كثفت إسرائيل، أمس (الأربعاء)، غاراتها الجوية على مناطق متفرقة في لبنان، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي بدء "موجة" ضربات تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية التابعة ل حزب الله، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود اللبنانية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على الضاحية الجنوبيةلبيروت، مستهدفاً منطقة حارة حريك، بعد تحذيرات إسرائيلية دعت السكان إلى إخلاء حيين في حارة حريك وبرج البراجنة تمهيداً لقصفهما، وذلك غداة غارة استهدفت قلب العاصمة. كما طالت الغارات مناطق أخرى في لبنان، بينها البقاع شرق البلاد، حيث استهدفت ضربة جوية محيط أوتوستراد رياق – بعلبك، في حين نفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية غارتين على المنطقة الواقعة بين سهل الناصرية وسرعين وعلي النهري، وتحديداً في منطقة الرملية، قبل أن يعقبها قصف جديد بالطيران الحربي. وشملت الضربات أيضاً معملًا للأحجار في بلدة تمنين، إضافة إلى هجمات متفرقة في جنوبلبنان ومناطق أخرى داخل العاصمة بيروت. وفي تطور لافت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ضربة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي عائشة بكار وسط بيروت، وهو حي مكتظ بالسكان يقع بالقرب من أحد أكبر مراكز التسوق في المدينة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الطابقين السابع والثامن من المبنى وتضرر عدد من المركبات، وسط انتشار أمني كثيف في محيط الموقع. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الغارات التي استهدفت منطقة البقاع صباح الأربعاء أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص. كما أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط 17 قتيلاً في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب وشرق لبنان خلال اليوم نفسه. وتشير حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 570 شخصاً منذ اندلاع المواجهات قبل نحو عشرة أيام، بينهم 86 طفلاً و45 امرأة و14 من العاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى إصابة 1444 شخصاً، بينما سقط 84 قتيلاً خلال يوم الثلاثاء وحده. وامتد التصعيد إلى لبنان بعد دخول حزب الله على خط المواجهة بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير الماضي. وفي سياق متصل، أعلن الحزب في بيانات منفصلة أنه استهدف تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين، كما أطلق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية بينها موقع للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا. كما أعلن مقاتلو الحزب اشتباكهم مع قوة إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. على الصعيد الإنساني، كشفت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية أن عدد النازحين المسجلين بسبب الحرب منذ الثاني من مارس تجاوز 759 ألف شخص، بينهم أكثر من 122 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء رسمية. وفي الجنوب، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات إسرائيلية على بلدة قانا في قضاء صور أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، فيما قُتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف في بلدة حناوية، كما أسفرت غارة على بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص واحد.