في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، أكدت بريطانيا وألمانيا واليونان مواقف حذرة حيال الانخراط العسكري في النزاع المتصاعد، مشددة على أنها لن تشارك في عمليات عسكرية في مضيق هرمز، رغم الضغوط الأمريكية لتأمين الملاحة في الممر البحري الحيوي. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وأمن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط. وأوضح أن أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز لن تكون عبر مهمة يقودها حلف شمال الأطلسي، في إشارة إلى رغبة لندن في تجنب توسيع نطاق الصراع عسكرياً. وجاءت تصريحات ستارمر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إدارته تجري محادثات مع سبع دول للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، داعياً تلك الدول إلى المشاركة في حماية السفن في هذا الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. وأوضح ستارمر أن بلاده تعمل بالتنسيق مع الحلفاء لوضع خطة عملية لإعادة فتح المضيق، مؤكداً أن الهدف يتمثل في استعادة حرية الملاحة بأسرع وقت ممكن والحد من التداعيات الاقتصادية للأزمة على الأسواق العالمية. كما أشار إلى أنه ناقش هذا الملف مع الرئيس الأميركي خلال اتصالات بين الجانبين. وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الألمانية موقفاً واضحاً برفض أي دور عسكري للحلف الأطلسي في النزاع الحالي. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ليست حرباً تخص الحلف، موضحاً أن دور حلف شمال الأطلسي يقتصر على الدفاع عن أراضي الدول الأعضاء، ولا توجد صلاحيات لنشر قواته في النزاع القائم. وجاء الموقف الألماني بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أشار فيها إلى أن الحلف قد يواجه مستقبلاً صعباً إذا لم يسهم حلفاء واشنطن في تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ومن جانبها، أعلنت اليونان هي الأخرى أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية في المضيق. وأكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية أن أثينا لن تنخرط في أي تحرك عسكري مرتبط بالصراع الحالي، موضحاً أن مشاركة بلاده ستقتصر على المهمة البحرية الأوروبية المعروفة باسم عملية أسبيدس، التي تركز على حماية السفن التجارية في البحر الأحمر.