اختتم مؤتمر الشرق الأوسط للغدد والسكري والسمنة (ميدك 26) أعماله بمحافظة جدة، بعد أربعة أيام من الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة التي تناولت أحدث المستجدات في مجالي السكري والسمنة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها. وفي حفل الختام، ألقى الدكتور سعود نفاع السفري، نائب رئيس الجمعية العلمية السعودية للسكري والسمنة، كلمة أشاد فيها بالنجاح اللافت الذي حققه المؤتمر، منوهًا بالدعم والرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة – حفظها الله – للفعاليات العلمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالقطاع الصحي. وأشار الدكتور السفري إلى أن المؤتمر شهد مناقشات علمية معمقة أسهمت في بلورة مجموعة من التوصيات العلمية والمهنية الهادفة إلى تعزيز الوقاية، وتطوير أساليب العلاج، ودعم السياسات الصحية لمواجهة الأمراض المزمنة المرتبطة بالسكري والسمنة. عقب ذلك، تلا البروفيسور عبدالرحمن الشيخ، رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للسكري، البيان الختامي للمؤتمر، رافعًا أسمى آيات الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – على دعمهم المستمر للعلم والعلماء. كما عبّر عن شكره وتقديره لنائب رئيس الجمعية وكافة المشاركين والمتحدثين والرعاة وشركاء النجاح. وأكد البيان الختامي أن المؤتمر خرج بعدد من التوصيات، أبرزها: تعزيز الوقاية من السكري والسمنة عبر تبني أنماط حياة صحية، ورفع مستوى الوعي بالأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، وتنظيم وتطوير قطاع جراحات السمنة وفق معايير موحدة وأفضل الممارسات الطبية. كما شددت التوصيات على أهمية دور الإعلام في التوعية الصحية، ومكافحة المعلومات المضللة في وسائل التواصل الاجتماعي، وتطوير استراتيجيات علاج السمنة باستخدام أحدث الأساليب الدوائية والجراحية. ودعا المؤتمر إلى اعتبار مكافحة السمنة أولوية وطنية تتكامل فيها جهود الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، مع مواءمة هذه الجهود مع رؤية المملكة 2030. كما أكد أهمية استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة مرض السكري، وتقديم إرشادات علاجية خاصة بشهر رمضان المبارك، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول علاجات السمنة. وفي ختام أعماله، شدد مؤتمر الشرق الأوسط للسكري والسمنة على ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعات الصحية والعلمية والمجتمعية، ودعم البحث العلمي والتثقيف الصحي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من الأعباء الصحية مستقبلًا، حيث تم تكريم المتحدثين وشركاء النجاح والرعاة تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح المؤتمر.