أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ مجددا عمليات هدم في مدينة بنت جبيل في جنوبلبنان، حيث بقيت قواته في ظل وقف إطلاق النار مع حزب الله. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام "يكرر العدو الإسرائيلي عمليات تفجير المنازل في مدينة بنت جبيل"، مشيرة إلى عمليات مماثلة في بلدات حدودية أخرى مثل الخيام ومركبا والطيبة. وشهدت بنت جبيل، الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات شمال الحدود، قتالا عنيفا بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله لعدة أيام قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ الجمعة. واتهم لبنان إسرائيل آنذاك بأنها تقوم بعملية تدمير ممنهج لهذه القرى. وأعلن الجيش الإسرائيلي، أنه أقام "خطا أصفر" فاصلا في جنوبلبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، مشيرا إلى قتل عناصر من حزب الله على مقربة منه. ويأتي ذلك في ظل سريان وقف لإطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله، بدأ منتصف ليل الخميس إلى الجمعة ومن المقرر أن يستمر عشرة أيام، بحسب ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال الجيش الإسرائيلي "خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوبلبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديدا مباشرا". وهي المرة الأولى يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار. وأضاف "مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوبلبنان"، مذكرا بأن الجيش مخوّل التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار. وكان قُتل جندي فرنسي وجُرح ثلاثة آخرون السبت بهجوم في جنوبلبنان استهدف قوة حفظ السلام الموقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، وحمّلت باريس مسؤوليته لحزب الله الذي نفى علاقته به. وأتى ذلك في ظل سريان وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وتأكيد الدولة العبرية إقامة "خط أصفر" في جنوب البلاد يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى، على غرار ما قامت به في قطاع غزة. وقال الرئيس إيمانويل ماكرون في منشور على منصة إكس إن فرنسا "تنحني إجلالا وتبدي دعمها لعائلات جنودنا ولكل عسكريينا المنخرطين من أجل السلام في لبنان. كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية عن هذا الهجوم تقع على عاتق حزب الله". ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم في بيان، مشيرا إلى أن التقييم الأولي الذي أجرته "يونيفيل" يشير إلى أن جنود حفظ السلام تعرضوا لنيران من جهات غير حكومية يعتقد أنها تابعة لحزب الله. غير أن حزب الله نفى في بيان "علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية- بنت جبيل"، داعيا الى "توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث، بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل". وكانت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران أعلنت أن الرقيب الأول في الفوج 17 في قوات الهندسة المظلية فلوريان مونتوريو قُتل بعد تعرضه لإصابة "مباشرة بنيران سلاح خفيف" في منطقة دير كيفا. من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن إصابة اثنين من الجنود الجرحى الثلاثة هي بالغة. وأضاف ماكرون "فرنسا تطالب السلطات اللبنانية بأن توقف فورا الجناة وأن تضطلع بمسؤولياتها إلى جانب قوة الأممالمتحدة الموقتة في لبنان". ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون استهداف الكتيبة الفرنسية في يونيفيل وتعهّد ملاحقة المتورطين. من جهتها، نددت يونيفيل بهجوم "متعمّد" على عناصرها، وقالت إن التقييم الأولي يشير إلى أن إطلاق النار جاء من "جهات غير حكومية يُزعم أنها حزب الله". وأجرى ماكرون السبت اتصالين بكلّ من عون ورئيس الوزراء نواف سلام طالبا منهما "ضمان أمن" جنود يونيفيل. وتضم قوة اليونيفيل المنتشرة في لبنان منذ العام 1978، أكثر من 7 آلاف جندي، بينهم أكثر من 600 جندي فرنسي. وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية إن الرقيب الأول مونتوريو "كان في مهمة لفتح طريق نحو موقع تابع لليونيفيل معزول منذ أيام بسبب المعارك في المنطقة، حين تعرّض لكمين من قبل مجموعة مسلّحة على مسافة قريبة جدا"، لافتة إلى أن العسكري "متمرّس". وأضافت أن فرنسا "تنحني إجلالا أمام رحيل أحد أبنائها بعدما وهب حياته لأجلها. أعزي شريكته وأبناءه وأقرباءه ورفاق السلاح". استمرار تدفق النازحين (رويترز)