الفيصل يُعزي ذوي الفقيد جمال خاشقجي    أمير منطقة جازان يدشن بدء العمل بمشروع مطار الملك عبدالله الجديد بجازان غداً    تركيا: لا نريد أن تتضرر علاقتنا بالسعودية بسبب قضية خاشقجي    مصرع عناصر من الميليشيا اثناء محاولتها التسلل لموقع في محافظة تعز اليمنية    وزير الخارجية الأردني يلتقي مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع    استراليا تعتذر لآلاف الأطفال من ضحايا الاعتداءات الجنسية    الربيعة: 35 مليار و298 مليون و 653 ألف دولار إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة من المملكة    رئيس برشلونة يقفل الباب أمام عودة محتملة لنيمار    لجنة الدفاع المدني بأملج تُناقش الاستعداد لموسم الأمطار    أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل مديرة فرع الجمعية السعودية الخاصة “جستر” بمناسبة اليوم العالمي “للتأتأة”‎    «مُلحقية القاهرة» تُعرِّف «المستجدين» بالجوانب الأكاديمية والإدارية    الأسهم الأمريكية تستهل التعاملات مرتفعة بدعم مكاسب الاسهم العالمية    الرياض تحتضن دافوس الصحراء وترسم خارطة المستقبل للقرن 22    "الوزراء البحريني" يشيد بالقرارات التي أصدرها خادم الحرمين بشأن قضية خاشقجي    (الأرصاد): تقلبات جوية على مناطق المملكة    رئيس الوزراء الباكستاني يدين مقتل الكشميريين على يد القوات الهندية في كشمير    الانتهاء من تجديد سجاد الحرم النبوي استعدادا لموسم العمرة    “الصحة” تكشف العوامل التي قد تزيد من فرص الإصابة بالتأتأة    سفير المملكة لدى تونس يستقبل وكيلة وزارة التعليم للتعليم الموازي    وزير الخدمة المدنية يكشف عن موعد استئناف صرف العلاوة السنوية    أمير القصيم : معرض القصيم للكتاب سيكون معززاً ورافداً لثقافة الكتاب السعودي    تحالف دعم الشرعية: نواصل تقديم المساعدات لأهالي المهرة عبر جسرين بري وجوي    الفريق القحطاني يتوج الفائزين ببطولة الرماية التكتيكية    لجنة تسجيل الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي تبحث توصيات اليونسكو    “العمل” تودع 445 مليون ريال إعانات في حسابات ذوي الإعاقة عن شهر المحرم    رئيس ديوان المظالم يزور مصابي الحد الجنوبي    «التقاعد» تطالب الجهات بتسريع إنجاز معاملات منسوبيها المحالين للتقاعد    وزير الصحة يكرم مدير مستشفى أملج    آل الشيخ يرأس اجتماعاً لتوزيع القوى العاملة    شؤون المسجد النبوي تناقش سبل تطوير الخدمات ورفع كفاءة العاملين    تعليم ينبع يطلق حملة توعوية بخط مساندة الطفل    رئيس إندونيسيا يستقبل عادل الجبير    شاهد.. السيول تقطع طريق المخواة – المجاردة وتجرف عدداً من السيارات    القتل حداً وتعزيراً بعددٍ من الجناة قتلوا 5 وافدين بالمنطقة الشرقية    النفط يرتفع فوق 80 دولارا وخطط سعودية لتعويض نقص الإمدادات    مجلس إدارة “الغذاء والدواء” يعتمد عدداً من المواصفات القياسية واللوائح الفنية    حرس الحدود يعلن نتائج القبول النهائي للمتقدمات على وظيفة (مفتشة أمنية)    “الجوازات” تدعو المقيمين لتسجيل بصماتهم تجنبا لإيقاف سجلاتهم في الحاسب الآلي    تدّشين حملة "ومن أحياها" للتبرع بالخلايا الجذعية بالأفلاج    جامعة الملك خالد تستضيف عضو هيئة كبار العلماء عبدالله التركي غدًا    فرصة أخيرة من رئيس الأهلي للاعبيه    فهد الطبية: نؤسس كوادر تمريضية لتحقيق الرعاية التخصصية للمرضى    رئيس الاتحاد يعلق على عقوبة حسن معاذ    الوجبات السريعة أهم أسباب الإصابة ب "الاكتئاب"    حرس الحدود بالمدينة ينقذ بحاراً تعرض لوعكة صحية في عرض البحر    جماهير برشلونة تختار بديل ميسي في الكلاسيكو    صندوق التنمية الزراعية بجازان يطلق القروض التشغيلية لمربي الماشية بالمناطق الريفي    الدكتورة الخثعمي: مشاركة جامعة الامام في معرض الخرطوم تعكس حرص المملكة على دعم الثقافة داخليا وخارجيا    بعد خروجه من المستشفى.. أمير نجران يطمئن على صحة الشيخ سلطان بن منيف (فيديو وصور)    هل يجوز الدعاء بالقول: “الله يجعل يومي قبل يومك”؟.. المنيع يجيب (فيديو)    “الغذاء والدواء” تكشف حقيقة صبغات الزيتون الأسود المسرطنة    أمير عسير يلتقي السفير اليمني لدى المملكة    حرمت 4 أندية منها ومنحتهم حق الاستئناف    آل الشيخ يوجِّه بتوفير العلاج اللازم لعموري في أفضل الأماكن في العالم    المركز الإسلامي بنيبال: أيادي المملكة بيضاء بالخير والعطاء    جامعة الأعمال تحتفي ب«اللغة الإيطالية»    عرض روائع الآثار السعودية في متحف اللوفر 7 نوفمبر    طلاب المدينة: «كلنا مع قيادتنا صفاً واحداً»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خريطة التحالفات الانتخابية لن تنضج قريباً واحتمالات التعاون تبقى قائمة
نشر في الحياة يوم 18 - 12 - 2017

تؤكد مصادر نيابية ووزارية لبنانية بارزة أن من المبكر الخوض في خريطة التحالفات الانتخابية التي ستدخل القوى السياسية على أساسها الانتخابات النيابية المقررة في السادس من أيار (مايو) المقبل. وترى أن الحديث عن احتمال قيام تحالف انتخابي خماسي يضم «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» و«حزب الله» والحزب «التقدمي الاشتراكي» لا أساس له من الصحة، وأنه يأتي في سياق التكهنات الانتخابية التي لا تنسجم مع الواقع السياسي، خصوصاً بين «المستقبل» و «حزب الله»، على رغم أن وجودهما في مناطق انتخابية مشتركة لا يستدعي أي شكل من أشكال التحالف أو التعاون الانتخابي، لأنه يقتصر على دوائر انتخابية محدودة.
وتعتقد المصادر النيابية والوزارية نفسها أن الترويج لاحتمال قيام تحالف خماسي تزامن مع التداعيات التي خلقها التباين بين «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» حول استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أن يعدل عنها، وتقول إن مثل هذا التحالف غير قابل للحياة بالمعنى السياسي للكلمة، وإن العلاقة بين «المستقبل» و «حزب الله» تقوم على مبدأ «المساكنة» داخل حكومة «استعادة الثقة» على قاعدة التزام جميع المكونات السياسية المشاركة فيها النأيَ بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة وعدم التدخل في شؤون الدول العربية.
لا مصلحة في خلاف «القوات» و«المستقبل»
وتلفت المصادر عينها إلى أن لا مصلحة ل «المستقبل» و «القوات» في استمرار الخلاف بينهما وصولاً إلى إنجاز معاملات الطلاق السياسي والافتراق، وتعزو السبب إلى أن ما يجمع بين الطرفين من قواسم سياسية مشتركة يدعوهما إلى المضي في الحوار الثنائي لإعادة ترميم العلاقة بينهما، وإن كان الخلاف حول بعض الأمور الداخلية لا يزال يتفاعل، وتحديداً في خصوص إدارة ملف الكهرباء.
وترى أيضاً أن أحداً من الأطراف الرئيسة في البلد لا يملك حتى الساعة أي تصور لمسار التحالفات الانتخابية، وبالتالي من المبكر لهذا الطرف أو ذاك إقحام نفسه في لعبة حرق المراحل التي تدفعه إلى الكشف عن أوراقه بلا أي مقابل.
وتضيف المصادر نفسها أن خريطة التحالفات السياسية في الانتخابات النيابية التي يعول عليها المجتمع الدولي لإعادة تكوين السلطة السياسية في لبنان لم تتضح بعد، وأن كل ما يشاع من حين إلى آخر حول هذه التحالفات يأتي في سياق تبادل المناورات الانتخابية لعلها تدفع في اتجاه بلورة خريطة التحالفات التي يتطلع إليها كل طرف من زاوية خدمة مصالحه السياسية.
وتقول المصادر إن المعارك الانتخابية لن توضع على نار حامية قبل شهرين أو ثلاثة من موعد إجراء الانتخابات، وإن الفترة الزمنية الفاصلة عن إطلاق العملية الانتخابية ما زالت تخضع لاختبار مدى التزام الأطراف المشاركة في الحكومة بسياسة النأي بالنفس، إضافة إلى أن من المبكر لأي طرف، في إشارة إلى «قوى 8 آذار»، أن يستثمر القضاء على المجموعات الإرهابية والتكفيرية في سورية في الترويج الدعائي لمشروعه الانتخابي، على رغم أن هناك من يعتقد بأن تبدل الوضع في سورية لمصلحة النظام الحالي فيه لن يبدل من واقع الحال ويكاد يكون توظيفه ضئيلاً في الانتخابات بسبب الانقسام القائم في لبنان.
وترى أن هناك صعوبة أمام أي طرف في أن يباشر التحضير لخوض الانتخابات النيابية، على أساس صعوبة نجاح الجهود الرامية إلى رأب الصدع بين «المستقبل» و «القوات» كمدخل لإعادة ترميم العلاقة بينهما، وتعزو السبب إلى وجود عوامل خارجية وإقليمية يمكنها التدخل في الوقت المناسب لإنقاذ تحالفهما وقطع الطريق على من يراهن على أن علاقتهما وصلت إلى طريق مسدود وأن لا جدوى من الحوار.
وتعتبر المصادر الوزارية والنيابية أن الحوار القائم حالياً بين وزير «القوات» ملحم رياشي وزميله وزير «المستقبل» غطاس خوري، يمكن أن يتأرجح بين هبة باردة وأخرى ساخنة، وربما في إطار رغبة كل منهما في تحسين شروط التفاوض، لكن سيعقد في نهاية المطاف لقاء بين الرئيس الحريري ورئيس «القوات» سمير جعجع مهما طال الزمن.
وتستبعد المصادر قيام أي تحالف مباشر بين «المستقبل» و «حزب الله»، لأن الأخير سيكون المستفيد الأول منه، وتقول إن إمكان التحالف، ولو على «القطعة» بين الرئيس الحريري وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تبقى قائمة، وأن حظوظه إلى ارتفاع مع اقتراب الدخول في المعركة الانتخابية.
وتؤكد أن تحالف «المستقبل» الاستراتيجي مع حليفه الجديد «التيار الوطني الحر» لا يعني بالضرورة عزل «القوات» الذي يتفق مع الرئيس الحريري في موقفه من «حزب الله» وسلاحه في الداخل ومشاركته في الحرب بسورية إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد وتدخله في شؤون الدول العربية.
وفي المقابل، تقول المصادر إن «التيار الوطني»، في المسألة السياسية، هو أقرب إلى حليفه في «ورقة التفاهم» «حزب الله»، وإن رئيسه الوزير جبران باسيل يراهن على دعم الحزب إياه، وهو تخلى عن «إعلان النيات» الذي جمعه ب «القوات» وكان وراء ترشيح جعجع الرئيس عون لرئاسة الجمهورية بعدما ضمن تأييد «المستقبل» لترشح الأخير للرئاسة.
وتسأل المصادر عينها عن مصلحة «المستقبل» في إضعاف الأطراف المسيحية الأخرى لمصلحة باسيل، الذي يبدو انه ماضٍ في طريق شن حرب إلغاء من الوجهة السياسية ضد هؤلاء، لعله يحكم سيطرته بلا أي منازع على القرار المسيحي.
لا «شيك على بياض» لباسيل
وتضيف أن «حزب الله» وإن كان يخطط لإضعاف «القوات»، فإنه في المقابل لن يمنح باسيل شيكاً على بياض لإضعاف «تيار المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية أو لإضعاف نفوذ حلفائه من المسلمين لمصلحة «المستقبل»، وبالتالي سيلعب ورقة توزيع أصوات مقترعيه في الدوائر الانتخابية التي له وجود فاعل فيها.
وبكلام آخر، فإن «حزب الله» ضد إخلاء الساحة المسيحية من خصوم باسيل، كما أن رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط ليس في وارد الدخول في تحالف، تحديداً في دائرة الشوف- عاليه، إذا كان يراد منه إلغاء طرف فاعل في الدائرة أو فرض حصار عليه يمكن أن يخدم الآخرين في عزله.
فجنبلاط لا يزال يدعو إلى التوافق في الشوف- عاليه ولا يحبذ عزل أي طرف، ويرى أن هناك إمكاناً لقيام تحالف انتخابي واسع، وبالتالي لن يكون طرفاً في تحالف إذا أريد منه عزل «القوات» وفرض حصار انتخابي عليه، ليس لأنه يتمتع بحضور بارز في الساحة المسيحية فحسب، وإنما لأنه كان شريكاً في مصالحة الجبل التي رعاها البطريرك الماروني السابق نصرالله صفير.
وعليه، لن يتمكن الوزير باسيل من أن يستقوي بالآخرين، وخصوصاً بجنبلاط، الذي لديه موقف حاسم من إشراك القوى الرئيسة في تحالف انتخابي في الشوف- عاليه، أو بالرئيس الحريري الذي تمر علاقته ب «القوات» في حالة من التوتر يفترض ان تزول تدريجياً فور بدء التواصل المباشر بينهما.
لذلك، فإن المجتمع الدولي بقواه الرئيسة تعاطى بحذر مع قانون الانتخاب الجديد باعتبار أنه يتيح ل «حزب الله» وحلفائه الهيمنة على البرلمان، لكنه في المقابل يصر على إجراء الانتخابات في موعدها تاركاً للبنانيين حرية اختيار من يمثلهم لأن تعذر إنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي يعني أن لبنان سيدخل في دوامة من الفوضى السياسية لا تخدم الرغبة الأممية في الحفاظ على استقراره وتحييده عن النزاعات والحروب في المنطقة.
عدد ناخبي الخارج تراجع
وإلى أن تقرر القوى الرئيسة تشغيل محركاتها الانتخابية، فإن قانون الانتخاب الجديد لن يخضع لأي تعديل، سواء بالنسبة إلى السماح للناخبين في الاقتراع خارج قيدهم الانتخابي أو استخدام الهوية «البيومترية»، وأن ما سيطبق يتعلق باللبنانيين المقيمين في الخارج الذين أجاز لهم القانون الاقتراع في السفارات أو القنصليات اللبنانية في أماكن إقامتهم شرط أن يكونوا قد بادروا إلى تسجيل أسمائهم لدى الخارجية أو في السفارات.
وعلمت «الحياة» من مصادر مواكبة التحضيرات الإدارية الجارية على قدم وساق لإجراء الانتخابات في موعدها، أن عدد الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع في الخارج بلغ حوالى 92 ألفاً ومئات عدة، وأن التدقيق فيها أدى إلى تراجع عددهم ليبلغ حوالى 82 ألف ناخب بسبب وجود أخطاء في القيود أو في الأوراق الثبوتية التي تقدموا بها.
وتبين من خلال التدقيق في اللوائح الخاصة باللبنانيين الذين يحق لهم الاقتراع في الخارج، أن حملات التجييش والترويج التي قام بها وزير الخارجية في جولاته على دول الاغتراب لم تأت بالنتائج المرجوة منها، وإلا لماذا اقتصر عددهم على 82 ألف ناخب؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.