مصر وتركيا. كما سينشر في بعض المجلات».