في تصعيد جديد يعكس حساسية المرحلة، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن الاتفاق مع إيران سيحدث"بالطريقة السهلة أو الصعبة"، في إشارة إلى تمسك واشنطن بخيارات التفاوض أو التصعيد. وأضاف أن بلاده قدمت"عرضًا عادلًا ومعقولًا" لإيران، معربًا عن أمله في قبول طهران به، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى استهداف منشآت حيوية في حال الرفض، بما في ذلك قطاع الطاقة والجسور. وفي سياق متصل، كشف ترمب عبر منصة"تروث سوشيال" عن تطورات ميدانية في مضيق هرمز، متهمًا إيران بإطلاق"طلقات نارية" وصفها بأنها "انتهاك كامل" لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استهداف سفن أوروبية؛ بينها فرنسية وبريطانية. كما أشار إلى إعلان طهران إغلاق المضيق، معتبرًا ذلك خطوة "غريبة" قد تلحق ضررًا بالاقتصاد الإيراني، ومؤكدًا أن إغلاقه قد يكبدها خسائر تصل إلى 500 مليون دولار يوميًا. وأوضح ترمب أن وفدًا أمريكيًا سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد؛ لإجراء جولة مفاوضات جديدة، في محاولة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم التوتر. وفي المقابل، تتصاعد الاتهامات الإيرانيةلواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، حيث اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الحصار البحري الأمريكي"انتهاك صريح" للاتفاق، و"أعمال غير قانونية"، ولا يمكن التفاوض حال استمراره. في الأثناء، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن"واشنطن لا تملك حق حرمان الشعب الإيراني من حقوقه النووية"، مشددًا على أن بلاده لا تسعى للحرب؛ بل للدفاع عن النفس، فيما أوضح كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن"الطرفين لا يزالان بعيدين عن الاتفاق النهائي" رغم بعض التقدم. من جانبه، أعلن الحرس الثوري تسريع إعادة تجهيز منصات الصواريخ خلال فترة الهدنة، في مؤشر على استمرار الجاهزية العسكرية، بينما حذر مسؤولون إسرائيليون، بينهم بنيامين نتنياهو، من أن"المواجهة مع إيران لم تنته بعد"، مؤكدًا أن"الأمر لم ينته بعد وقد يحدث تطور جديد في أي لحظة". إلى ذلك، أعربت تركيا عن تفاؤلها بشأن مستقبل المحادثات الجارية بين الولاياتالمتحدةوإيران، مؤكدة أن الطرفين يبديان رغبة واضحة في مواصلة الحوار رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة؛ وفي مقدمتها الملف النووي ومضيق هرمز.