واشنطن - رويترز، أ ف ب - رحّب الرئيس الأميركي باراك أوباما، باقتراع أجراه مجلس الشيوخ، يفتح الطريق أمام مناقشة مشروع قانون لإصلاح قواعد تنظيم القطاع المالي. وأعلن في تصريح إلى الصحافيين، في متن طائرة الرئاسة، بعدما تخلى المشرعون الجمهوريون عن مسعاهم لمنع مجلس الشيوخ من مناقشة مشروع القانون الذي قدمه الديمقراطيون، أن المجلس «فعل الشيء الصحيح» بموافقته على مناقشة المشروع. وأبدى «ارتياحاً شديداً» لبدء المناقشات قريباً. وأعلن زعيم الغالبية الديموقراطية هاري ريد، أن «الأميركيين انتظروا ما يكفي كي يبدأ قادتهم العمل على تطهير وول ستريت». وأشاد بقرار الجمهوريين البدء أخيراً بنقاشات حول مشروع القانون الواعد، والهادف إلى منع تكرار الكارثة المالية التي وقعت عام 2008». ويشكل هذا التقدم تمهيداً لاعتماد نهائي للنص في مجلس الشيوخ في الأسابيع المقبلة، ورأى زعيم الأقلية الجمهورية ميتشل ماكونيل، أن «لدينا نقطة انطلاق أفضل من السابق». وينص مشروع القانون على إصلاح أدوات الإشراف على الأسواق المالية، ويشدد تحديداً على الرقابة على سوق المنتجات المشتقة. وبدأت المناقشات أمس، ويُحتمل أن يعرض الجمهوريون والديموقراطيون تعديلات قبل التبني المتوقع للنص في الأسابيع التالية. وكان أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيون هددوا بعد الوصول إلى طريق مسدود بعقد جلسة استثنائية ليلاً في محاولة لتغيير موقف المعارضة. وأوضح السناتور الديموقراطي بنجامين كاردين للصحافيين، أن «الوقت يمر ولم يبق أمامنا سوى بضعة أسابيع» لتمرير إصلاح النظام المالي الأميركي. وأفضت المناقشات بين الرئيس الديموقراطي للجنة المصرفية في مجلس الشيوخ كريس دود وشريكه الجمهوري ريتشارد شلبي، إلى حصول تقدم في أكثر من جانب، على رغم اعتبار الجمهوريين وجود حاجة إلى «إحراز مزيد من التقدم». ولم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق حول مصير المنتجات المشتقة والوكالة المستقبلية لحماية المستهلكين. ورأى دود والديموقراطيون، أن الجمهوريين يريدون «إضعاف» أداة حماية المستهلكين. وأعلن زعيم الأقلية الجمهورية ميتشل ماكونيل في بيان قبل إعلان الاتفاق، أن الجمهوريين «حصلوا على ضمانات من الديموقراطيين، بإدخال تغييرات تقضي بوقف إنقاذ (مؤسسات مالية) على حساب دافعي الضرائب، والفكرة الخطيرة بأن بعض المؤسسات كبير جداً لكي يعلن إفلاسه». ولمّح مصدر مقرب من الأقلية، إلى احتمال سحب إنشاء صندوق بقيمة 50 بليون دولار «مدفوعة مسبقاً» من المصارف لمواجهة صعوبات محتملة من مشروع القانون. وكان مجلس النواب اعتمد نسخته الخاصة بإصلاح النظام المالي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وفي حال تبني مشروع القانون في مجلس الشيوخ، ستُدمج النسختان قبل إحالتهما على البيت الأبيض للمصادقة عليهما.