استكمل مجلس الشورى خلال جلسته العادية السابعة والخمسين التي عقدها أمس برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور بندر بن محمد بن حمزة حجار مناقشة تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن مشروع نظام القياس والمعايرة . وأوضح معالي الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبد الله الغامدي في تصريح عقب الجلسة أن مشروع النظام يتكون من سبعة فصول و أربع عشرة مادة ويشتمل على مختلف المقاييس المعمول بها دولياً ،ويحقق للمملكة إمكانية التعامل فيما يتعلق بالمقاييس والمعايير في مختلف المجالات على المستوى الدولي . وأفاد أن تحديث النظام المعمول به حالياً أمر بات ضرورياً في ظل ما تحقق للمملكة من تطور كبير في المجالات الصناعية والعلمية والتنظيمية ولابد من الاستجابة إلى متطلبات هذه المجالات التي أصبحت من المكونات الرئيسة للاقتصاد ، مشيراً إلى أن اللجنة أوضحت في تقريرها أن المشروع المقترح مرتبط بسلسلة واحدة تبدأ من القياس والمعايرة العلمية النظامية للوحدات السبع الأساسية ( الكتلة والطول ودرجة الحرارة والسرعة والزمن وشدة التيار الكهربائي وكمية المادة وشدة الإضاءة) وهي التي تحكم المعايرة في مختلف المختبرات، وتمتد عملية القياس والمعايرة لتحكم أصول الصناعة لإنتاج منتجات تجارية فائقة الجودة. وقال معاليه " إن هذا النظام سينعكس بشكل مباشر على جودة المنتجات السعودية وضمان منافستها على نطاق أوسع في الأسواق العالمية وسيكون من شأنه تسهيل التبادل التجاري مع مختلف الدول . " ولفت معاليه إلى أن القياس والمعايرة عنصرين مهمين في التقدم العلمي والصناعي والتجاري وفي التأكد من جودة الانتاج وانسياب السلع بين جميع الدول وذلك طبقاً لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي أنضمت لها المملكة مما سيضفي على المنتجات السعودية مزيداً من الحضور وضمان الجودة في مختلف الأسواق في الداخل والخارج . وبعد المداولات التي أبدى خلالها الأعضاء عدداً من الملحوظات وافق المجلس على منح لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة فرصة لعرض وجهة نظرها بشأن ملحوظات في جلسة مقبلة . واستمع المجلس بعد ذلك إلى تقرير من لجنة الشؤون المالية بشأن مشروع تعديل اتفاق إنشاء لجنة مشتركة بين المملكة والجمهورية العربية السورية الشقيقة . وسيسهم هذا التعديل في تسهيل عمل اللجنة بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين دعماً لمشاريع التعاون بين الدول العربية في مختلف المجالات . وبعد المداولات طلبت اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه ما أبداه الأعضاء من ملحوظات على التقرير وذلك في جلسة مقبلة بإذن الله .