شهدت محافظة إب، وسط اليمن، انهيار مبنى تاريخي يزيد عمره عن 500 عام يُعرف محليًا باسم "دار الحكومة" في مدينة يريم، ما أثار غضبًا واسعًا بين ناشطين ومهتمين بالتراث، الذين اعتبروا الحادثة نتيجة للإهمال المستمر وتجاهل النداءات المتكررة لصيانة المباني التاريخية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي. وأفادت مصادر محلية؛ بأن جماعة الحوثي اختطفت المصور ياسر حسن، الذي قام بتوثيق الأضرار التي لحقت بالمبنى وإظهار معاناة الأهالي المتضررين، معتبرة أن نشره للصور والمقاطع شكّل تهديدًا لإخفاء حجم الكارثة. وذكرت عائلته أنها لا تملك أي معلومات عن مكان احتجازه منذ لحظة اختطافه. وأكد ناشطون أن انهيار المبنى تسبب في أضرار مادية واسعة بالمحال التجارية المجاورة، بينما نجا عدد من المواطنين بأعجوبة من الموت بعد سقوط أجزاء كبيرة من المبنى بشكل مفاجئ. ويُعد المبنى من أبرز المعالم التاريخية في المدينة، حيث كان شاهدًا معماريًا على تاريخها وهويتها الثقافية عبر قرون. وأشار المراقبون إلى أن المبنى كان يعاني من تدهور كبير منذ سنوات، وتعرض لانهيار جزئي سابق عام 2024، ما جعل سقوطه الكامل متوقعًا في ظل غياب أعمال الترميم والصيانة الضرورية. وأكد الناشطون أن السلطات التابعة للحوثيين لم تتخذ أي خطوات جادة للحفاظ على المعالم التاريخية، رغم تحذيرات المواطنين المتكررة. وحذر المختصون من أن استمرار الإهمال وغياب برامج الترميم قد يؤدي إلى انهيار مزيد من المباني التاريخية في اليمن، خاصة في المدن القديمة التي تتميز بمبانيها الطينية والحجرية الحساسة للعوامل الطبيعية، مثل الأمطار والسيول، ما يهدد بفقدان جزء كبير من الإرث الحضاري لليمن، البلد الغني بالمواقع الأثرية الممتدة لآلاف السنين.