في قلب كل أمة نبض خاص، يختزن التاريخ والحلم والأمل في رمز واحد، أما في وجداننا نحن السعوديين فالنبض هو العلم، علم يهمس بقصص الأجداد، ويشهد على العزم الذي رفع هذه الأرض من الصحراء إلى المجد، حاملاً كلمة التوحيد التي لا يُعلى عليها. في الحادي عشر من مارس 2026، تتلاقى القلوب على أرض المملكة المباركة، سعوديون ومواطنون ومقيمون، على نبض واحد من الوفاء والحب والولاء، هو الاحتفال بيوم العلم السعودي والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- عام 2023، تخليداً لليوم الذي اختاره الملك المؤسس عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ليُرفع العلم بالشكل الذي نعرفه اليوم، علم يحمل بين خضرته شهادة التوحيد، ويرمز للعدل والقوة، ويظل شاهداً على مسيرة أمة عظيمة، من الماضي المهيب إلى حاضرها المزدهر ومستقبلها الواعد. في هذا اليوم تتعانق السماء مع الأرض، ويرفرف العلم خفاقاً بكل كبرياء هو قصة أمة كاملة، وشهادة إيمان لا تنكسر: لا إله إلا الله محمد رسول الله. يستحضر هذا اليوم الذكريات الخالدة لتأسيس الدولة، ويؤكد الولاء والانتماء للكيان الوطني، ليصبح احتفالاً جماعياً يربط بين القلوب ويقوي أواصر التواصل بين السعوديين جميعاً من خلال مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا العلم الذي يحمل رمزية الإسلام، ويظل رمز للوحدة والقيم التي تجمع الأمة على قلب واحد. في كل لحظة يرفرف فيها العلم، تتجسد رحلة المملكة نحو النهضة الحديثة، وسط عالم متغير مليء بالتحديات والتطورات المستمرة، ليظل العلم شاهداً حياً على عزم شعب متمسك بهويته، وفخره بتاريخ أمته، وطموحه نحو مستقبل أكثر إشراقاً. وفي كل خفقة، يختزل العلم فخرنا بالوطن، وامتناننا للتضحيات، وحبنا العميق لكل شبر من هذه الأرض المباركة، ليبقى شامخاً دائماً خفاقاً في السماء، يذكّرنا أننا جزء من قصة عظيمة، وركن من صرح متين، وأمة لها تاريخ عريق.. كما ويرتبط هذا اليوم ارتباطًا وثيقًا بأهداف رؤية المملكة 2030، حيث يعكس العزيمة على تعزيز المواطنة، والحفاظ على التراث والتاريخ السعودي، ويحفز الشباب على المشاركة الفاعلة في بناء الوطن. هو شاهد على المجد الماضي، وعنوان الحاضر الذي نعيشه، ورمز المستقبل الذي نخطه بخطواتنا، حيث يظل قلب الوطن نابضًا، وراية المملكة خفاقة، تحملنا جميعاً على أجنحة الفخر والانتماء. فلنحتفل جميعاً بفخر وامتنان، ولنرفع أعيننا إلى هذا العلم العريق، رمز وحدتنا وعنوان عزتنا، فهو فخرنا اليوم وغدنا ومستقبلنا الدائم. كل عام وأنت يا راية التوحيد عالية شامخة.. كل عام وأبناء الوطن فخره وعزه.. والعهد الذي نقطعه في هذا اليوم: أن نظل أوفياء لهذه الراية، حافظين لقدسيتها، مدافعين عن كرامتها، عاملين على رفعتها، كما حفظها آباؤنا من قبل، وكما سيسلمها أبناؤنا لمن بعدنا، جيلاً بعد جيل، وراية لا تُنكّس، ووطن لا يضام، تحت راية التوحيد اجتمعنا، وبها نعلو، وعليها نبقى، نجدد الولاء، ونجمع القلوب على حب الوطن، إلى يوم الدين، ليظل العلم السعودي رمزًا شامخًا للوحدة، والإيمان، والفخر، والأمل، وكل ما يجعل منا أمة عظيمة، تتطلع دومًا إلى المجد والسمو. كوثر الدليبي