(1) من «السرطان» إلى «الإنفلونزا الموسمية» مرورًا ب«السكري»، و«الضغط»، و«العقم»، و«ألزهايمر»، وما إلى ذلك، يقف الطب موقف «المتعايش» التوعوي، لا يملك وسيلة تشافي منهية للمرض! (2) هذه هي الحقيقة. يمنح الطب أدوية تبقى مع المريض حتى الهلاك، بل قد تؤدي هذه الأدوية إلى أمراض أخرى، ومن الإنصاف القول إن بعض الأمراض أوجد «الطب» لها حلا وحيلة مقبولة نوعا ما، ولكن هناك أمراض يصنفها الطب على أنها «مستعصية»، وهي ليست كذلك ولكنه اليأس والفشل. (3) «السكري» مثلا، لا أعرف لمَ لمْ يصل الطب لحل منهٍ لهذا المرض؟، ولمَ يقف محتارًا أمام ديكتاتورية «البنكرياس» و«أنسولينه»، ومعركة الخلايا مع «الهرمون»، أما «السرطان» فهو وصمة عار في تاريخ الطب، ولا يجد المريض سوى المطالبة بالوقاية والحمية والتنظيم والرياضة، وهذا كله مقبول، ولكنه رمي للكرة في ملعب المريض. (4) كل هذه المعامل، والمؤسسات، والدراسات، والبحوث، لم تستطع إنهاء «المعاناة» بشكل كامل، بل أسهمت بحلولها بتفاقم المشكلة في أكثر من مرض! (5) كل الجهات الصحية في العالم لم تتجاوز التوعية، والتحذير، و«الوقاية خير من العلاج»، والتبشير بعلاج جديد دون حلول ملموسة على الأرض، وخلال القرن الماضي بشرنا «الطب» بالوصول لحلول منهية لأمراض، ولكن الواقع يقول إن الطب مازال يحاول ويجرّب! (6) في عصر الثورة الرقمية المعلوماتية يجدر بالطب مجاراة التطور وإيجاد تشافي حقيقي من المرض، ولكن هذا لا يحدث، وسبق أن نشرت صحيفة «ساينس تراسناشنال ميديسين» دراسة خلصت إلى أن سبب الإخفاق هو أن الأطباء يلاحقون الهدف الخطأ في سعيهم إلى إيجاد العلاج. (7) «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا».