قُتل أربعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في بيروت، بينهم قياديان بارزان في فيلق القدس، إثر غارة استهدفت فندقاً في منطقة الروشة وسط العاصمة اللبنانية، في تطور جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة. وكشفت مصادر مطلعة أن من بين القتلى رئيسي الفرع المالي وفرع الاستخبارات في فيلق القدس – فرع لبنان، بعد استهداف غرف داخل فندق «رامادا» على الواجهة البحرية للعاصمة. وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن الغارة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة عشرة آخرين. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه نفذ «ضربة دقيقة» استهدفت قادة من فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري، كانوا يعملون داخل بيروت، متهماً إياهم بالمشاركة في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية. في المقابل، أفاد مصدر أمني لبناني بأن ضباط ارتباط إيرانيين كانوا ينسقون مع حزب الله عملياته العسكرية في الحرب الجارية، التي اندلعت بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وتزامنت الضربة مع تصعيد عسكري أوسع في لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين من قواته خلال المعارك في جنوب البلاد، في أول إعلان من نوعه منذ اندلاع المواجهة مع حزب الله الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية ارتفعت إلى 394 منذ بدء التصعيد، فيما تتواصل الغارات على مناطق عدة من البلاد، خصوصاً في الجنوب وضاحية بيروتالجنوبية. وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل توجيه إنذارات عاجلة لسكان أربع قرى في جنوبلبنان لإخلائها فوراً، هي أرنون ويحمر وزوطر الشرقية وزوطر الغربية، ودعتهم إلى التوجه شمالاً نحو مدينة النبطية. كما استهدفت غارات إسرائيلية مناطق في الضاحية الجنوبيةلبيروت، بينها حارة حريك التي تعد من أبرز معاقل حزب الله، في حين أعلن الحزب إطلاق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية وبلدات حدودية رداً على القصف. وفي تطور آخر، غادر أكثر من 100 إيراني لبنان خلال الساعات الماضية على متن طائرة روسية، بينهم دبلوماسيون وعاملون في السفارة الإيرانية، إضافة إلى نقل رفات دبلوماسي إيراني وعائلته الذين قتلوا خلال الحرب. ورغم استمرار عمل مطار بيروت الدولي، فإن معظم شركات الطيران العالمية علقت رحلاتها من وإلى لبنان، بينما تواصل شركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تشغيل عدد محدود من الرحلات.