أعلنت القيادة المركزية الأمرسكية، أمس (الأربعاء)، عن سيطرة القوات الأمريكية على مساحات واسعة من الأجواء الإيرانية، في تصعيد جديد ضمن العمليات العسكرية الجارية بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، خلال إحاطة صحفية، أن القوات الأميركية تواصل تنفيذ ضربات مكثفة ضد أهداف إيرانية باستخدام تقنيات متقدمة، بينها أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تتسم بالحسم وصعوبة التنبؤ بتوقيتها أو نطاقها. وأوضح كوبر أن واشنطن تواصل استخدام "قوة عارمة" في عملياتها العسكرية، مع التركيز على منع إيران من تهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لنقل الطاقة في العالم. وفي تطور لافت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الأسطول البحري الإيراني أصبح خارج المعركة، مؤكدة تدمير آخر سفينة إيرانية من فئة "سليماني"، ما يشير إلى تراجع كبير في قدرات البحرية الإيرانية خلال المواجهات الجارية. في المقابل، واصلت إيران هجماتها الصاروخية، حيث استهدفت مواقع في إسرائيل ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، كما تعرضت ثلاث سفن على الأقل لهجمات في مياه الخليج، في مؤشر على أن طهران لا تزال قادرة على إحداث اضطراب في إمدادات الطاقة رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد وصفت الضربات التي نُفذت الثلاثاء بأنها الأعنف منذ اندلاع المواجهة العسكرية، مشيرة إلى أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية. وأكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن الغارات الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بقدرات إيران العسكرية، خاصة في ما يتعلق بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما أسفرت عن مقتل عدد من القيادات العسكرية. في المقابل، أعلن السفير الإيراني لدى الأممالمتحدة أمير سعيد إيرواني أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 مدني إيراني، إضافة إلى سقوط مئات القتلى في لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية. وبحسب المعطيات المعلنة، أسفرت الضربات الإيرانية على إسرائيل عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، فيما قُتل جنديان إسرائيليان في لبنان، بينما أعلنت الولاياتالمتحدة مقتل سبعة من جنودها، وإصابة نحو 140 آخرين منذ بدء المواجهات.