أمير نجران يستعرض تقرير «حفظ النعمة»    تركي بن محمد بن فهد يدشّن المقر الميداني لمحمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية    نائب أمير الشرقية يكرّم الفائزين في «هاكاثون التنمية الحضرية»    المؤتمر الصحفي الحكومي يسلّط الضوء على منجزات المملكة    معرض الدفاع العالمي: بروز المملكة وجهةً عالميةً للاستثمار في الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة    المملكة: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة    رئيس لبنان: لم نعد قادرين على تحمل أي نزاعات    ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "جيزاني" إلى 59 شخصًا في مدغشقر    الشارقة يسقط أمام ناساف    رئيس اتحاد السيارات يزور متطوع تعرض لاصابة بحلبة كورنيش جدة    كونسيساو: لدينا لاعبين مميزين    الجوازات: خدمة تواصل عبر منصة "أبشر" تُمكّن المستفيدين من إنجاز المعاملات التي تعذّر تنفيذها إلكترونيًا    فرحة التأسيس    فيصل بن خالد يفتتح حملة «الصندوق الأبيض»    أمير الرياض يطّلع على جهود وإنجازات قيصرية الكتاب    أمير المدينة يطلق مشروع «على خطاه» ومعرض الهجرة    "التثقيف المجتمعي بالباحة".. إنجازات نوعية    مدير الأمن العام يتفقّد جاهزية الخطط الأمنية والمرورية لموسم عمرة 1447 ه    استعراض أعمال الحج والخطة الأمنية أمام نائب أمير مكة المكرمة    وزير الشؤون الإسلامية يدشن برامج خادم الحرمين لتوزيع المصاحف والتمور وتفطير الصائمين    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان يُنهي معاناة ثلاثينية مع المشيمة المنغرسة للمرة الثانية مع الحفاظ على الرحم وإعادة ترميمه    "وعيك يحمي طفلك" ترسّخ الوقاية    التصلّب العصبي المتعدد يصيب 2.9 مليون شخص عالميًا... و60 حالة لكل 100 ألف في السعودية    غراب مصاب يطرق باب الطوارئ طلباً للعلاج    كسوف حلقي للشمس غير مشاهد في السعودية    تموينات خيرية تحفظ الكرامة    «الشورى» يطالب بتعزيز جودة التعليم والابتكار في الجامعات    وصفه ب«الأهم في التاريخ».. ترمب: 5 مليارات دولار تعهدات مجلس السلام لإعمار غزة    لماذا يعد شهر رمضان أكثر الشهور إنفاقًا؟    نائب أمير المكرمة يطلع على خطط موسم العمرة    «موهبة» تعلن اكتشاف 34 ألف موهوب جديد    اختتام فعاليات معرض «ريشة العلا»    نجوم في برنامج رامز ليفل الوحش    صعوبات ما بعد التقاعد    في الجولة الأخيرة بدوري أبطال آسيا للنخبة.. الاتحاد ضيفاً على السد القطري    أصداء عالمية ومحلية لأغلى سباقات الخيل العالمية.. دعم القيادة والتنظيم الرائع ساهما في النجاح الكبير ل «كأس السعودية»    أهلًا بشهر الخيرات    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    في ملحق دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يواجه عقدة بنفيكا.. وصراع فرنسي بين موناكو وباريس    فرع للمركز التشاركي بمكة المكرمة    رغم سريان وقف إطلاق النار.. قتيل بغارة إسرائيلية جنوب لبنان    النساء في رمضان    الذكاء الاصطناعي يقترب من لونا 9    90 كفيفا بمسابقة جري    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    أكبر طبق مرسة بوزن 55 كجم    أعراض السعال القلبي    ثنائية نونيز تهدي الهلال الفوز على الوحدة في ختام مجموعات نخبة آسيا    3 جولات بمسمى التأسيس    20 بسطة رمضانية مجانية توزعها بلدية الشقيق    أمير تبوك يترأس غداً اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية المعنية باستعدادات شهر رمضان    أمانة عسير تطلق حملة الامتثال لتعزيز سلامة الغذاء في الأسواق الرمضانية    السعودية تدين قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه أملاك دولة تابعة لسلطات الاحتلال    أمير المدينة المنورة يفتتح معرض «الهجرة على خطى الرسول»    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    التأسيس والعودة بالذاكرة    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



براءتنا والعم يوسف عينوسة
نشر في البلاد يوم 12 - 10 - 2010

في آخر حارتنا القديمة " أرض البشري " يوجد ملعبنا نحن الصغار آنذاك, وكان يحد برحة الملعب الترابي -من جهة الجنوب مزرعة العم " يوسف عينوسة " شكله يوحي بالذعر من صوته الجهوري والهيبة, ولكننا نحن الصغار كنّا نخافه جميعاً ونكرهه "وفي الحقيقة إن تقييمات الأطفال على سذاجتها أحياناً تكون مذهلة إذ أنه من النادر أن تخطئ", كانت مزرعته تلك تحتوي على شجر النخل الذي يغطى سعفها الغالبية من مساحة المزرعة, كما يوجد بها شجر ليمون أبو زهير, وشجرتان من الرمان والسدر, وبعض الشجيرات الصغيرة والورود, وكثيراً ما كانت تسقط الكرة في المزرعة, وعندها ينشأ سباق محموم بيننا وبين العم يوسف عينوسة صاحب المزرعة أو أي واحد من أفراد أسرته, فقد كنّا بحاجة إلى تسلق السور, ثم القفز إلى الداخل ورمي الكرة إلى الملعب ثم معاودة التسلق قبل أن ينزل العم " عينوسة " او احد أفراد عائلة العينوسة إلى المزرعة ويأخذ الكرة, ودائماً كنّا ننجح, وغالباً كنت أنا وصديقي " خالد حامد " رحمة الله عليه نقوم بهذه المهمة, والمرات القليلة جداً التي أخذوا فيها الكرة كانت تحدث عندما "نصادف" أحدهم في المزرعة منتظراً سقوط الكرة, وهكذا فقد نشأ صراع بطولي بيننا والعم عينوسة التي أسميناها فيما بعد "أرض العينوسة".‏‏‏‏‏‏‏‏‏
لم نكن نقوم بشن غزواتنا على هذه " أرض العينوسة ", بعكس الأولاد الأكبر منا وهم يمتلكون ملعباً آخر من جهة الشرق للمزرعة,حيت كانت تتطبع الشقاوة على وجوههم ومن تلك الشقاوة والعفرتة, يتعمدون قذف الكرة داخل المزرعة، بقصد سرقة ما يقع تحت أيديهم من رطب الحلية والروثانة والرمان وحبات النبق, فكان كل واحد منًّهم يسرق أكبر عدد ممكن من الثمار المتوفرة, ثم يفر هاربا, حاملا في يده اليمنى غنائم المزرعة واليسرى الكرة, وهكذا تتكرر غزواتهم بحجة جلب الكرة وعينهم على ثمار المزرعة.
وفي إحدى غزوات الأولاد الأشقياء في وقت ليس وقت اللعب بالكرة,تسلق ولد أشقاهم في حارتنا, وبينما كان جالساً على أحد فروع شجرة النبق وكان الوقت ليلاً, صاح أحدهم: العينوسة, العينوسة, ومن عجلته وارتباكاته سقطت فردة حذائه من على الشجرة ولكن لم يتركها هناك لأنها ستكون دليلاً فاضحاً ضده فنزل عن الشجرة وأخذ "يفتش" في الظلام بحثاً عنها وأخيراً, ومع دخول العينوسة إلى المزرعة وجدها ولكنها كانت مغموسة بشيء لزج قليلاً وساخن.
فالتقطها, وبقفزة واحدة صار على السور ومنه إلى برحه الملعب خارج المزرعة,تلاحقه شتائم العم العينوسة ودعاؤه عليه بتكسر رجله,لو عادها مرة ثانية, وفجيعة أهله به, وتشكيلة أخرى من الأدعية التي يجيدها العم العينوسة وكل المتشابهين أمثاله في وقت الحاجة.‏‏‏‏‏‏‏‏‏
وأثناء جريه تبين له أن فردة الحذاء لم تكن حذائه .. وعند وصوله إلى أصدقائه العفاريت راح يقصُّ عليهم ما حدث معه، وكيف وقعت فردة حذائه على "أرض العينوسة " وبمجرد ذكره باختلاف حذائه انفجر أحد أصدقائه بالضحك وهو يتمايل ويضغط على بطنه بكلتا يديه لان جسمه يشبه البالون المنتفخ, فقد كانت الحذاء لأحد أصدقائه الأشقياء أثناء انهماكهم بالسرقة في نهار ذلك اليوم .. وهذه من مواقفنا البريئة والمضحكة ايام الطفولة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.