شهد سوق الدرب الرمضاني شمال منطقة جازان حالة من التذمر بين عدد من أصحاب البسطات الرمضانية وأصحاب المحلات التجارية، بسبب ما وصفوه بغياب التجهيزات الأساسية داخل السوق، وفي مقدمتها المظلات التي تحميهم من حرارة الشمس، إضافة إلى عدم وجود مصلى مهيأ ودورات مياه تخدم الباعة والمتسوقين. مظلات وتجهيزات في جولة ميدانية ل«الوطن» داخل السوق، رصدت معاناة أصحاب البسطات من بائعي اللحوح والورقيات وزيت السمسم، الذين أكدوا أنهم يباشرون البيع يوميًا تحت أشعة الشمس منذ بداية شهر رمضان، دون توفير مظلات أو تجهيزات تحميهم وتحافظ على بضائعهم. وأوضحوا أنهم تقدموا بعدة مطالبات بتركيب مظلات وتجهيز مصلى ودورات مياه داخل السوق، إلا أن الرد – بحسب قولهم – كان بأن هذه التجهيزات سيتم تنفيذها بعد انتهاء شهر رمضان. بوابة الدخول قال أبو عبدالرحمن الحكمي إنه يقطع يوميًا مسافة طويلة بين محافظات أبوعريش وصبيا وبيش للوصول إلى سوق الدرب من أجل البيع، مشيرًا إلى أن تكلفة التنقل اليومية تصل إلى نحو 200 ريال ذهابًا وإيابًا، في حين أن المردود المالي في كثير من الأيام لا يغطي هذه التكاليف، بل تبقى بعض البضائع دون بيع. وأوضح أن حركة البيع والشراء تتركز غالبًا عند بوابة الدخول للسوق، بينما تشهد الجهة المقابلة عند بوابة الخروج ضعفًا ملحوظًا في الإقبال، ما ينعكس على دخل بعض الباعة. وأضاف أن المحلات داخل السوق تفتقر لعدد من الخدمات الأساسية، فلا توجد عوازل تحمي من حرارة الشمس، ولا تكييف أو حتى أبواب للمحال، ما يدفع بعض أصحابها إلى تغطيتها بقطع من "الطربال" بطرق بدائية. وأشار إلى أن بعض المحلات، مثل محال التوابل، تضطر إلى عرض بضائعها وهي مغطاة بالطربال ومكشوفة للحشرات، ما قد يؤثر على سلامة المنتجات وجودتها، مؤكدًا أن مثل هذه الأوضاع لا تتناسب مع سوق يفترض أن يكون وجهة للمتسوقين خلال شهر رمضان. مراحل التطوير في المقابل، أوضح رئيس بلدية محافظة الدرب المهندس علي عطيف أن السوق لا زال في مراحل التطوير ولم يكتمل بصورة نهائية، وكافة الملاحظات مرصودة، وتم إشعار المستثمر بها، بينما أكد مستثمر سوق الدرب يوسف محمد أن البسطات الخاصة بالأسر المنتجة تُمنح مجانًا من قبل البلدية، بينما البسطات الرمضانية والأسبوعية الأخرى، وكذلك المطاعم والمحلات داخل السوق، تخضع لإيجارات محددة. وأكد أن القول بأن جميع البسطات مجانية غير صحيح، مشيرًا إلى أن إدارة السوق تتحمل تكاليف تشغيلية، من بينها التعاقد مع شركة للحراسة وتوفير خدمات أخرى، ما يتطلب وجود موارد مالية لتغطية تلك النفقات. وأضاف المستثمر أن السوق يمر حاليًا بمرحلة مؤقتة، لافتًا إلى أن هناك خططًا لتطويره بعد انتهاء شهر رمضان، تشمل تنفيذ عدد من التحسينات والتجهيزات التي من شأنها تحسين بيئة العمل داخل السوق ورفع مستوى الخدمات المقدمة للباعة والمتسوقين.