أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عملية عسكرية واسعة داخل إيران، مؤكدًا أن الضربات استهدفت عشرات المواقع في مناطق متفرقة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى حماية الأمريكيين ومنع طهران من امتلاك قدرات نووية أو تطوير برنامجها الصاروخي بعيد المدى. وقال ترمب في كلمة مصورة إن بلاده لن تسمح بوجود تهديد نووي إيراني، معتبرًا أن طهران استهدفت المصالح الأمريكية لسنوات طويلة، ومشيرًا إلى أن المواجهة قد تكون مكلفة، مضيفًا: «قد نخسر أرواحًا من جنودنا، هذا يحدث في الحروب»، في إشارة إلى احتمال اتساع نطاق العمليات. وفي لهجة حادة، وجّه تحذيرًا مباشرًا إلى الحرس الثوري الإيراني، داعيًا عناصره إلى إلقاء السلاح، ومتوعدًا بالقضاء عليه في حال استمرار المواجهة، مؤكدًا أن القواعد والقوات الأمريكية حول العالم تواجه تهديدات مستمرة من الأنشطة الإيرانية. بالتزامن مع العملية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل أطلقتا عملية مشتركة ضد ما وصفه ب«التهديد الوجودي الإيراني»، موضحًا أن العملية تحمل اسم "زئير الأسد"، ومؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي. كما دعا نتنياهو الإيرانيين إلى إلقاء السلاح، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو إنهاء التهديد العسكري الإيراني، في تصريحات تعكس تصعيدًا سياسيًا يتجاوز الجانب العسكري. وفي سياق متصل، دعا ترمب الإيرانيين إلى تولي زمام الحكم في بلادهم بعد انتهاء العمليات، معتبرًا أن اللحظة قد تمثل فرصة تاريخية لتغيير النظام. كما اعتبر رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، أن نهاية الجمهورية الإسلامية أصبحت قريبة، داعيًا إلى الاستعداد لمرحلة انتقالية وإعادة بناء الدولة. على الجانب الآخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم مضاد بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق وإرسال تنبيهات للسكان للتوجه إلى الملاجئ. ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من توتر متصاعد بين واشنطنوطهران، رغم توقعات سابقة باستئناف المحادثات النووية بين الطرفين خلال الأسبوع المقبل، عقب ثلاث جولات تفاوضية وصفتها إيران بالإيجابية.