أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس (الأحد)، أن عملية نقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق"مؤقتة"، وتهدف للحفاظ على الأمن الوطني العراقي وأمن المنطقة بشكل عام، مشدداً على ضرورة أن تتسلم الدول المعنية مواطنيها من عناصر التنظيم ليحالوا إلى المحاكمات العادلة. وأوضح السوداني- وفقاً لوكالة الأنباء العراقية الرسمية- أن بغداد أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية وتقديم المعالجات الصحيحة لضمان منع أي نشاط إرهابي محتمل. تأتي هذه التصريحات في أعقاب بدء نقل المئات من معتقلي داعش أمس، في ثاني دفعة منذ إعلان الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى سبعة آلاف مقاتل من التنظيم إلى العراق. وأفاد مسؤول أمني عراقي أن عملية النقل تتم بواسطة القوات الأميركية برا وجوا، وتتم متابعة تنسيقها من قبل لجنة مشتركة تضم وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب. وأشار المصدر إلى أن المعتقلين، وهم من جنسيات مختلفة بينها عراقية وأوروبية، سيُوزّعوا على ثلاثة سجون على الأقل داخل العراق، فيما ضمت الدفعة الأولى 150 عنصراً بينهم قياديون بارزون وأجانب. ويأتي ذلك بعد سيطرة الحكومة السورية على السجون والمخيمات التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي احتجزت آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش منذ هزيمته عام 2019. على الصعيد السياسي، أعلن رئيس البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ستعقد يوم الثلاثاء المقبل، مع اشتراط حضور 220 نائباً لإكمال النصاب، رغم استمرار الانقسام بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، ما قد يستلزم جولة ثانية في التصويت. وأكد وزير الخارجية فؤاد حسين أن الكتل النيابية لم تتفق بعد على منصب الرئاسة، مع وجود 19 مرشحاً مؤهلاً للمنافسة، في حين ينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من الجلسة الأولى للبرلمان، على أن يكلف رئيس الجمهورية المنتخب رئيس الحكومة خلال 15 يوماً، مع مهلة 30 يوماً لتأليفها. ويعتبر منصب رئيس الجمهورية، الذي يعود تقليدياً للمكون الكردي، منصباً شرفياً إلى حد كبير، لكن التنافس الداخلي بين الكتلتين الكرديتين غالباً ما يعطل إتمام الجلسات ويؤخر استكمال النصاب القانوني. وفي نهاية ديسمبر الماضي، انتخب البرلمان السياسي السنّي هيبت الحلبوسي رئيساً له ونائبين.