أوعز رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإجراء "تحقيق فوري" للكشف عن ملابسات اعتداء طال السبت عناصر من الكتيبة الفرنسية العاملة في قوة الأممالمتحدة الموقتة (يونيفيل)، التي أكد متحدث باسمها لوكالة فرانس برس أن الحادث وقع في جنوبلبنان. وقال سلام في بيان "استنكر بأشد العبارات الاعتداء اليوم على عناصر من الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل. وقد أعطيت تعليماتي المشددة بأجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين"، معتبرا أن "هذا المسلك غير المسؤول يلحق الأذى الكبير بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة الداعمة له". وأكد متحدث باسم قوة يونيفيل لفرانس برس حصول "حادث هذا الصباح طال عناصرنا من حفظة السلام في بلدة الغندورية" في جنوبلبنان، مشيرا الى فتح "تحقيق"، من دون أي تفاصيل عن ماهية الحادث وما إذا كان أسفر عن سقوط ضحايا. وتعهد الرئيس اللبناني جوزاف عون السبت بمحاسبة المتورطين في الاعتداء على جنود فرنسيين من قوة الأممالمتحدة الموقتة العاملة في جنوبلبنان، والذي أسفر عن مقتل عنصر وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. ودان عون، وفق بيان عن الرئاسة، "بشدة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب". وأكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي أن "لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة". من جهته نفى حزب الله السبت علاقته بهجوم على عناصر فرنسيين من قوة الأممالمتحدة الموقتة العاملة في جنوبلبنان (يونيفيل)، ما أسفر عن مقتل جندي، داعيا لانتظار نتائج تحقيق الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة. وجاء في بيان "ينفي حزب الله علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية- بنت جبيل، ويدعو الى توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث، بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل". وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قال إن "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على حزب الله"، في حين قالت القوة الدولية في بيان إن التقييم الأولي بشأن الهجوم يشير إلى أن إطلاق النار جاء من "جهات غير حكومية يُزعم أنها حزب الله". وقُتل عسكري فرنسي وجُرح ثلاثة آخرون السبت في جنوبلبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لافتا إلى أن "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على حزب الله". وجاء في منشور لماكرون على منصة إكس أن فرنسا "تنحني إجلالا وتبدي دعمها لعائلات جنودنا ولكل عسكريينا المنخرطين من أجل السلام في لبنان. كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية عن هذا الهجوم تقع على عاتق حزب الله. فرنسا تطالب السلطات اللبنانية بأن توقف فورا الجناة وأن تضطلع بمسؤولياتها إلى جانب قوة الأممالمتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل)".