دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران يومها الحادي عشر أمس (الثلاثاء)، مع تصاعد وتيرة الضربات المتبادلة بين الجانبين، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على العاصمة الإيرانيةطهران، بينما أعلنت تل أبيب رصد دفعة جديدة من الصواريخ الإيرانية باتجاه أراضيها. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان بدء موجة جديدة من الغارات الجوية التي استهدفت ما وصفه ب"أهداف تابعة للنظام الإيراني" داخل طهران. وجاءت هذه الضربات في إطار العملية العسكرية المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، والتي تشهد تصعيداً متواصلاً بين الطرفين. وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية، فقد طالت الضربات أيضاً أهدافاً بحرية، حيث تحدثت التقارير عن استهداف قطع بحرية إيرانية في ميناءي جابهار ولنجة جنوب البلاد. وفي الوقت نفسه، أفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة وسط العاصمة الإيرانية، ما يشير إلى اتساع نطاق الضربات داخل المدينة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي بدأت على الفور التعامل مع الأهداف القادمة. وأوضح المكتب الإعلامي للجيش أن منظومات الاعتراض الجوي تعمل على إسقاط الصواريخ، فيما أشار نظام الإنذار المبكر إلى أن الهجوم استهدف مناطق في شمال إسرائيل. وفي سياق العمليات العسكرية، كشف الجيش الإسرائيلي أنه نفذ خلال الليلة السابقة سلسلة ضربات استهدفت مواقع حساسة داخل طهران، من بينها مجمع تحت الأرض يُستخدم – وفق البيان – لاختبار الصواريخ ويتبع للحرس الثوري الإيراني ويقع ضمن منشأة توصف بأنها "جامعة عسكرية". كما أكد أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بنية تحتية داخل المقر الرئيسي لفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس تركيز العمليات على البنية العسكرية المرتبطة بالبرامج الصاروخية الإيرانية. سياسياً، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد، مؤكداً في بيان نشر الثلاثاء أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة لتحقيق أهدافها. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عملية رد واسعة، تضمنت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية.