أدان الاتحاد الأوروبي، أمس (الأربعاء)، اقتحام السلطات الإسرائيلية مجمع الشيخ جراح التابع للأمم المتحدة في القدسالشرقية، وهدم منشآت تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واصفاً الخطوة بأنها «انتهاك خطير» لحصانة مؤسسات الأممالمتحدة وللقانون الدولي. وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي أنور العنوني: إن ما قامت به إسرائيل يشكل خرقاً واضحاً للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية مقارّ الأممالمتحدة، مشيراً إلى أن اتفاقية امتيازات وحصانات المنظمة الدولية تُلزم الدول الأعضاء باحترام حرمة هذه المنشآت، وعدم المساس بها. وأضاف العنوني:« فيما يتعلق بإسرائيل، أود التذكير بأنه وعملاً بهذه الاتفاقية، فإن الدول الأعضاء ملزمة بحماية مقار الأممالمتحدة وعدم انتهاكها تحت أي ظرف». وأكد المتحدث الأوروبي، وفقاً للحدث، أن الاتحاد يواصل دعمه القوي للأمم المتحدة ولنظام دولي متعدد الأطراف قائم على سيادة القانون، موضحاً أن هذا النظام يُعد جزءاً لا يتجزأ من السياسة الأوروبية الخارجية. كما شدد على الدور الحيوي الذي تضطلع به وكالات الأممالمتحدة في الحفاظ على الأمن العالمي، وضمان احترام حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تعمل وفق روح ونص ميثاق الأممالمتحدة. وفي هذا السياق، جدد العنوني التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي لوكالة الأونروا، واصفاً إياها بأنها «مزود رئيسي للمساعدات الإنسانية، والتعليم، والخدمات الصحية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوتر في القدسالشرقية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة. كما تطرح العملية تساؤلات حول مستقبل عمل المؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية، ومدى قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها الإنسانية دون عوائق. ويخشى مسؤولون أمميون من أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى تقويض الثقة بالنظام الدولي، وإضعاف قدرة وكالات الإغاثة على تقديم الدعم لملايين الفلسطينيين، الذين يعتمدون على خدماتها بشكل أساسي.